المغرب والوضوح… في الداخل والخارج
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

المغرب والوضوح… في الداخل والخارج

المغرب اليوم -

المغرب والوضوح… في الداخل والخارج

بقلم : خيرالله خيرالله

إذا كان من كلمة تختصر خطاب الملك محمد السادس في الذكرى السابعة عشرة لصعوده إلى العرش، فإن هذه الكلمة هي الوضوح. كان العاهل المغربي، مرّة أخرى، وربما للمرّة الألف، واضحا كل الوضوح مع المغـاربة على الصعيديْن الـداخلي والخارجي.

من دون أن ينسى، كما فعل في العام الماضي، أن المملكة تواجه مشاكل وتحديات في المناطق النائية مرتبطة بالتنمية أساسا، خصوصا وأن عليها معالجة هذه المشاكل والتصدّي لها بدل التصرف وكأنها غير موجودة، دعا إلى تنقية الحياة السياسية في البلد وتنظيفها من كل ما يحيط بها من مناورات ومزايدات كي تصبح حياة سياسية سليمة. ذكّر المغاربة بأن هناك “مرحلة سياسية جديدة” ستنطلق مع الانتخابات التشريعية المقبلة في الخريف المقبل. أوضح للأحزاب ولكل من يعنيه الأمر أنه “بصفتي الساهر على احترام الدستور وحسن سير المؤسسات وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي، فإني لا أشارك في أي انتخاب ولا أنتمي لأي حزب، فـأنا ملك لجميع المغاربة مرشّحين وناخبين، كذلك الذين لا يصوتون. كما أني ملك كل الهيئات السياسية دون تمييز أو استثناء، وكما قلت سابقا، الحزب الوحيد الذي أنتمي إليه هو المغرب”.

يعتبر خطاب محمد السادس في “عيد العرش”، الذي كان الاحتفال به هذه السنة في تطوان، أقرب إلى تحذير الأحزاب المغربية التي باشرت إلى فتح كل المعارك في ما بينها، وذلك في وقت باكر، قبل أسابيع عدّة من الانتخابات، بما في ذلك الاستعانة بالملك وتحميله مسؤولية مواقف لا علاقة له بها من قريب أو من بعيد. الملك في المغرب ملك الجميع وعلى مسافة واحدة من كل حزب من الأحزاب.

هذا ما بات يتوجب على الأحزاب فهمه واستيعابه بعد خطاب “عيد العرش”. يفترض بهذه الأحزاب تحمّل مسؤولياتها، وتقديم برامج سياسية واقتصادية واضحة وذلك لتمكين المواطن من الاختيار بين هذه البرامج التي ستحاسب عليها الأحزاب لاحقا. هذا ما سعى العاهل المغربي إلى تأكيده.

سعى عمليا إلى وضع النقاط على الحروف حماية لحقوق المواطن المغربي. أوضح للأحزاب أن “شخص الملك يحظى بمكانة خاصة في نظامنا السياسي، وعلى جميع الفاعلين، مرشحين وأحزابا، تفادي استخدامه في أي صراعات انتخابية أو حزبية”. أضاف “إننا أمام مناسبة فاصلة لإعادة الأمور إلى نصابها، مرحلة كانت الأحزاب تجعل فيها من الانتخابات آلية للوصول إلى ممارسة السلطة”. أكّد أن المطلوب هو الانتقال إلى مرحلة جديدة “تكون فيها الكلمة للمواطن الذي عليه أن يتحمّل مسؤوليته في اختيار المنتخبين ومحاسبتهم. المواطن هو الأهمّ في العملية الانتخابية وليست الأحزاب والمرشّحين”. ذهب إلى حد التحذير من أنه “كفى الركوب على الوطن لتصفية حسابات شخصية أو لتحقيق أغراض حزبية ضيقة”.

يبدو واضحا أن الكيل طفح من الأحزاب وممارساتها. لذلك كان لا بد من الإشارة إلى أنّ “محاربة الفساد يجب أن لا تكون موضوع مزايدات. محاربة الفساد قضية الدولة والمجتمع”.

ما يقلق في المغرب أن المملكة تتطور بسرعة مذهلة. لكن الأحزاب تبدو عاجزة عن مواكبة هذا التطور لبلد “في تقدّم مستمر من دون نفط وغاز”. هناك استثمارات أجنبية كبيرة تقوم بها شركات أوروبية وأميركية وأخرى صينية وروسية.

كان لا بدّ للملك محمّد السادس من تذكير الجميع بمدى الاهتمام العالمي بالطاقة الشمسية من خلال المغرب. أعطى مثلا على ذلك مشروع “نورـ ورزازات”، الذي يعتبر من بين الأضخم في العالم، إن لم يكن الأضخم.

لم يقتصر خطاب العرش على الداخل، كان قسم منه مكرّسا للسياسة الخارجية للمغرب، وهي سياسة قائمة على “ربط القول بالفعل”. ينطبق هذا الربط على الموقف من الصحراء المغربية. صحيح أن المغرب استطاع هذه السنة رد كل المحاولات الخبيثة التي استهدفت وحدته الترابية، خصوصا أن الطرح الواقعي الوحيد هو الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية وأن كل ما تبقّى مجرد مناورات تستهدف إثارة القلاقل واللااستقرار في منطقة شمال أفريقيا. لكنّ الصحيح أيضا أنه لا يزال على المغرب أن يكون حذرا. لذلك قال محمّد السادس “إذا كان البعض حاول أن يجعل من السنة الحالية سنة الحسم، فإن المغرب نجح في جعلها سنة الحزم في مجال صيانة وحدتنا الترابية”. وأضاف أنّه “من منطلق إيماننا بعدالة قضيتنا، تصدّينا بكل حزم للتصريحات المغلوطة والتصرفات اللامسؤولة التي شابت تدبير ملف الصحراء واتخذنا الإجراءات الضرورية التي تقتضيها الظروف لوضع حدّ لهذه الانزلاقات الخطيرة”.

ليست لدى المغرب أي أوهام في شأن السياسة الأميركية الحالية التي تدفع أحيانا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إلى اتخاذ مواقف من الصحراء لا علاقة لها بالواقع. هذا لا يمنع محمّد السادس من الحديث عن قدرة المغرب على اعتماد سياسة لا لبس فيها في شأن الصحراء، بغض النظر عن مواقف أميركا وغير أميركا. يقول هنا “سنواصل الدفاع عن حقوقنا وسنتخذ التدابير اللازمة لمواجهة أي انزلاقات لاحقة، ولن نرضخ لأيّ ضغط أو محاولة ابتزاز في قضية مقدّسة لدى جميع المغاربة. غير أن المغرب سيبقى منفتحا ودائم الاستعداد للحوار البناء من أجل إيجاد حل سياسي نهائي لهذا النزاع المفتعل”.

مرّة أخرى، يحتفل المغرب بـ”عيد العرش” على طريقته. هناك شعب متصالح مع مؤسسة العرش، ومؤسسة العرش المتصالحة مع الشعب. هناك عنوان واحد لهذه العلاقة هو الثقة المتبادلة. ليس أفضل من الوضوح لخدمة هذه الثقة المتبادلة التي جعلت البلد متصالحا مع نفسه قبل أي شيء آخر. مثل هذا التصالح مع النفس يعكسه نزول محمّد السادس إلى الشارع في تطوان للقاء المواطنين وسماع ما يطمحون إليه. كان المنظر مؤثرا في منطقة لا يجرؤ سوى عدد قليل من قادتها على الخروج من الحصن الذي يقيمون فيه.

بكلام أوضح، هناك ترجمة للتجربة المغربية على أرض الواقع. تتمثل هذه الترجمة في الاهتمام بكل تفاصيل الوضع الداخلي وبالعودة إلى الاتحاد الأفريقي في سياق تأكيد العمق الأفريقي للملكة وتطوير العلاقة بين الجنوب والجنوب. عادت أفريقيا إلى المغرب الشريك الحقيقي في الحرب على الإرهاب.

لا تغيير في الموقف المغربي، خصوصا لجهة رفض وجود دولة وهمية تحاول الجزائر استخدامها بغرض الابتزاز، ولا شيء آخر غير الابتزاز. هنـاك ذهنية تجاوزها الزمن يرفض المغرب الوقوع في أسرها. على العكس من ذلك، عمل على تجاوزها بدعم من الأكثرية الأفريقية التي جعلت الاتحاد الأفريقي يعود إلى جادة الصواب أخيرا.

إضافة إلى ذلك، بات الجميع يدرك أنّ المغرب مرتبط بالخليج، ولديه جسوره مع أفريقيا وأوروبا. البلد في وضع يسمح له بممارسة أدوار في اتجاهات عدة ووفق أبعاد مختلفة.

في النهاية، المغرب “ليس محمية تابعة لأي بلد” كما يقول محمّد السادس، مضيفا أن “انفتاحه لا يعني تغيير توجّهاته”، مشيرا إلى أن “القمة التي جمعتنا بأشقائنا من قادة دول مجلس التعاون الخليجي رسّخت الشراكة المغربية - الخليجية كتكتل استراتيجي موحد، ووفق الأسس الصلبة لنموذج فريد في مجال التحالف العربي”.

مع الوقت، تبيّن أن المغرب حاجة عربية وأفريقية وأوروبية في الوقت ذاته. يحدث ذلك فيما العالم يخوض حربا على الإرهاب، يمكن وصفها بأنّها تعطي الإشارات الأولى لحرب جديدة ذات طابع كوني…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب والوضوح… في الداخل والخارج المغرب والوضوح… في الداخل والخارج



GMT 11:33 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طموح نتانياهو.. في ظلّ بلبلة ايرانيّة!

GMT 12:51 2024 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو وتغيير وجه المنطقة... في ظل بلبلة إيرانيّة!

GMT 09:19 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

السنوار يكتب مستقبل غزّة ولبنان... ولكن!

GMT 21:09 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان اليوم التالي.. تصوّر إيران لدور الحزب

GMT 21:41 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

العودة التي لا مفرّ منها إلى غزّة

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib