بعد انتصار الحوثيين على علي عبدالله صالح
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

بعد انتصار الحوثيين على علي عبدالله صالح

المغرب اليوم -

بعد انتصار الحوثيين على علي عبدالله صالح

بقلم ـ خيرالله خيرالله

ليس الهجوم الذي شنّه الحوثيون (أنصار الله) على وزارة الخارجية اليمنية في صنعاء قبل أيّام وسيطرتهم على الوزارة وما فيها سوى دليل آخر على الرغبة في الانتهاء من الحلف القديم – الجديد القائم بينهم من جهة، والرئيس السابق علي عبدالله صالح وحزب “المؤتمر الشعبي العام” من جهة أخرى.

انتهى التحالف عمليا، قبل نحو شهر ونصف شهر تقريبا، في أواخر آب- أغسطس الماضي، بعدما أدى الغرض المطلوب منه وصار علي عبدالله صالح في وضع الرهينة لدى الحوثيين الذين استفاقوا على حسابات قديمة يريدون تصفيتها معه. يحصل ذلك على الرغم من واقع يتمثّل في أنّ علي عبدالله صالح هو الشخص الذي لعب دورا أساسيا في وجودهم كحركة سياسية، عبر تنظيم “الشباب المؤمن” بداية.

يعتبر “أنصار الله” أن لا شريك لهم في السلطة، حتّى في سلطة انقلابية أقاموها بعد اجتياحهم صنعاء في الواحد والعشرين من أيلول- سبتمبر 2014. يرون أن من واجبهم استكمال ما بدأوه في تموز- يوليو 2014 عندما اجتاحوا محافظة عمران وطردوا زعماء حاشد، أي آل الأحمر، منها.

انتقلوا بعد ذلك إلى تدمير اللواء 310 الذي كان يحمي صنعاء وقتل قائده العميد حميد القشيبي، المحسوب على الإخوان المسلمين، وإلى وضع اليد على العاصمة من دون مقاومة تذكر. فعلوا ذلك بعدما اطمأنوا إلى أنّ الرئيس الانتقالي عبدربّه منصور هادي لن يتصدّى لهم، بل سيعقد معهم اتفاقا سمّي “اتفاق السلم والشراكة”.

كما كان متوقّعا نكث “أنصار الله” بالاتفاق الموقّع برعاية الأمم المتحدة. كان ممثّل الأمين العام للأمم المتحدة في اليمن، وقتذاك، جمال بنعمر. لم يستطع بنعمر القيام بأي خطوة من أي نوع لمنع الحوثيين من احتجاز الرئيس الانتقالي الذي استطاع لاحقا الفرار من صنعاء والانتقال إلى عدن ثمّ إلى خارج اليمن في شباط – فبراير من العام 2015.


بعد ثلاث سنوات على وضع الحوثيين يدهم على صنعاء وإنهائهم الشراكة مع علي عبدالله صالح، ثمّة سؤال يطرح نفسه بإلحاح. ماذا يريد “أنصار الله”؟ هل يندرج ما يقومون به في سياق رغبتهم في إقامة منطقة تابعة لهم عاصمتها صنعاء وتضمّ بضع محافظات يمنية تقع في الشمال أم أنّهم يعدون أنفسهم للتفاوض في وقت ظهرت بوادر تشير إلى أن هناك حلولا ترتسم في الأفق بغطاء أميركي – روسي؟

ما لا خلاف في شأنه أن الحوثيين يرفضون، من منطلق أنّهم ورقة إيرانية، أن يكون علي عبدالله صالح شريكا لهم، لا في الحرب ولا في السلم ولا في حال اللاحرب واللاسلم السائدة حاليا والتي تشهد جمودا على الجبهات.

ثمّة إشارات إلى أنّ “أنصار الله”، مثلهم مثل “حزب الله” في لبنان يريدون إثبات أن إيران تمتلك أوراقا في المنطقة وأنّ هذه الأوراق صالحة للاستخدام في حال ممارسة أيّ ضغوط على إيران في المستقبل.

جاء استكمال وضع “أنصار الله” يدهم على صنعاء وتضييق الخناق أكثر على علي عبدالله صالح في وقت تبدو إدارة دونالد ترامب قاب قوسين من اتخاذ موقف من الاتفاق في شأن الملفّ النووي الإيراني.

ما ينطبق على الحوثيين ينطبق أيضا على “حزب الله” الذي اختار الأمين العام فيه السيّد حسن نصرالله استباق الموقف الأميركي من إيران بخطاب ناري تضمّن كلّ أنواع التهديدات لواشنطن شاملا المملكة العربية السعودية التي لم يعد سرّا اتخاذها موقفا واضحا لا لبس فيه من المشروع التوسّعي الإيراني.

ليس التضييق على علي عبدالله صالح نقطة قوّة لدى الحوثيين بمقدار ما أنّه دليل على حال من الضعف. تعود حال الضعف أساسا إلى عدم امتلاكهم أيّ مشروع سياسي أو اقتصادي أو حضاري باستثناء أنّهم قادرون على تجنيد الأطفال ورجال القبائل في خدمة عملية تدمير منظمة لصنعاء والمناطق المحيطة بها، وما بقي من مؤسسات الدولة اليمنية ومنع أي حلّ سياسي يخرج البلد الفقير من أزمته.

عندما سيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية، قبل نحو ثلاث سنوات، لم يتردّد المسؤولون الإيرانيون في الإعلان بكلّ صراحة ووقاحة، ليس بعدها وقاحة، أن “الجمهورية الإسلامية” باتت تسيطر على أربع عواصم عربية هي دمشق وبغداد وبيروت وصنعاء.

لم يعد العراق في الجيب كما كان متوقّعا، خصوصا أن البلد يمرّ حاليا في مرحلة انتقالية عائدة أساسا إلى أن ليس لدى إيران ما تصدره إليه سوى إثارة الغرائز المذهبية والميليشيات المعتدية على مؤسسات الدولة أو ما بقي منها. لعلّ الاستفتاء الكردي وذيوله خير إثبات على أن العراق مقبل، ومعه المنطقة كلّها، على تحولات كبيرة لم تكن يوما في الحسبان.

لم تعد سوريا في الجيب الإيراني على الرغم من أنّ بشّار الأسد لا يزال مقيما في دمشق. لم يعد سرّا أن روسيا، التي تدخلت عسكريا في مثل هذه الأيّام من العام 2015، لعبت الدور الأبرز في بقاء الأسد الابن في دمشق وفي منع سقوط الساحل السوري في يد المعارضة. تبيّن أن إيران تستطيع أن تهدّم، لكنّها لا تستطيع أن تبني في أي مكان تتدخل فيه مباشرة أو عبر أدواتها، أي الميليشيات المذهبية التي في إمرتها.

إحدى هذه الميليشيات، المسماة “حزب الله”، غزت بيروت في أيّار- مايو من العام 2008 وهناك ميليشيا أخرى هي “أنصار الله” غزت صنعاء في أيلول – سبتمبر 2014. هناك ميليشيات عدّة تابعة لإيران نفّذت عمليات تطهير ذات طابع مذهبي في كلّ أنحاء العراق أو سوريا. ثمّ ماذا؟ هل يمكن للبناء على التدمير أن يكون سياسة؟

تختزل التجربة الحوثية في اليمن العجز الإيراني عن القيام بأيّ خطوة ذات طابع إيجابي سواء أكان في الداخل الإيراني أو في المناطق المحيطة بإيران.

حسنا، سيطر “أنصار الله” كليا على صنعاء وجعلوا من علي عبدالله صالح رهينة لديهم بعدما تعاونوا معه واستفادوا منه طوال فترة. ماذا سيفعلون بهذا الانتصار الجديد الذي لا يعني شيئا بالنسبة إلى أهل صنعاء والمناطق المحيطة بها غير مزيد من البؤس والفقر وتشديد للحصار؟

في النهاية ما الذي يمكن أن تفعله إيران بما تعتقد أنّه أوراق في جيبها في حال كانت هناك رغبة أميركية حقيقية في زيادة العقوبات عليها؟ هل الحل بجعل بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء تدفع ثمن سياسة إيرانية لا أفق لها؟

قد تكون مشكلة إيران في أنّها لا تدري أن إعلان الانتصار الذي يلي كلّ ما تقوم ميليشياتها به يصبّ بطريقة أو بأخرى في خدمة إسرائيل. ليست السعودية من تواطأ مع إسرائيل في عملية التدمير الممنهجة للمدن العربية الواحدة تلو الأخرى.

من لعب الدور الأساسي في ذلك هو الميليشيات المذهبية الإيرانية التي باتت منتشرة في كلّ أنحاء المنطقة والتي تحوّلت إلى جزء لا يتجزّأ من عملية تطويق للدول العربية وزرع ألغام داخلية بهدف تفتيتها تحت شعار “المقاومة” و“الممانعة”.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد انتصار الحوثيين على علي عبدالله صالح بعد انتصار الحوثيين على علي عبدالله صالح



GMT 18:08 2024 السبت ,27 كانون الثاني / يناير

المسألة الحوثية

GMT 06:56 2022 الثلاثاء ,21 حزيران / يونيو

تجنيد الأطفال... منهج بين «داعش» والحوثي

GMT 08:03 2020 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

"أقلمة" العالم العربي ... و"فدرلته"

GMT 10:40 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

لماذا لا يمكن الوثوق بالحوثيين

GMT 12:29 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

«الدرونز» الحوثية والسياسة الإيرانية

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib