أردوغان وسياسات المباغتة
انفجار مخزن أسلحة في منطقة الغيران بمدينة مصراتة الليبية وإغلاق الطريق القريب هيئة الطوارئ الأوكرانية تعلن سقوط أربعة ضحايا في هجوم روسي على خاركيف روسيا تعلن تحرير 11 بلدة في دونيتسك خلال أسبوع من العمليات العسكرية قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيين خلال اقتحام مدينة جنين للضغط على مطلوب لتسليم نفسه استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي في منطقة قيزان النجار جنوب خان يونس هجوم على ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية قبالة اليمن يعيد شبح القرصنة إلى خليج عدن والصومال محمد صلاح يتعرض لانتقادات في تركيا بعد خسارة طرابزون سبور أمام فيرينتسفاروشي في الدوري الأوروبي وصيامه عن التهديف ليفربول يعلن رحيل كورتيس جونز إلى إنتر ميلان في صفقة تمتد حتى 2031 مقابل 30 مليون يورو وإضافات مالية الاحتلال الإسرائيلي يعلن اعتقال شخص قرب الخط الأصفر وسط غزة بزعم انتمائه لحماس وحيازته سكينًا الهلال الأحمر الفلسطيني يؤكد أن الاحتلال يمنع مركبات الإسعاف من الوصول لخربة دير شمس
أخر الأخبار

أردوغان وسياسات المباغتة

المغرب اليوم -

أردوغان وسياسات المباغتة

بقلم - ادريس الكنبوري

قرار تنظيم انتخابات مبكرة يكشف أن حزب العدالة والتنمية لم يعد واثقا من قدرته على الحفاظ على شعبيته التي كان يحظى بها وسط الناخبين الأتراك في الأعوام الماضية.

يعرف عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه رجل المفاجآت والانقلابات السريعة، ما إن يتخذ قرارا حتى ينقلب عليه في اليوم التالي. وساهمت تلك السياسة التي نهجها أردوغان منذ توليه الحكم عام 2002 في تحقيق حزمة مكاسب للرجل أصبح مطلب المحافظة عليها مرتبطا بالاستمرار في سياسة المباغتة. فقد مكنته تلك السياسة من البقاء طويلا على رأس الدولة، ومن تشتيت خصومه السياسيين في كل اتجاه، نتيجة غياب أي مرجعية سياسية في الدولة يمكن الاحتكام إليها؛ فمزاج أردوغان هو المتحكم الوحيد في خيارات الدولة وهو ما لا يمكن التكهن به.

يأتي قرار تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية سابقة لأوانها في إطار هذه السياسة التي تؤمن بالمبادرة إلى خلق الحدث السياسي عندما يكون الآخرون ينتظرون شيئا آخر. فقد أعلن أردوغان الأربعاء الماضي عن تنظيم انتخابات مبكّرة يوم 24 يونيو المقبل، بدلا عن موعدها الطبيعي الذي كان مقررا في الثالث من نوفمبر العام القادم.

وأوقع ذلك القرار أحزاب المعارضة في ارتباك نتيجة عدم استعدادها لخوض انتخابات لم تحضر لها، وصعوبة وضع قائمة بمرشحيها لتغطية كافة الدوائر الانتخابية خلال مدة لا تتجاوز الشهرين.

ومن الواضح أن قرارا مثل هذا يظهر أن حزب العدالة والتنمية يتصرف كحزب لا يقود الدولة فحسب، بل يستعملها للبقاء في السلطة، ويتعامل معها كملكية خاصة لا كمحل للتداول السياسي. ومنذ عام 2002 حين وصل أردوغان إلى السلطة بات يتصرف وفق مقولة لويس الرابع عشر الشهيرة “أنا الدولة”.

وبعد الاستفتاء لتعديل الدستور في العام الماضي، الذي وسع من صلاحياته كرئيس للدولة، صار أردوغان يتطلع إلى البقاء في الحكم إلى عام 2029، ليتجاوز بذلك المدة التي قضاها كمال أتاتورك في الحكم وهي 25 عاما، وليقضي بذلك على مقولة “أب تركيا الحديثة” التي ارتبطت بزعيم الكمالية.

ويبدو أن الأسباب التي دفعت أردوغان إلى اتخاذ قرار مباغت مثل هذا ذات علاقة بالتطورات السياسية والاقتصادية في البلاد. فهو يريد استثمار الشعبية التي حصل عليها نتيجة مواقفه في الملف السوري، وسيطرة تركيا على مدينة عفرين شمال سوريا في إطار عملية غصن الزيتون التي راهن عليها أردوغان، معلنا الشهر الماضي انتصار بلاده على الأكراد وسيطرته على المنطقة الحدودية. وقد صور ذلك الانتصار بوصفه انتصارا للقومية التركية، وهو ما جلب له شعبية بين الأتراك الذين وظف حزب العدالة والتنمية القضية السورية لإقناعهم بأنه ما لم تذهب تركيا إلى سوريا فإن الإرهاب سيأتي إليها.

ولكن مقابل الطموح في توظيف تلك الشعبية انتخابيا هناك مخاوف من انقلابها ضد الحزب الحاكم، في حال ما تم انتظار الموعد العادي للانتخابات في العام المقبل. ذلك أن الوضع الاقتصادي في تركيا يمر بأزمة قد تكون غير مسبوقة، بالرغم من مؤشرات النمو، بسبب الأزمات السياسية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي التي أثرت على وضعية الليرة التركية، بحيث هبطت خلال الفترات الماضية إلى أدنى مستوياتها.

وبدل أن تتخذ الحكومة التركية إجراءات ملموسة للحد من تلك الأزمة والقيام بإصلاحات، تلجأ إلى أسلوب التهدئة في انتظار تجاوز الأزمات السياسية مدركة أن الأزمة الاقتصادية عائدة إلى الأزمات السياسية المتتالية.

بيد أن ما يكشف عنه قرار تنظيم انتخابات مبكرة أن حزب العدالة والتنمية لم يعد واثقا من قدرته على الحفاظ على شعبيته التي كان يحظى بها وسط الناخبين الأتراك في الأعوام الماضية، ولذلك يسعى إلى الإسراع في اقتناص فرصة يراها متاحة في الظرفية الحالية تلافيا لانقلاب الحالة السياسية إلى غير ما يتمناه مستقبلا، ومفاجأة أحزاب المعارضة قبل أن تلمّ صفوفها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان وسياسات المباغتة أردوغان وسياسات المباغتة



GMT 09:12 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

الخضرة والماء والوجه الحسن

GMT 00:09 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الأوروبي ... أوهام ديغولية

GMT 04:42 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

عن التيار المدني، بشقية المحافظ والعلماني

GMT 04:40 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

اليمن بين الإنسانية والسياسة

GMT 11:28 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الأمن الإقليمى و«مصالح أهل المنطقة»

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

آرسنال يتحرك لضم جول كوندي من برشلونة

GMT 02:02 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

ريال مدريد يؤجل حسم إعارة البرازيلي إندريك

GMT 00:32 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

ريال مدريد يحدد سعر فينيسيوس في حال رحيله
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib