مهنة البحث عن المتاعب
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

مهنة البحث عن المتاعب

مهنة البحث عن المتاعب

المغرب اليوم -

مهنة البحث عن المتاعب

توفيق بو عشرين

مهنة الصحافة في المغرب أصبحت مهنة عالية المخاطر، وأمام صاحبها حواجز وعوائق وأسوار بلا عدد ولا حصر. الحكومة أعدت مشروع قانون يمنع الوصول إلى المعلومات تحت عنوان مضلل اسمه قانون الوصول إلى المعلومة. الدستور وضع ثلاثة قيود فقط على هذا الحق (الفصل 27) بهدف حماية أسرار الدفاع الوطني وأمن الدولة الداخلي والخارجي والحياة الخاصة للأفراد، فجاءت حكومة بنكيران بعفاريتها وتماسيحها ووضعت أكثر من 19 قيدا على الحق في الوصول إلى المعلومات، وبذلك قالت للصحافة ولجنس التحقيق «سدات مدام».

البرلمان أعلن الحظر على دخول الصحافيين إلى أعمال اللجان البرلمانية، ولم يترك لهم سوى نقل عروض «الستربتيز» التي يقدمها إدريس الراضي، أو حصص الملاكمة التي ينشطها شباط والدكتور الكيحل في وجه عزيز اللبار، أما ما ينفع الناس فصار محظورا على الصحافة وعلى الرأي العام نقله من البرلمان.

الإدارة التي بحوزتها المعلومات التي تعتبر المادة الأساسية لاشتغال الصحافة مضروب عليها حصار شديد، وعندما يتسرب شيء منها إلى صفحات الجرائد تتحرك النيابة العامة والشرطة القضائية وغير القضائية، وتبحث في المكالمات الهاتفية للصحافيين، وتستخرج الخيوط التي تربط الخبر بمصادره، ومن ثم تنزل العصا الغليظة على المواطنين لمنع المعلومات المحرجة من الوصول إلى دافعي الضرائب. مسموح نشر أخبار الجرائم والقتل والذبح والاغتصاب، أما الأرقام والميزانيات والقرارات الكبرى فلا، هذه مشمولة بقانون الصمت.

وزير الاتصال مازال يبحث عن مخرج من مأزق مشروع قانون الصحافة والنشر الجديد، فقد سبق والتزم هو ورئيس الحكومة بإخراج قانون جديد خال من العقوبات الحبسية.. كان هذا قبل سنتين. الآن تغير المناخ السياسي، واسترجعت الدولة العميقة حيويتها، وأصبح الهدف هو التراجع عن هذا الالتزام الحكومي، والحل هو ترك الجسور معلقة بين قانون الصحافة والقانون الجنائي، وترك الحرية للقاضي ولمن يقف خلف القاضي لتكييف المتابعات في حق الصحافيين حسب الظروف والأحوال.. إذا كان الجو ربيعا، فإن القاضي سيطبق قانون الصحافة الخالي من العقوبات الحبسية، وإذا كان الجو ممطرا والسماء مكفهرة فإن القاضي سيطبق القانون الجنائي، ويضع الصحافي في الزنزانة بالقانون الذي يسمح بتطبيق القانون الخاص والعام، كما يجري اليوم في محاكم المملكة.. «شهوة مول المظل يمشي في الشمس أو في الظل».

هل تريدون أخبارا سيئة أخرى عن أحوال المهنة؟ هناك ما هو أسوأ.. هناك ملفات متابعة تُلفق للصحافيين المزعجين تنتمي إلى الحق العام، وهي حيلة ابتكرها زين العابدين بن علي الذي بدأ في آخر عمر نظامه يتابع الصحافيين والمعارضين بقضايا الآداب والسرقة والاغتصاب والنصب والاحتيال، وهي حيلة تنبني على «قتل القتيل ومنع الناس من البكاء عليه».. تشويه سمعة الصحافيين كمقدمة لترهيبهم وقتل الصحافة.

هناك ما هو أسوأ من كل هذا، وهو البيت الداخلي للصحافة، وهو بيت انتهكت حرمته، حيث صار أهون من بيوت العنكبوت، بلا تضامن ولا تآزر ولا حتى أخلاق بين الزملاء لحماية الصحافة والصحافيين، وعندما تأسست جمعية لحماية الصحافيين «الحرية الآن» رفضت وزارة الداخلية الترخيص لها «ومريضنا ما عندو باس»، والأدهى أن الصحافيين لم يذرفوا ولو دمعة واحدة على هذه الجمعية التي اغتيلت في المهد. أصبح الصحافيون يبحثون عن الحماية في كنف السلطة لا في كنف القانون… صارت الصحافة مهنة من لا غيرة له عليها، وصار لرجال الأعمال ورجال السلطة ورجال المهام الخاصة واللوبيات صحفٌ وإذاعات ومواقع إلكترونية، والكل يعزف لحنا واحدا وفي وقت واحد، والويل لمن اقترب من هؤلاء ومن مصالحهم ومن ارتباطاتهم، فبسرعة تنظم الحملات وتستل الألسن الكريهة وتدق طبول الحرب.. وفي الحرب كل الضربات مباحة. أخيراً تفتقت العبقرية الإعلامية لهؤلاء عن حيلة بدائية تتمثل في الدخول إلى موقع مجلة «le nouvel observateur» الفرنسية على النيت، وإنشاء «بلوغ» وكتابة أي شيء فيه، واختلاق قصص ومعلومات وإشاعات، ولأن المجلة لا تمارس على تعليقات زوارها أي رقابة، تترك الحرية للجميع لكتابة ما يشاؤون. بعد ذلك يجري نقل ما كتب من تعليقات «بكلافيي مغربي» في موقع المجلة المحترمة على أنه حقائق كتبت في مجلة جون دانييل بيد صحافييها، ويجري توظيف سمعة المجلة لنقل الإشاعات والكذب، وهذا بهتان وتزوير، والغريب أنه ينقل في الصفحات الأولى للجرائد والمواقع والمجلات دون حياء ولا احترام لذكاء القراء ونباهتهم… هذا مثال واحد وإلا فهناك أمثلة عديدة عن أحوال مهنة تنتهك حرمتها كل يوم، ولكل شيء ثمن… نعم لكل شيء ثمن، لكن ليس لكل شيء قيمة، وهناك فرق كبير بين الثمن والقيمة…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهنة البحث عن المتاعب مهنة البحث عن المتاعب



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib