المغرب يربح الجولة
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

المغرب يربح الجولة

المغرب اليوم -

المغرب يربح الجولة

بقلم خيرالله خيرالله

يعكس القرار الأخير الذي اتخذه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في شأن الصحراء المغربية رغبة أميركية واضحة في إبقاء هذا النزاع معلّقا، أقلّه في المدى المنظور. أفشل المغرب قدر المستطاع المحاولات الأميركية الهادفة إلى ابتزازه. الأهمّ من ذلك أنّه قطع الطريق على ذهاب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بعيدا في جعل القرار الصادر عن مجلس الأمن وسيلة ضغط على المغـرب. ربح المغرب الجولة، من دون أن يعني ذلك أن أعداءه لن يعاودوا الحملة عليه قريبا.

من النقاط الإيجابية في القرار الصادر عن مجلس الأمن، إضافة إلى عدم تعديل مهمات “مينورسو”، ربطه بين الوضع في الصحراء والاستقرار في منطقة الساحل التي تحوّلت مصدرا للإرهاب في ظلّ النشاطات التي تمارسها الأداة الجزائرية المسمّاة جبهة “بوليساريو”. اعتبر القرار أنّ من شأن التوصّل إلى حلّ سياسي في الصحراء وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في اتحاد المغرب العربي “المساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الساحل”.

تكمن المشكلة في أنّ الحلّ السياسي في الصحراء موجود، بل في متناول اليد، في حال كانت هناك رغبة فعلية في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الساحل. لكنّ الواضح أن الإدارة الأميركية ترفض رؤية الأمور على حقيقتها، وتستخدم بان كي مون من أجل بقاء حال عدم الاستقرار سائدة في المنطقة خدمة لمآرب معيّنة.

قبل كلّ شيء، هناك الطرح المغربي المتعلّق بالحكم الذاتي الموسّع للصحراء في إطار قرار متخذ يقضي باعتماد اللامركزية (الجهوية) في كل محافظة من المحافظات المغربية. الأهمّ من ذلك كلّه، أن ما يطرحه الأمين العام للأمم المتحدة، في شأن الاستفتاء، يمثل الطريق الأقصر لبقاء نزاع الصحراء، وهو نزاع مغربي – جزائري مستمرّا إلى ما لا نهاية. يخدم هذا التوجّه المريب أهدافا ليست معروفة باستثناء إبقاء الصحراويين الموجودين في مخيمات تندوف الجزائرية في سجن كبير والمتاجرة بهم وبقوتهم. هؤلاء يعيشون في مخيّمات تصلها مساعدات من الخارج، خصوصا من جهات أوروبية. هناك وثائق تؤكد أنّ هذه المساعدات باتت باب رزق لبعض القيادات في “بوليساريو” بالتواطؤ مع جهات جزائرية تعتاش من تأجيج النزاع من جهة، وتجاهل الحلّ العملي المطروح من جهة أخرى.

لم يكن المغرب يوما ضدّ ممارسة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “مينورسو” نشاطاتها. على العكس من ذلك، قدّم لها دائما كلّ التسهيلات المطلوبة. ركّز المغرب دائما على حماية حقوق الإنسان في كلّ محافظة من محافظات المملكة. من أساء إلى بعثة الأمم المتحدة وحمل المغرب على اتخاذ إجراءات معيّنة تجاه “مينورسو” هو بان كي مون الذي وصف الوجود المغربي في الصحراء بأنه “احتلال”. كيف يمكن لبلد يمارس سيادته على أرضه، بعد زوال الاحتلال الأسباني في العام 1975، أن يكون سلطة محتلة؟

تلتقي الإدارة الأميركية الحالية مع الأمين العام للأمم المتحدة، الذي تشارف ولايته على نهايتها، عند العداء للمغرب. هل هذا عائد إلى أنّ المملكة واحة الاستقرار الأخيرة في منطقة شمال أفريقيا؟

ليس مستبعدا أن يكون الأمر كذلك. من يحدّد مهمّة “مينورسو” في تنظيم استفتاء، إنما يبحث عن مهمّة مستحيلة لا أكثر. من يحقّ له المشاركة في الاستفتاء؟ هل محمد عبدالعزيز زعيم “بوليساريو” مواطن مغربي أم لا؟ لو لم يكن مواطنا مغربيا لما كان والده خدم في الجيش المغربي برتبة ضابط صفّ…

في كلّ الأحوال، استطاع المغرب ممارسة ضغوط واستخدام صداقات من أجل تعديل النصّ الأصلي لمشروع القرار الذي قدّمه الوفد الأميركي. اكتفى القرار، كما صدر، باعتماد لهجة مخففة بالنسبة إلى مراقبة تنفيذ القرار. فبعدما مدّد المجلس لـ”مينورسو” سنة، شدّد على “الحاجة الملحّة” إلى “استعادة مينورسو كامل نشاطها”.

يمارس المغرب، بكل بساطة، سياسة الدفاع عن النفس من دون أن يعني ذلك أيّ تهاون عندما يتعلّق الأمر بالدفاع عن سيادته. لن تجعله الإدارة الأميركية ولا مناورات بان كي مون يتراجع قيد أنملة عن حقوقه في الصحراء وغير الصحراء.

تراجعت الإدارة الأميركية وأفشلت معظم الدول الأعضاء في مجلس الأمن مناورات بان كي مون. المفارقة، أن المعركة الأخيرة التي خاضها المغرب في مواجهة الساعين إلى النيل من ترابه الوطني جاءت بعد أيّام قليلة من انعقاد القمّة المغربية – الخليجية في الرياض وخروجها ببيان يؤكّد الترابط بين الأمن الخليجي والأمن المغربي، فضلا عن وقوف دول مجلس التعاون مع المغرب، من دون لبس، في شأن كلّ ما له علاقة بقضية الصحراء المفتعلة.

في النهاية، تتقدّم القافلة المغربية من دون التفات إلى الخلف وإلى المزايدين. لم تجد الجزائر ما تردّ به على الموقف الخليجي من الصحراء المغربية سوى إرسال وزير من الدرجة العاشرة إلى دمشق لمقابلة بشّار الأسد. يريد النظام تأكيد أنّه شريك في الحرب التي يتعرّض لها الشعب السوري.. نكاية بدول الخليج. هذه هي السياسة الجزائرية القائمة على التدخل في شؤون الآخرين بطرق ملتوية، كما يحصل في الصحراء، أو عبر دعم أنظمة مجرمة مثل النظام السوري.

نسي النظام الجزائري، أو تناسى، ما قدّمه المواطنون السوريون للثورة الجزائرية. يبدو أنّه آن أوان مكافأة الشعب السوري على تضحياته من أجل الجزائر قبل استقلالها. يتمّ ذلك عبر مشاركة إيران وروسيا في حرب الإبادة التي يتعرّض لها هذا الشعب!

في حال كان هناك حرص لدى الأمين العام للأمم المتحدة أو لدى إدارة باراك أوباما على أهل الصحراء، في استطاعة الجانبين تذكّر أمرين. الأوّل أن الصحراويين موجودون في كل المنطقة الممتدة من موريتانيا، على المحيط الأطلسي، إلى جنوب السودان، على البحر الأحمر. هذا الشريط الصحراوي يمرّ بالجزائر. لماذا لا تتبرّع الجزائر بقطعة من أراضيها الشاسعة وتقيم دولة لصنيعتها، أي لـ”بوليساريو”؟

أمّا الأمر الثاني، الذي يفترض بإدارة أوباما وبان كي مون تذكّره، فهو أنّ قضيّة الصحراء كانت دائما نزاعا مغربيا – جزائريا. تسعى الجزائر إلى توفير ممر لها إلى المحيط الأطلسي وذلك عبر إقامة كيان يكون جرما يدور في فلكها في الأراضي المغربية. سعى المغرب في كلّ وقت إلى محاولة إفهام الجزائر أن مثل هذا الممر ممكن، ولكن في إطار المحافظة على السيادة. كان ردّ الجزائر في كلّ وقت، باستثناء بعض سنوات حكم الشاذلي بن جديد، أنّها تريد كلّ شيء.. أو لا شيء.

يظلّ السؤال هل من يريد حلا وتسوية يحميان الصحراويين، أم المطلوب استمرار حرب الاستنزاف التي تشنها الجزائر على المغرب بغرض الهرب من مشاكلها الداخلية المستعصية؟

هذا هو السؤال الذي يفترض في أيّ متعاط في قضية الصحراء الإجابة عنه. كلّ ما تبقى تفاصيل. الحلّ موجود. إنّه الطرح المغربي في شأن الحكم الذاتي الموسّع في إطار اللامركزية. والحلّ أيضا في خلق إطار جديد للمفاوضات، أي مفاوضات مباشرة بين المغرب والجزائر. ولكن هل تسمح عقدة المغرب التي تتحكّم بالنظام الجزائري في الإقدام على مثل هذه الخطوة الشجاعة التي تعني، قبل كلّ شيء، مواجهة الحقيقة والواقع بدل الهرب منهما؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب يربح الجولة المغرب يربح الجولة



GMT 11:33 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طموح نتانياهو.. في ظلّ بلبلة ايرانيّة!

GMT 12:51 2024 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو وتغيير وجه المنطقة... في ظل بلبلة إيرانيّة!

GMT 09:19 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

السنوار يكتب مستقبل غزّة ولبنان... ولكن!

GMT 21:09 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان اليوم التالي.. تصوّر إيران لدور الحزب

GMT 21:41 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

العودة التي لا مفرّ منها إلى غزّة

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib