ماذا لو كان الجبن السياسي هو السبب
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

ماذا لو كان الجبن السياسي هو السبب؟

المغرب اليوم -

ماذا لو كان الجبن السياسي هو السبب

بقلم ـ توفيق بو عشرين

مساء الثلاثاء كان مليئا بالتعليقات السياسية على قرار الملك محمد السادس طرد أربعة وزراء من الحكومة، وإعدام خمسة وزراء آخرين سياسيا بتجريدهم من حق تولي أي منصب في المستقبل، وإقالة جنرال الماء والكهرباء، الفاسي الفهري، الذي عمر في منصبه أكثر من 15 سنة… الناس البسطاء فرحوا بهذا القرار حتى دون أن يدققوا في طبيعته وخلفياته والحدود التي وقف عندها. الجمهور متعطش لأن يرى أن في بلاده حسابا وعقابا، وأن يشعر بأن الكبار أيضا يمكن أن يطالهم سيف المحاسبة على السلطة التي يتمتعون بها، فمادام صندوق الاقتراع لا يقوم بهذه المهمة كل خمس سنوات، فلا مانع من أن يقوم بهذا الدور الملك، الذي بدا غاضبا منذ الصيف الماضي على النخبة السياسية والإدارية لمملكته، خاصة بعد صدمة الريف التي كشفت حجم المعاناة والتهميش والحكرة التي يشعر بها المواطنون في بلاد شعارها الثاني هو سياسة اللاعقاب.

بيان المجلس الأعلى للحسابات، الذي تلاه إدريس جطو أمام الملك بالقصر الملكي في البيضاء، مليء بالبياضات، ولا يعرف إلا القليلون لماذا استثنى الرؤوس الكبيرة من المحاسبة، ووقف عند الحلقات الضعيفة فقط، أو التي لم تعد لها قيمة في المشهد السياسي أو الإداري… كما أن تقرير جطو لم يخبرنا عن مسؤولية الزمن السياسي الذي ضاع من عمر مشروع منارة المتوسط، والمقصود هو الستة أشهر التي توقفت فيها كل المشاريع بقرار من وزارة الداخلية، حتى لا توظف في الحملات الانتخابية السابقة لأوانها، وكذا الستة أشهر التي ضاعت في البلوكاج الحكومي الذي شل عمل الوزراء في إطار حكومة تصريف الأعمال.

خبر الزلزال السياسي، الذي ضرب رؤوس الوزراء وبعض المسؤولين في الإدارة، كان له وقع مختلف في قاعة الجلسات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، التي كانت تنظر في ملف معتقلي الريف، حيث تعالت الصيحات المرحبة بهذا القرار، الذي رأى رفاق الزفزافي أنه واحد من إنجازات حراكهم، ودليل إضافي على براءتهم من التهم الموجهة إليهم، فلولا خروجهم إلى الشارع، وصمودهم طيلة سنة من الاحتجاجات السلمية، لما انتبهت الدولة إلى الأعطاب التي تعرفها المشاريع التي يعطي الملك انطلاقتها في الأركان الأربعة للمغرب. بهذا المعنى، فإن إدانة الوزراء الحاليين والسابقين في مشروع منارة المتوسط، وترتيب الجزاء على تقصيرهم، يعدان بمثابة براءة للمعتقلين القابعين في السجون منذ أشهر عديدة.

بيان 24 أكتوبر ليس زلزالا سياسيا مكتملا.. إنه، في أفضل الحالات، مؤشر على احتمال بداية زلزال سياسي يهز المملكة من غفوتها، ويوقظ السلطة من سكرتها، و«يفعفع» النخبة السياسية النائمة، ويذكر الجميع بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وبمخاطر الاستسلام لمخططات الإجهاز على الديمقراطية والمصداقية والنزاهة… سمعت من أكثر من وزير ممن شملهم الغضب الملكي أنهم لم يعرفوا بمضمون الاتفاقية الإطار، التي وقعوها أمام الملك في 18 أكتوبر 2015 بتطوان، حتى وضعوا أرجلهم في القصر الملكي بتطوان، وأنهم لم يتوصلوا بنسخة من هذه الاتفاقية حتى مرت أشهر عديدة على تاريخ التوقيع عليها، وأن بعضهم اتصل وهو في الطريق برئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران، يسأله عن مضمون الدعوة التي وجهت إليه للالتحاق بالقصر الملكي لتوقيع اتفاقية مهمة، فكان جواب بنكيران: «الله أعلم». سمعت دفوعات كثيرة من الوزراء الذين وقعوا على هذه الاتفاقية، والذين لا يعرفون، إلى الآن، كيف نزلت فجأة، ومن وضع تفاصيلها، لكن، في كل مرة كان يتبادر إلى ذهني سؤال بسيط لا أسأله لهؤلاء، لأني أعرف الإجابة. هذا السؤال هو: لماذا وقعتم، أيها الوزراء، على اتفاقية أمام الملك وأنتم لا تعرفون مبتدأها من خبرها؟ ما الذي منعكم من أن تقولوا بأدب ولباقة: ‘‘لن نوقع على التزامات وميزانيات وأهداف حتى ندرسها ونتشاور في المجلس الحكومي حولها، ونبحث لها عن تمويل وآليات تنفيذ، وتواريخ محددة تنسجم مع البرنامج الحكومي، وتدخل في جدول عمل المجالس الحكومية’’؟ ما الذي كان يمنع من التدقيق في الأمر قبل أن تضعوا توقيعاتكم على اتفاقية بملايير الدراهم؟ كان الملك، الذي غضب عليكم اليوم، سيحترمكم أكثر ويقدر صراحتكم، ويعتبر أنكم لا تدافعون عن أنفسكم، بل تدافعون عن صورة القصر الذي يغطي هذا النشاط، وباسمه يسوق المشروع إلى المغاربة… الآن، على الجميع أن يتحمل المسؤولية، إذا لم يكن عن التقصير والبطء المفترض في العمل، فعلى الأقل عن الجبن السياسي الذي حال بينكم وبين أن تضعوا رئيس الدولة في صورة الحقيقة التي كانت أمامه.

الصعود والنزول من السلطة يشبهان لعبة Rodéo الأمريكية، حيث الصعود على ظهر الثور الهائج سهل، لكن البقاء فوقه طويلا صعب، والسقوط أصعب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو كان الجبن السياسي هو السبب ماذا لو كان الجبن السياسي هو السبب



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib