نهاية أسطورة الذهب الأسود
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

نهاية أسطورة الذهب الأسود

المغرب اليوم -

نهاية أسطورة الذهب الأسود

توفيق بو عشرين

الذهب الأسود يعيش أسوأ أيامه، والمتفائلون يقولون إن سعر برميل النفط سيتوقف عن النزول دون الأربعين دولارا لكنه لن يرجع إلى سنواته الذهبية حين كان سعر البرميل مكونا من ثلاثة أرقام (أي 103 إلى 110 وأكثر).. هذا عهد انتهى، أما المتشائمون فيقولون إن الأسوأ لم يأتِ بعد، وإن أسعار النفط ستنزل إلى 20 دولارا وأقل، كما وقع في الثمانينات، وإن النفط الصخري الأمريكي الذي تنزل كلفة إنتاجه يوما بعد آخر سيحطم أسطورة الذهب الأسود.

لماذا نزل وسينزل سعر النفط إلى هذا المستوى؟ خبراء النفط واستشاريو الأبناك والمؤسسات المالية يرجعون الأمر إلى ثلاثة أسباب؛ أولا التخمة التي أصيب بها السوق النفطي العالمي حيث العرض يفوق الطلب، والإنتاج لا يراعي حركة الاقتصاديات العالمية، التي ترتفع وتنخفض حسب الطلب وأداء الاقتصاد، خاصة في الصين التي ودعت نسبة النمو التي كانت تصل إلى 10٪، ودخلت إلى الوتيرة العادية للنمو. السبب الثاني وراء انهيار أسعار النفط سياسي هذه المرة. منظمة أوبيك التي تتحكم السعودية في قرارها اختارت ألا تراجع معدل الإنتاج اليومي من النفط، واختارت عن وعي وتخطيط ترك سعر النفط ينزل إلى ما دون 100 دولار للبرميل لتحقيق هدفين: الأول هو منع الأمريكيين من الاستثمار في إنتاج الصخر النفطي عالي الكلفة، فإذا نزل سعر برميل النفط إلى ما دون 100 دولار فهذا سيفرمل السباق الأمريكي على إنتاج الصخر النفطي الذي تعد تكلفته أعلى من استخراج النفط من باطن الصحراء (كلفة الأول تبلغ 40 دولارا للبرميل أو أكثر، أما الثاني فتتراوح كلفته ما بين دولار وعشرة للبرميل). الهدف الثاني الذي دفع السعودية إلى إغراق الأسواق العالمية بالنفط كان هو منع إيران، عدوتها التقليدية، من الاستفادة من أسعار عالية للنفط بعد رجوعها إلى سوق التصدير إثر الاتفاق النووي مع الغرب، لكن الذي حدث خالف جل التوقعات، فالإنتاج الأمريكي من النفط الصخري لم ينزل لأن الأبحاث العلمية في بلاد أوباما كل يوم تكشف عن اختراعات وتقنيات جديدة تخفض من سعر استخراج هذا الاحتياطي الضخم من النفط. السبب الثالث الذي ساعد على انهيار أسعار النفط يتمثل في أن التخمة التي أصابت السوق دفعت روسيا ونيجيريا وأذربيجان وكازاخستان، ودولا مصدرة كثيرة، إلى تخفيض ثمن بترولها لتجد مشتريا في السوق لحاجتها إلى الدولار، وهكذا عمت الفوضى غير الخلاقة، وانتعشت السوق السوداء، وأصبحت شركات كبرى تستثمر في هذا الارتباك، وتعمل على إنزال الأسعار أكثر لشراء مخزونات رخيصة من المادة الحيوية لاقتصاد العالم، وإعادة طرحها في السوق بعد صعود الثمن.

هذه أخبار سارة للدول المستهلكة للنفط في العالم، ومنها المغرب الذي سيستفيد فيه أصحاب السيارات من أسعار معقولة للنفط، كما سيستفيد الميزان التجاري المختل دوما في المملكة، لكن هذه أخبار سيئة للدول المصدرة للنفط، خاصة الدول العربية التي يعتمد مدخولها أساسا على استخراج النفط وبيعه، أو الدول التي يطلق عليها الأمريكيون تهكما «محطات وقود»، أي ليبيا والجزائر ونيجيريا ودول الخليج… التي تمثل عائدات النفط 90٪ من مداخيلها. هذه دول معرضة لمخاطر اقتصادية وسياسية كبيرة، خذ مثلا الجزائر: 90٪ من صادراتها إلى العالم نفط وغاز، و70 من مداخيلها تأتي من شيكات تصدير المحروقات. فسعر النفط الذي بلغ 100 دولار للبرميل سنة 2013 نزل إلى 40 دولارا للبرميل اليوم، وهذا معناه أن خزينة الدولة فقدت 60٪ من مدخولها، والمشكل أن نفقاتها تزداد يوما بعد آخر لأن جل المواد الأساسية فيها مدعومة من قبل الدولة، علاوة على أن كتلة الأجور متضخمة بفعل التوظيف السياسي في الإدارة كإجراء أقدم عليه بوتفليقة لشراء السلم الاجتماعي، ومنع الشباب من الانخراط في الحركات الاحتجاجية، فما هي الإجراءات التي اتخذتها جارتنا المتعبة؟ لجأت إلى الحلول السهلة، وهي تجميد ميزانية الاستثمار العمومي، وسحب أموال المدخرات الموجودة في الصناديق السيادية لتغطية العجز أملا في تحسن الأوضاع، ورجوع السعر القديم للبترول. الحلول السهلة غالبا ما تأتي بمشاكل جديدة أعقد من الأولى. الذي حصل أن توقيف الاستثمار العمومي دفع جل الشركات التي تشتغل مع الدولة إلى الإفلاس الذي قاد إلى ارتفاع معدل البطالة، وإلى الركود الاقتصادي، وإلى تدني العائدات الضريبية التي تدخل إلى صندوق الميزانية.

الآن البلاد كلها على كف عفريت، وليس وحده بوتفليقة من يرقد في غرفة الإنعاش.. البلاد كلها في غرفة العناية المركزة.

 

 

 

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية أسطورة الذهب الأسود نهاية أسطورة الذهب الأسود



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib