إيران بين الصبر الاستراتيجي والاقتصاد المقاوم
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

إيران بين الصبر الاستراتيجي والاقتصاد المقاوم

المغرب اليوم -

إيران بين الصبر الاستراتيجي والاقتصاد المقاوم

مصطفى فحص
بقلم: مصطفى فحص

يُتقن نظام طهران تغليف قراراته الاقتصادية والسياسية والثقافية بغطاء آيديولوجي، فقاموسه الثوري الغني بالمصطلحات العقائدية لم يزل يسعفه في إضفاء بُعد عقائدي على هذه القرارات، خصوصاً تلك التي صدرت بعدما أعادت واشنطن فرض عقوباتها المالية والنفطية عليه، فمنذ أن اتخذت إدارة البيت الأبيض قرارها بتصفير صادرات إيران النفطية، أعلنت طهران عن انتقال المواجهة مع الولايات المتحدة إلى مرحلة جديدة ومختلفة عن سابقاتها، أطلقت عليها شعار «الصبر الاستراتيجي»، القائم على معادلة تقطيع الوقت والالتفاف على تداعيات العقوبات والتعامل معها بصبر حتى نهاية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث كان ولم يزل رهان طهران على سقوطه.

وقد سعت طهران منذ بداية العام الحالي إلى استدراج الإدارة الأميركية لمواجهة عسكرية تكتيكية تكون تداعياتها استراتيجية، فقد كان هدف طهران الاستراتيجي في حال تعرضها لضربة أميركية، إما جرّ واشنطن إلى طاولة المفاوضات، بعيداً عن شروط وزير خارجيتها مايك بومبيو، عبر الضغط الأوروبي والعالمي من أجل حفظ الاستقرار الدولي، وإما أن يلتف النظام على نفسه في حال تعرضه لضربة توجعه ولا تسقطه، سيستثمرها داخل الولايات المتحدة انتخابياً، حيث كانت طهران تُعَوّل على أن تتحول إلى ناخب مُرَجِّح في السباق الرئاسي الأميركي المقبل، وذلك في إطار المصالح المتبادلة بينها وبين الحزب الديمقراطي ومع مراكز الضغط التي تدافع عن الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما معها، ولكن طهران صدمت بمواقف واشنطن وعواصم عربية مؤثرة قرروا عدم الانجرار وراء الكمين الذي نصبته إيران في الخليج، ومارست هذه العواصم بدورها صبراً استراتيجياً نزع من طهران واحدة من أقوى أوراق المواجهة.

في الآونة الأخيرة وبعد أحداث انتفاضة الوقود التي اجتاحت أغلب المحافظات الإيرانية، ووُصِفت بأنها أوسع حركة احتجاجات أفقية في إيران منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية سنة 1979، عاد النظام إلى معجم مفرداته العقائدية في مخاطبة الداخل، وذلك لتمرير واحدة من أضعف الموازنات المالية في تاريخ إيران الحديث، فتحت شعار «الاقتصاد المقاوم» قدم رئيس الجمهورية حسن روحاني ميزانية حكومته للعام الفارسي الجديد الذي يبدأ في 21 مارس (آذار) 2020، وقال روحاني أمام مجلس الشورى (البرلمان) إن «ميزانية العام المقبل، هي ميزانية مقاومة وصمود في وجه العقوبات، وسنعلن للعالم أنه رغم العقوبات، فإننا سندير البلاد، خصوصاً فيما يتعلق بالنفط».

لم يجد النظام إلا دعوة الشعب إلى الصمود لمواجهة العقوبات بميزانية لم تتجاوز قدرتها الإنفاقية 36 مليار دولار، لكنها تضمنت زيادة في الإنفاق على قوات «الحرس الثوري» و«الباسيج» حيث رفعت الحكومة حصة العسكر في الميزانية إلى نحو 5 مليارات دولار، وعززت نفقات المؤسسات العقائدية كافة التابعة للنظام من حوزات ومدارس تبليغ وجامعات، خصوصاً «جامعة المُصطفى العالمية» التي نالت حصة الأسد؛ إذ بلغت حصتها من الميزانية العامة التقشفية 26 مليون دولار، في الوقت الذي يواجه فيه الشعب الإيراني صعوبات اقتصادية وتراجعاً في القدرة الشرائية نتيجة السياسة الحكومية والعقوبات الأميركية، وتوقعات بانكماش في الاقتصاد يصل إلى نسبة 9.5 في المائة، وارتفاع بمستوى التضخم إلى 40 في المائة، وعجز 5 في المائة بالميزانية، إلا إن تقديرات صندوق النقد الدولي هي أن الميزانية الإيرانية تحتاج إلى سعر 194.6 دولار لبرميل النفط لتحقيق توازن في ميزانية العام المقبل، فيما وضعت الحكومة ميزانيتها على معدل 54 دولاراً للبرميل، حيث تعاني طهران من تراجع صادراتها النفطية إلى 80 في المائة بعد تطبيق واشنطن قرار تصفير النفط الإيراني.

وعليه؛ يقول المفكر اللبناني وضاح شرارة في كتابه «طوق العمامة»: «ربط الطاقم الحاكم في إيران منذ بداياته المضطربة وإرادته (تصدير الثورة) وبسط سلطانه الداخلي والساحق والتام على المحافظات والجماعات والموارد والحدود وعلى الأفراد، بمكانة إقليمية ودولية عالية ونافذة». إلا إن سلطانه الداخلي تعرض منذ أسابيع لزلزال لم تنتهِ ارتداداته ولم يتم احتواء نتائجه، خصوصاً أنه خَلّف انقساماً عمودياً بين الدولة والمجتمع ليس من السهل إعادة ترميمه أو ردم الهوة بينهما، فرفع شعار «الاقتصاد المقاوم والصمود» لن يؤمّن للنظام سطوة في الداخل يحتاجها لضمان استقراره في مرحلة يتعرض فيها نفوذه الخارجي في لبنان والعراق إلى ضربات قاسية تُذهب مكانته.

 

قد يهمك ايضا
لبنان... الطريق إلى الجمهورية الثالثة
لبنان بين صيغتين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران بين الصبر الاستراتيجي والاقتصاد المقاوم إيران بين الصبر الاستراتيجي والاقتصاد المقاوم



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib