السعودية تتخلص من عقدة جهيمان
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

السعودية تتخلص من عقدة جهيمان

المغرب اليوم -

السعودية تتخلص من عقدة جهيمان

بقلم ـ خيرالله خيرالله

ليس موضوع سماح المرأة بقيادة السيارة في المملكة العربية السعودية حدثا عاديا بأيّ شكل بمقدار ما أنه يعكس تحولات ضخمة تشهدها المملكة منذ صعود الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى العرش مطلع العام 2015.

اتخذت في غضون سنتين قرارات يحتاج الوصول إليها إلى قرن كامل. هناك المملكة العربية السعودية الجديدة التي لا تخفي رأسها في الرمل، بل إنها تعترف بمشاكلها الداخلية ولا تستحي بما تقوم به في محاولة لحلّ هذه المشاكل. الدليل على ذلك “رؤية السعودية 2030” التي تؤكد وجود وعي كامل لما يجري على أرض المملكة وضرورة مواجهة التحديات المستقبلية، بدل الاكتفاء بالتفرّج عليها وكأن أسعار النفط قدر لا بدّ من الرضوخ له.

قبل كل شيء، ليس القرار بالسماح للمرأة بقيادة السيارة معزولا عن تطلعات الملك سلمان ووليّ العهد الأمير محمّد بن سلمان. ما دام مطلوبا الاستعانة بالمرأة في سوق العمل السعودية، لا يمكن أن يبقى نصف المجتمع غير قادر على استخدام السيارة بنفسه. هناك رواتب تقدر بنحو خمسة وعشرين مليار ريال (نحو سبعة مليارات دولار) تدفع للسائقين لدى الأسر السعودية. على المرأة السعودية الاستعانة بسائق من أجل أن تتمكن من الذهاب إلى عملها أو من أجل القيام بزيارة أو شراء الحاجيات المنزلية.

هناك بكل بساطة محاولة جدّية لجعل المجتمع السعودي مجتمعا منتجا. ليس تسهيل حصول المرأة على عمل، والسيارة تساعد في ذلك، سوى خطوة على طريق إنجاح عملية دمج المرأة بسوق العمل.

الأهمّ من ذلك كلّه، أن ذهنية جديدة باتت تتحكّم بالمملكة في السنتين الماضيتين. يختزل هذه الذهنية الموقف الواضح الذي اتخذته السعودية من أحداث اليمن في مواجهة المشروع التوسّعي الإيراني. لم تكتف المملكة بمراقبة عملية استيلاء إيران على اليمن، عبر الحوثيين. انتقلت إلى الفعل بمشاركة حلفائها العرب، فكانت “عاصفة الحزم” التي أدت إلى توجيه ضربة قاصمة للمشروع الإيراني الذي استهدف تحويل اليمن شـوكة في الخاصرة السعودية، وشوكة في خاصرة كل دولة من دول الخليج العربي.

من لا يفهم معنى التغيير الكبير الذي شهدته السعودية، يعجز عن التعاطي مع الأحداث الدائرة في المنطقة، بما في ذلك معنى انعقاد ثلاث قمم في آن واحد في الرياض بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومشاركته. يعني ذلك إقامة شراكة جديدة مع القوّة العظمى الوحيدة في العالم التي تمتلك التكنولوجيا والشركات المتخصّصة التي تحتاج إليها دولة مثل السعودية.

هناك سعودية أخرى من دون عقد. السعودية هذه لا تقدّم هبات من دون مقابل إلى دول معيّنة، بما في ذلك دول عربية. على العكس من ذلك، يقوم التفكير الجديد على أن المساعدات التي تقدّمها السعودية للآخرين تأخذ شكل استثمارات. هذه الاستثمارات مفيدة لمن يقدّمها ولمن يتلقّاها في الوقت ذاته. هذه المساعدات تخلق فرص عمل ومشاريع اقتصادية. وهذا أهمّ ما تحتاجه الدول التي في حاجة إلى دعم. كذلك، تخدم المساعدات السعودية نفسها واقتصادها، عن طريق الاستفادة من استثمارات في الخارج، لدى العرب الآخرين أو لدى الدول غير العربية أكانت إسلامية أم غير إسلامية.

إنه انتقال إلى عصر جديد في التعاطي مع الآخر، انطلاقا من شعار “السعودية أوّلا”. نعم “السعودية أوّلا”، لا لشيء سوى لأن على المملكة التعاطي بفعالية مع التحديات الداخلية والخارجية في آن، وذلك في ظلّ هبوط أسعار النفط والغاز والتغييرات التي يبدو العالم مقبلا عليها في مجال الطاقة.


لعلّ التحدي الأوّل أمام السعودية هو هل في استطاعة المملكة فتح أسواقها أمام الاستثمارات الأجنبية وذلك لتمكين الشركات العالمية الكبرى من استغلال الثروات التي في أراضي المملكة، بما في ذلك المناطق السياحية التي يمكن أن تتحول إلى منتجعات في جزر البحر الأحمر يمكن أن تجلب ملايين السياح سنويا في حال توفر الظروف والشروط المناسبة.

لا تحتاج السعودية إلى جهد كبير لتصبح لديها كنوز سياحية أو لاستخراج الثروات التي في باطن الأرض. كلّ ما تحتاج إليه هو بناء الإنسان السعودي عبر برامج تعليمية متطورة تنتج مواطنين يؤمنون بفكرة العمل اليومي المنتظم بكلّ روح المسؤولية. هناك الآن عشرات آلاف الشبان السعوديين المتعلمين القادرين على ممارسة مهن معيّنة بفعالية، لكنّ هناك أيضا عشرات آلاف الشبان الذين لا يتقنون أيّ لغة أجنبية. هؤلاء أسرى ما تعلّموه في مدارس وجامعات دينية تخرّج أشباه أميين.

المرأة نصف المجتمع. هذا واقع. هل من يريد إشراك كل المجتمع في التحوّل الذي تمرّ به المملكة؟ من الواضح أن الإرادة موجودة. ليس قرار الملك سلمان بالسماح للمرأة بقيادة السيارة سوى بداية. هناك تفكير بتوزير نساء. في النهاية هناك وجوه لنساء ظهرت على أبراج في الرياض في أثناء الاحتفالات بالعيد الوطني السعودي في الثالث والعشرين من أيلول- سبتمبر الجاري. كانت هناك نساء في شوارع الرياض التي احتفلت كلها بالعيد الوطني بعدما غطت العاصمة كل الألوان الفرحة التي تشي بالرغبة في الانتماء إلى ثقافة الحياة.

تجاوزت المملكة عقدة جهيمان العتيبي الذي اقتحم الحرم المكّي في أواخر العام 1979. كانت خطورة ما حدث في الحرم المكّي أنه ترافق مع تحريض إيراني لقسم من المواطنين في المنطقة الشرقية على القيام بثورة على أسرة آل سعود. سقط عدد كبير من هؤلاء في الفخ الإيراني، في مرحلة لم تكن مضت فيها أشهر على عودة الخميني إلى إيران وسقوط نظام الشاه.

كانت السنة 1979 من أخطر السنوات التي مرّت على المملكة، التي بقيت طويلا في أسْر فكر جهيمان من جهة، والمزايدات الإيرانية من جهة أخرى.

لم يستطع الملك فهد بن عبدالعزيز، الذي كان ملكا إصلاحيا، القيام بأي خطوة في اتجاه ما كان يؤمن به بعد حادث الحرم المكّي من جهة، وبعد ما شهدته المنطقة الشرقية حيث أثارت إيران الغرائز المذهبية، من جهة أخرى.

يشير القرار بالسماح للمرأة بقيادة سيارة إلى عمق التحولات التي تشهدها السعودية والتي تعطي فكـرة عن عجز كثيرين عن فهمها، بما في ذلك القيادة الحالية في قطر التي لم تستوعب إلى أيّ حد تغيّرت المملكة في عهد سلمان بن عبدالعزيز الذي يحاول تعويض سنوات طويلة من الجمود الذي تسببت به عقدة جهيمان والاضطرار إلى منافسة إيران والمزايدة على مزايداتها.

لا يعني قرار السماح للمرأة بقيادة سيارة تجاوز عقدة جهيمان فحسب، بل يعني أمورا كثيرة أخرى أيضا. يعني على الصعيد الداخلي أنّ هناك استيعابا للتحديات التي تواجه المملكة ذات المجتمع الشاب. أعمار أكثرية مواطنيها دون سن الثلاثين وهؤلاء يواجهون تحدّي البرامج التعليمية فيها. ماذا يتعلّم هؤلاء الشباب؟ ما هي القيم التي ستتحكّم بحياتهم وهل يعون أهمّية الانتماء إلى ثقافة الحياة والترفيه، وليس إلى ثقافة الموت التي تحاول إيران تصديرها لتبرير سياستها العدوانية تجاه كلّ ما هو عربي في المنطقة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية تتخلص من عقدة جهيمان السعودية تتخلص من عقدة جهيمان



GMT 04:53 2018 الأحد ,24 حزيران / يونيو

محمد بن سلمان وإنهاء حظر 70 عاماً

GMT 02:16 2017 الجمعة ,29 أيلول / سبتمبر

(تحية لنساء السعودية وأخبار أخرى)

GMT 08:10 2017 الخميس ,28 أيلول / سبتمبر

أكثر من قيادة السيارة

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib