مؤتمر الصحون الطائرة
الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا انتشار الحرائق قرب مدينة كوينزتاون النيوزيلندية
أخر الأخبار

مؤتمر الصحون الطائرة

المغرب اليوم -

مؤتمر الصحون الطائرة

بقلم ـ توفيق بو عشرين

حظي المؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال باهتمام إعلامي وشعبي كبير، فوق ما كان يعتقد أنصار شباط، أو أتباع نزار، وسبب هذا الاهتمام للأسف الشديد ليس الورقة السياسية للمؤتمر، ولا بيانه الختامي، ولا ديمقراطيته الداخلية، ولا مخرجاته التنظيمية، بل بسبب الصحون الطائرة، التي تراشق بها مناضلو الحزب حتى حولوا خيمة المؤتمر إلى ساحة معركة حقيقية، انتهت ببعض المناضلين (الأشاوس) في أقسام المستعجلات في مستشفى ابن سينا. ولأن دماء الاستقلاليين حارة والمعركة طويلة، والرهانات مصيرية، فقد توقف انتخاب الأمين العام الجديد يوم السبت، وخرج الإخوة الأعداء من المجلس الوطني يرفعون الشعارات ضد بعضهم البعض، ويكسرون الأبواب، ويهددون بعضهم البعض بالقتل.. فأنصار نزار يصرخون: “هذا عار هذا عار المؤتمر في خطر”، وأتباع شباط يرددون “الشعب يريد إسقاط التحكم”… ولكم أن تتخيلوا أجواء هذه سيمتها، وإلى أين ستقود حزبا يتعرض للتخريب بلا رحمة ولا شفقة؟..

حتى الذين لا يتابعون السياسة، ولا يهتمون بأخبار الأحزاب، توصلوا عبر الواتساب بفيديوهات الصحون الطائرة، وغزوة الكراسي في مركب مولاي عبدالله (واللي مشرا يتفرج)… أي دور سيلعبه حزب هذه أحواله؟ حزب يثير اهتمام الرأي العام بصراعاته لا بتوافقاته، بعصاباته لا بنخبه، بصحونه الطائرة، وليس بأفكاره المبدعة…

إن دل هذا على شيء، فإنما يدل على أن حزب علال الفاسي مريض، وإن مرضه مزمن، والأخطر أن أبناء الدار أصبحوا جزءا من المرض، وليسوا جزءا من العلاج… فسواء صعد شباط على أكتاف أتباعه أو صعد نزار على ظهر ولد الرشيد، فإن حزب الاستقلال تعرض لتجريف كبير حتى ما عاد الاستقلاليون الحقيقيون يعرفونه..

أمراض حزب الاستقلال بدأت مع سوسة (العمل الجماعي)، حيث بدأ الاغتناء غير المشروع من وراء الانتداب الانتخابي يحول الأحزاب الوطنية إلى مقاولات سياسية، ثم تبع الفساد في مؤسسات التمثيل الجماعي، سياسة احتواء النخب الحزبية من قبل السلطة، في نظام يعترف بـ 34 حزبا، لكنه لا يؤمن بالتعددية السياسية، ولا يحترم استقلالية القرار الحزبي، ويرى أن وظيفة الأحزاب تنحصر في التنافس على القرب من القصر، وليس القرب من الشعب، وإن أقصى وظيفة يقوم بها ائتلاف حزبي حاكم أن ينفذ التعليمات وأن يقبل بصيغة (الخايبة نتاع الحكومة والزوينة نتاع الحكم).

لما ضعف حزب الاستقلال قبل سنوات طويلة بسبب مشاركاته المتكررة في حكومات فاشلة، وبسبب سوء إدارته لجل المجالس البلدية والقروية التي أوكلت له، وبفعل الانشقاق التاريخي الذي حدث داخله، وبفعل تقسيم مناضليه إلى مقربين ومعبدين، وبسبب ترهل جسمه التنظيمي، ماذا فعل؟ لم يقرأ كتاب علال الفاسي المعنون بـ”النقد الذاتي”، بل راح يلتف على فشله، بالبحث عن الأعيان لتخطي عقاب الناخب، وبدأ يستنجد (بالشناقة) ليحملوا الميزان المختل على أكتافهم، ويدخلون به إلى البرلمان. (انظروا إلى النموذج الصارخ لحمدي ولد الرشيد، الذي لا تربطه علاقة فكرية أو سياسية أو إيديولوجية بحزب الاستقلال، كيف صار صانع الأمناء العامين في حزب علال الفاسي، فهو من ساند شباط للإطاحة بعبدالواحد الفاسي، وهو الآن من يقود جهود هدم تمثال شباط في حزب الاستقلال).

أعطاب الأحزاب جزء منها قادم من أعطاب النظام السياسي الذي يعيش ازدواجية قاتلة لأي تطور، بين جوهر سلطوي ومظهر ديمقراطي، مضمون تقليدي وواجهة عصرية، دستور مكتوب وآخر غير مكتوب، خطاب في واد وممارسات في واد آخر. أما الجزء الثاني من أعطاب الأحزاب، فقادم من نخب سياسية لا يشكل المشروع الإصلاحي أولوية لديها، ولا يشكل هم بناء دولة حديثة انشغالها الأول. نخب سياسية من اليمين واليسار والوسط مستعدة للتعايش مع السلطوية، شرط أن تفسح هذه الأخيرة لها مكانا في لعبة لا تنتج ديمقراطية ولا تعددية ولا إصلاحات هيكلية…
مساء السبت انتشرت نكته ساخرة على الهاتف المحمول تقول: (شباط يفوز بالأمانة العامة لحزب الاستقلال بـ 750 طبسيل ونزار يخسر النزال بـ 250 طبسيل). هل هناك نهاية أكثر تراجيدية من هذه…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمر الصحون الطائرة مؤتمر الصحون الطائرة



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib