نكسة الانتقال الديمقراطي وصعود الإرهاب
الفيفا يعاقب إسبانيا بغرامة 20 ألف دولار بسبب هتافات معادية للإسلام خلال مباراة ودية أمام مصر تسرب نفطي جراء تضرر خط نقل مشتقات نفطية وسط سوريا الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته وسط مخاوف من مواجهة إقليمية استعدادا لتصعيد مع إيران أو حزب الله مسؤول سعودي يكشف أن الحوثيون رفضوا اجراء حوار لإنهاء الحرب القوات المسلحة اليمنية تستهدف قيادات حوثية وتدمر مراكز قيادة وسيطرة ومستودعات أسلحة 4 قتلى بينهم 3 أطفال بإطلاق نار في مدرسة أميركية «تحالف دعم الشرعية» يعلن اعتراض وتدمير مسيرة أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية بالسعودية تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية مع إحراق أشجار الزيتون والسيارات وتسجيل 170 هجوماً منذ 27 سبتمبر قمة بروكسل تتصدرها التوترات بين ترامب وزيلينسكي وسط تحرك أوروبي موحد لدعم أوكرانيا وتعثر مفاوضات الميزانية طويلة الأجل السعودية ترحب بإدانة مجلس الأمن للهجمات الحوثية وتؤكد حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها ومواطنيها
أخر الأخبار

نكسة الانتقال الديمقراطي وصعود الإرهاب

المغرب اليوم -

نكسة الانتقال الديمقراطي وصعود الإرهاب

عبد العالي حامي الدين

هل هناك علاقة مؤكدة بين نكسة الانتقال الديمقراطي وصعود الإرهاب والتطرف؟

بالرجوع إلى يوميات الربيع العربي، عندما انطلقت موجة الاحتجاجات الشعبية في عدد من البلدان العربية، لاحظنا كيف انكمشت دعوة تنظيم القاعدة، وانقشع بريق الدعوة إلى العنف. وعندما سُئل أحد منظري الجماعات الجهادية عن رأيه في التغيير بواسطة الاحتجاجات السلمية وغضب الشارع، قال: «في وقتنا لم يكن هناك فايسبوك..!!»

تراجعت القاعدة وأخواتها لتتأمل في المشهد وتراقبه من بعيد..

انطلقت الثورات المضادة، وبرز بشكل لافت أن سقوط رموز بعض الأنظمة الدكتاتورية لا يعني سقوط مراكز النفوذ القوية وجماعات المصالح، التي توفر التغذية المستمرة لهذه الأنظمة، وظهر بأن تفكيك هذه الأنظمة وبناء أنظمة جديدة مهمة مستحيلة..

أوج الثورة المضادة عبر عن نفسه في استيلاء الجيش على السلطة في مصر بعد الإطاحة برئيس لم يمض على انتخابه سوى سنة واحدة، والزج به في السجن إلى جانب أزيد من 40 ألف معتقل من الأطر والكفاءات والقيادات السياسية والشباب والنساء الذين أجمعوا على رفض الانقلاب العسكري..

بالتزامن مع هذا التحول الدراماتيكي، فشلت جميع محاولات إسقاط نظام الأسد الذي واجه شعبه الثائر بسياسة الحديد والنار متحصنا بالطائفة والمذهب، ومستعينا بدعم كامل من إيران ومن مقاتلي حزب الله..

في العراق خرج الاحتلال الأمريكي بعدما خلف وراءه نظاما طائفيا لم يتورع في التنكيل بالمعارضين السنّة، وتهميش دورهم في الحياة السياسية..

ولم تنجح جميع محاولات بناء انتقال ديمقراطي سلس في كل من اليمن والبحرين، وتعرضت تونس لمحاولات حثيثة لإجهاض مسار الثورة ولازالت تجابه تحديات حقيقية..

في هذه الظرفية، وأمام موجة الإحباط التي سادت في المنطقة ظهر الطريق معبدا أمام الإرهاب ليقدم وصفة جديدة للتغيير في العالم العربي..

«الدولة الإسلامية»..»الخلافة الإسلامية» شعار يدغدغ مشاعر كل مسلم، وفي غياب التأطير الفكري والسياسي اللازم، فإن المنطقة ستواجه العديد من المشاكل..

وبغض النظر عن بعض التساؤلات المشروعة المرتبطة بالسر وراء نجاح بضع مئات من مقاتلي داعش في السيطرة على جزء كبير من الأراضي العراقية والسورية أمام تراجع الجيش العراقي المدرب على يد القوات الأمريكية، نجح عشرات المقاتلين الأكراد في صد هجمات داعش وحماية مدينة كوباني!!

وبغض النظر عن مَنْ دعم داعش؟ وكيف نجحت؟ فإن الأمر الواقع أمامنا هو أن هذه الظاهرة موجودة، وباتت تمثل جاذبية للعديد من الشباب المتحمس..

المفارقة أن العالم يشن حربا على الإرهاب دون أن ينتبه إلى العلاقة الوطيدة بين انتكاسة المسارات الديمقراطية وانتعاش خطاب الإرهاب والتطرف.. ففي الوقت الذي يئن فيه رئيس منتخب من ظلم السجن ويشكو رفاقه من عذابات السجون وويلاتها، تُفاخر داعش وأخواتها بإنجازاتها على الأرض وتتهكم من ديمقراطية الوهم التي جاء بها الغرب وشارك فيها الإسلاميون لتوصل بعضهم إلى السجن، وتضع بعضهم الآخر على هامش السلطة وتقنع البعض الآخر بالفتات..هذا المنطق البسيط هو الرائج اليوم في دعاية الدواعش..

ولذلك، فإن الحرب على الإرهاب تمر عبر مقاربة شمولية لا مفر فيها من عودة المسار الديمقراطي للمنطقة..آنذاك يمكن أن تنجح عمليات الحرب على الإرهاب..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نكسة الانتقال الديمقراطي وصعود الإرهاب نكسة الانتقال الديمقراطي وصعود الإرهاب



GMT 12:48 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

خنساء كندا

GMT 12:47 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟

GMT 12:46 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الصين واليمن... من جديد

GMT 12:45 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حزمة من المشكلات

GMT 12:44 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الترهيب بالذاكرة... الخوف بديلاً من الاغتيال

GMT 12:43 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

وجعنا السنويّ مع «نوبل»...

GMT 12:41 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مؤشر الحركة في نوبل

GMT 12:40 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا زاد غضب الفنانين؟

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 17:41 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 02:19 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس سابق في "غوغل" يشنّ هجومًا شديدًا على "وادي السيليكون"

GMT 08:51 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"إصابات كورونا" تتفشى وسط موظفي ومنتخبي مقاطعات البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib