الأموات من صنعوا الحدث في 2014
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

الأموات من صنعوا الحدث في 2014

المغرب اليوم -

الأموات من صنعوا الحدث في 2014

توفيق بو عشرين

الموتى هم من صنعوا الحدث في السنة التي نودعها وليس الأحياء، وهذا لوحده مؤشر يعطي فكرة عن نوع الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي نعيشها في المملكة السعيدة.. حد الركود.

رحل السي أحمد الزايدي عن دنيانا في بركة ماء تحت قنطرة صغيرة بقرية وادي الشراط، فصدم الرأي العام من هذا الرحيل المفاجئ، وخرج الناس، من كل لون واتجاه وموقع، يبكونه ويودعونه إلى مثواه الأخير، ومن قلب هذا الموت المفجع انتبه كثيرون لسيرة الرجل، وأخلاقه وطيبوبته، والقيم التي كان يدافع عنها في حزب يعيش مخاضا عسيرا بين من يدافعون عن الوفاء لهويته وتاريخه وأصله، وبين من يريدون أن يفصلوه قطعة قطعة لبناء سلالم صغيرة للصعود إلى المواقع والمناصب بأي طريقة… الذين خرجوا إلى المقبرة لوداع الزايدي -رحمه الله- كانوا في الوقت نفسه يؤبنون حزبا كان نجما لامعا في سماء السياسة في البلاد، وأصبح مريضا لا يفارق غرفة الإنعاش…

الرحيل الثاني الذي صنع الحدث الكبير هذه السنة، هو وفاة وزير الدولة واليد اليمنى لبنكيران، السي عبد الله بها رحمه الله. لم يصدق جل الناس حكاية الموت تحت عجلات القطار في المكان نفسه الذي توفي فيه الزايدي. كانت الصدمة كبيرة، ومع الحزن انتبه الناس إلى حكمة الراحل وهدوئه وأخلاقه، وكيف كان من دعاة الحفاظ على شعرة معاوية مع الجميع، وكيف كان ينظِرُ إلى التعاون بين الفرقاء جميعا، وكيف كان يوصي إخوانه بالإصلاح في ظل الاستقرار، وبالتعاون عوض الصراع، وبإدخال الديمقراطية إلى جبة التدين حتى لا يصير تعصبا وتطرفا…

الحدث الثالث الذي صدم الرأي العام هو اغتيال الطالب عبد الرحيم الحسناوي على يد طلبة «برنامج القتل المرحلي».. طلبة لحس التطرف اليساري والطفولي عقولهم، وتصوروا أن السيوف والخناجر هي أفضل وسيلة لحسم الصراع مع الأصوليين من زملائهم الطلبة. مقتل الحسناوي التراجيدي نبه الناس إلى جريمة أكبر وهي مقتل الجامعة المغربية منذ سنين، وتحول الحرم الجامعي إلى ساحة لقتل الأمل في نفوس الآلاف من الشباب الذيk فشلوا في دخول المدارس الكبرى والجامعات الأوروبية، فلجؤوا، في ما يشبه الانتحار التعليمي، إلى جامعات لم تعد تصلح إلا لأن تكون ساحات لقتل البشر أو لقتل الوقت، والأمر سيان في حياة الشعوب…

الحدث الرابع الذي استأثر باهتمام الناس هو غرق 52 مواطنا فقيرا في فيضانات الجنوب، فيما لم تنجح الدولة (إدارة ومنتخبون) في مد يد العون لأحد، حتى إن الأموات، الذين أوصى الله بتكريمهم، حملوهم في شاحنات الأزبال عنوانا على قيمة البشر في هذه البلاد. وعوض أن يفتح تحقيق جدي ومعمق حول مسؤولية ما وقع، سمعنا المسؤولين يقولون إنهم كانوا ينوون متابعة الأموات لو بقوا أحياء لأنهم لم يستمعوا إلى النشرات الإنذارية في تلفزة العرايشي. من حسن الحظ أن الله أخذهم إلى جواره ولم يتركهم بين أيدي هؤلاء…

الحدث الآخر الذي استقطب اهتمام المغاربة في السنة التي نودعها هذه الأيام هو تحول البرلمان إلى حلبة ملاكمة بين الزعيم الأشهر شباط والبرلماني اللبار، حيث دخل الاثنان في عراك شرس ودامٍ وخطير في البرلمان، بعد لحظات من خطاب الملك في افتتاح الدورة الخريفية لمجلس الأمة، حيث أوصى البرلمانيين خيرا بالأخلاق وأدب الحوار وتقاليد العمل البرلماني، فما هي إلا لحظات حتى جاء الجواب من العمدة الأشهر في العالم، وتابِعُهُ الدكتور الكيحل الذي تصرف مع اللبار بما يليق به. لكمات شباط لم تغطِّ على كلماته التي اتهم بها رئيس الحكومة بالعمالة للموساد والولاء لداعش، وهلم حمقا ورعونة وقلة احترام لذكاء الناس، وهو ما أصبح الناس يقدمونه كأدلة دامغة على كفرهم بالسياسة واحتقارهم للسياسيين…

هل أزيد من المحن التي عشناها هذه السنة؟ سأتوقف، لكن قبل ذلك أنهي هذه الكلمات بالوقوف على فضيحة العشب، وسابقة وزير «الكراطة» حيث تورط الوزير محمد أوزين في أزمة لم يعرف كيف يخرج منها، لا هو ولا الحكومة، فلا هو استقال من المنصب للحفاظ على كرامته، ولا رئيس الحكومة أقاله للحفاظ على منطوق الدستور. الجميع رجع إلى الوراء، وتركوا الملك يتدخل ليوقف الوزير الذي صار مثل مستخدم يتعرض لعقوبة من مشغله، والغرض هو تهدئة النفوس التي مازالت غاضبة من تحول المغرب إلى مادة للسخرية حول العالم لأنها بلاد لا تعرف كيف تعد ملعبا لتدحرج الكرة لمدة 90 دقيقة…

طبعا هناك أحداث أخرى وردية وقعت هذه السنة لم نتحدث عنها هنا، لأن وظيفتنا كصحافيين أن نتحدث عن القطارات التي تتأخر عن موعدها، لا عن القطارات التي تدخل إلى المحطة في وقتها.. هي ذي طبيعة المهنة، كل عام وأنتم بخير…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأموات من صنعوا الحدث في 2014 الأموات من صنعوا الحدث في 2014



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib