انقسام شعبي حول اغتيال سليماني وموقف رسمي باهت

انقسام شعبي حول اغتيال سليماني.. وموقف رسمي باهت!

المغرب اليوم -

انقسام شعبي حول اغتيال سليماني وموقف رسمي باهت

أسامة الرنتيسي
بقلم: أسامة الرنتيسي

حتى لا نبالغ كثيرا، ولا نزاود،  لن يكون الرد المتوقع والمزلزل على اغتيال قاسم سليماني أكثر من تصريحات نارية في الأقل في الأيام القليلة المقبلة.

في اغتيال سليماني تعمق الانقسام العمودي في مواقف الشعب العربي المتضرر الأول من الصراع الأميركي الإيراني، كما تعمق الخلاف الشعبي المحلي الاردني.

فالمحور الأول المحسوب على إيران وسورية ومن يُحالفهم أدانوا بأشد العبارات جريمة الاغتيال، وهاجموا كل من لم يعلن رفضه عملية الاغتيال، للأسف بعض الهجوم كان بلغة سوقية وشتائم قبيحة.

والمحور الثاني أبدى فرحه بعملية الاغتيال على اعتبار أن سليماني المسؤول الأول عما يحدث في العراق وسورية ولبنان واليمن.

المحور الأول وازن فورا موقف كل من رحب بعملية الاغتيال بموقف إسرائيل ونتنياهو، وكأن بينهما تنسيق مسبق .

والمحور الثاني، للأسف وزع بعض عناصره الحلوى وقد شاهدت فيديوهات يوزعون الحلوى لقتل سليماني، واستخدموا مصطلح “نفوق سليماني”.

نحن هكذا، يمزقنا كل شيء أكثر مما نحن ممزقين، ولم ننظر حولنا لنرى أن ساحات الصراع القائمة حاليا والمُنتظرة في الأيام المقبلة هي مدننا العربية، من بغداد إلى بيروت فدمشق فغزة فعدن إلى صنعاء.

إن وقع ردٌ مزلزلٌ فلن يخرج من هذه المدن وسيبقى نزف الدم العربي يدفع الثمن الصراع الأميركي الإيراني.

أولا؛ شخصيا بتواضع شديد؛ أرى أن الخطوة الأميركية الغبية لم تأت في سياق انتقام أميركي للهجوم على السفارة الأميركية في بغداد ولا لدور سليماني في جرائم سابقة مثلما جاءت البيانات والتصريحات الأميركية، وإنما كل العملية لكي يهرب الرئيس الأميركي ترامب من قرار العزل الداخلي الذي يعاني من تداعياته فهو محشور جدا من قبل الديمقراطيين، والحل الوحيد باختلاق قضية عسكرية خارج الولايات المتحدة.

هذا في الأقل ما فعله الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون عندما عانى من ذات الموقف بالعزل، وقرر مثل ترامب ان يوقف العملية بعملية عسكرية.

وثانيا؛ في أية عملية قتل على أيدي الأمريكان وإسرائيل يُعاب على أي عربي أن يؤيد هذه العملية مهما كان حجم الاختلاف في الرأي مع الضحية، وبعيدا عن كل الهذربات المذهبية والطائفية وغيرها من أمراض العصر.

أردنيا؛ ارى ان الموقف الذي صدر من وزارة الخارجية في بيانها بائس، بلا طعم ولا رائحة ولا موقف، ولو لم يصدر لكان أفضل…

نص البيان: “قالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين إنها تتابع بقلق شديد تطورات الأوضاع في الجمهورية العراقية الشقيقة وشددت على أهمية التعاون لحماية أمن العراق واستقراره.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة ضرورة بذل كل جهد ممكن لاحتواء الأزمة وخفض التصعيد الذي ستكون له تداعيات كبيرة صعبة إن تفاقم.

وشدد على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات أزمات جديدة من خلال اعتماد معالجات سياسية وبناء علاقات إقليمية قائمة على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل بالشؤون الداخلية”.. انتهى البيان.

بالله عليكم، ما وزن هذا الكلام في ظل أزمة كبيرة مثل التي تحيط بنا، ويقف العالم على قدم واحدة بإنتظار تداعياتها.

الدايم الله….

 

قد يهمك ايضا
“كل شيء أصبح عاديًا” في مجتمعنا الهش!
“المصري” يُشبّه قضية لافارج وأراضي الفحيص بتعاملنا مع الاحتلال الصهيوني…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انقسام شعبي حول اغتيال سليماني وموقف رسمي باهت انقسام شعبي حول اغتيال سليماني وموقف رسمي باهت



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib