غالب هلسا يحضر في المركز الثقافي ويغيب الجمهور

غالب هلسا يحضر في المركز الثقافي ويغيب الجمهور

المغرب اليوم -

غالب هلسا يحضر في المركز الثقافي ويغيب الجمهور

أسامة الرنتيسي
بقلم: أسامة الرنتيسي

خلال ساعتين، بعد بوست غاضب لغياب الجمهور عن فعالية غالب هلسا، وصلني نحو 100 اتصال وتعليق ، من بينها أكثر من 60 شخصا قالوا لو علمنا عن الفعالية لحضرنا مهما كانت الظروف فالروائي والمفكر الأردني – العربي الكبير غالب هلسا يستحق أكثر.

تتحمل وزارة الثقافة راعية الفعالية المسؤولية الأولى عن ضعف الترويج والتبليغ عنها، ولا يجوز بأية حال من الأحوال أن تكتفي الوزارة بنشر الدعوة على صفحتها في وسائل التواصل الاجتماعي، فهذه دعوة ساذجة، والندوة تستحق أن يتفرغ لها فريق محترف في الترويج لإبلاغ الجمهور.

حضر وزير الثقافة والأمين العام للوزارة، وستة متحدثين من أبرز مثقفي الأردن ممن يمتلكون علاقة مباشرة وعلاقة عضوية ثقافية لإبداعات غالب هلسا، لكن الجمهور لم يحضر، فلم يزد عدد الحضور بعد تأخير نصف ساعة تقريبا عن 50 شخصا.

الأدباء الكبار نزيه أبو نضال وسلوى العمد والسوري خيري الذهبي وإلياس فركوح وموفق محادين وفخري صالح، حضروا وهم في كامل الاستعداد للخوض في إبداعات غالب هلسا، وقدموا قراءات مهمة وعميقة، كما كان مدير المركز الثقافي المَلِكي مفلح العدوان مستعدا.

ليست القصة قصة ندوة وضعف الإقبال عليها، وليست القصة موضوعا لا يهم أحدا، بل القصة هي غياب  المثقفين الأردنيين الفظيع عن المشهد الثقافي والسياسي والاجتماعي الأردني عموما.

في الأردن حراك سياسي يَضمُر ويتسع، وحراك مجتمعي يُفرز الغث من السمين، أعجبتكم الحال أم لم تعجبكم عليكم أن تقولوا شيئا، أن تنيروا الطريق أمام الناس، ألستم الضمير الخلّاق، والشمعة التي تنير الطريق؟

في الأردن حالة واسعة من الاحباط، وفقدان الأمل بالمستقبل، أين أنتم مِن تنوير المواطنين بخطورة هذا الوضع؟ وكيف سيستفيد الرجعيون ورفاق العتمة من ذلك؟

الخوف أن بعض المثقفين غير مشتبكين مع الحياة، يكتفون بحضور ندوات، حاضروها لا يزيدون على عدد أصابع الكفّين، يمارسون الجدل البيزنطي مع أنفسهم، وفي أبعد الحالات مع شللهم.

لا أحد يُنكر أن الثقافة بشكل عام تعاني من التوتر، انظروا كيف أصبح مطربو “الهشك بشك” يحظون بالاهتمام والرعاية أكثر مما يحظى به المفكر والفيلسوف والشاعر والمبدع. المثقفون وقادة الرأي استقالوا وتركوا أمر الثقافة للمشبوهين والعابرين.

مثلما قال أحد الأصدقاء في تعليق: محاضرة للعريفي تتسبب بإغلاق شوارع في مدينة أربد، تُعقد في ملعب كرة قدم يحضرها الآلاف…، إنهم يخطفون الشارع والمثقف الحقيقي يندب حظه.

إذا اختار المثقفون ألا يتحركوا، واختار رجال الفكر ألا يفكروا وتركوا الساحة للفراغ القاتل وللمبتدئين، فلا يكفي أن تُفتح الصحف لهؤلاء لنظن أن الثقافة موجودة؟ إن الناس ينتظرون من المثقفين أن يهتموا بالمجتمع، وأن يخلقوا الحل في إطار متنوع يفتح الآفاق ويبعث الأمل، وأن يثيروا معركة مجتمع حقيقية تتفاعل فيها الآراء، وتُساهم كل التوجهات في تكريس الديمقراطية، وإتاحة الفرصة للاختلاف في الرأي، والمواجهة الفكرية السليمة التي تحتوي الفروق، وتوجه التناقضات في القنوات التي أبدعتها التجارب البشرية عبر القرون.

لقد أصيب العقل بانتكاسة وأفلست الكلمة عندما غاب المثقفون الحقيقيون، فعلى مثقفينا أن ينزلوا من أبراجهم العاجية.

الدايم الله…

 

قد يهمك ايضا
ماليزيا قِبلة الحج الجديدة لتنظيم الإخوان المسلمين الدُّولي!
جامعات في الجنوب على وشك الإفلاس!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غالب هلسا يحضر في المركز الثقافي ويغيب الجمهور غالب هلسا يحضر في المركز الثقافي ويغيب الجمهور



GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 21:18 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

أقوال بين المزح والجد

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib