إلغاء الاتفاق مع إيران من دون إلغائه
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

إلغاء الاتفاق مع إيران.. من دون إلغائه

المغرب اليوم -

إلغاء الاتفاق مع إيران من دون إلغائه

بقلم ـ خيرالله خيرالله

إذا كان من تكهن لما سيخرج به الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس المقبل، خصوصا بعد وصفه الأيام الراهنة بأنّها شبيهة بـ“الهدوء الذي يسبق العاصفة”، فإن هذا الموقف سيكون، على الأرجح، أقرب إلى العقلانية من شيء آخر. لن تنسحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي وقعته مجموعة الخمسة زائدا واحدا معها، صيف العام 2015، لكنّها ستتصرف بما يؤكد أن هذا الاتاق غير موجود.

وهذا يعني في طبيعة الحال، أنّ عقوبات جديدة ستفرض في المستقبل على إيران التي أرادت التصرف على طريقتها بعد الاتفاق وفي المرحلة التمهيدية له. تقول الطريقة الإيرانية بكل بساطة أن لا رابط بين الاتفاق النووي من جهة، والسلوك الإيراني خارج الحدود الإيرانية وبتطوير الصواريخ الباليستية من جهة أخرى.

يبقى ترامب رجل المفاجآت. حصوله على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة كان مفاجأة، خصوصا أنه جاء من خارج الحزب. المفاجأة الأكبر كانت في انتخابه رئيسا على الرغم من كل الفضائح التي ظهرت خلال حملته، وهي فضائح لا تزال تلاحقه إلى اليوم. بين هذه الفضائح ما هو مرتبط بالعلاقة بينه وبين القيادة الروسية التي دعمته في وجه هيلاري كلينتون.

ما يدعو إلى التكهّن بأن واشنطن لن تنسحب من الاتفاق النووي، الرأي السائد في أوساط مجموعة الضباط التي تحيط بترامب. بين هؤلاء رئيس موظفي البيت الأبيض جون كيلي ومستشاره لشؤون الأمن القومي هربرت مكماستر ووزير الدفاع جيمس ماتيس. لهؤلاء رأي في الاتفاق النووي، لكنّهم ليسوا مع الخروج منه. يريدون إلغاء الاتفاق من دون إلغائه. هذا هو الإطار الذي يتحرّك ترامب في إطاره.

وهذا ما أعلنه وزير الدفاع مرارا. وهذا ما تعرفه إيران التي ستحرمها أميركا من فوائد كانت تعتقد أن الاتفاق سيأتي بها. على رأس هذه الفوائد إلغاء العقوبات المفروضة عليها من دون أن يعني ذلك أي تغيير في سلوكها. أرادت بكل بساطة الاستفادة من لذتين. لذة إلغاء العقوبات الأميركية والدولية ولذّة التغاضي عما تقوم به في المنطقة والعالم تحت ذريعة أن لا بدّ من حماية الاتفاق في شأن ملفّها النووي.

لا بدّ من العودة قليلا إلى الخلف للتأكّد من أن إيران كانت تستعد لمرحلة ستجد فيها نفسها مضطرة لمواجهة مع إدارة ترامب. فقبل تثبيت الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس في موقع وزير الدفاع في الإدارة الجديدة، سارعت إيران إلى تعيين سفير جديد لها في بغداد هو إيرج مسجدي، كبير مستشاري الجنرال قاسم سليماني قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري الإيراني” الذي يقع العراق ضمن مسؤولياته.


دلّ تعيين مسجدي سفيرا جديدا لإيران في العراق على أن الكلمة الأولى والأخيرة في “الجمهورية الإسلامية” هي لـ“الحرس الثوري” الذي لا يمكن إلا أن يتصدى للتوجه المختلف، المحتمل، لإدارة ترامب، خصوصا لوزير الدفاع المعيّن الذي لم يجد صعوبة في تثبيته في موقعه على الرغم من عدم مضي سبع سنوات على تقاعده. استثنى الكونغرس الجنرال ماتيس، ذا الثقافة الواسعة والخبرة العميقة في شؤون العالم والشرق الأوسط، من قانون يمنع العسكريين من تولي مناصب سياسية قبل مضي سبع سنوات على تقاعدهم.

كان موقف الجنرال ماتيس أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، التي استمعت إليه تمهيدا للموافقة على تعيينه في موقعه الجديد، من النوع الذي لا لبس فيه. اعتبر أنّ على الولايات المتحدة المحافظة على نفوذها في العراق، حتّى بعد معركة تحرير الموصل من “داعش” وذلك لضمان عدم تحوّل العراق دولة تابعة لإيران. قال أيضا في شهادته الخطية إن “الحرب القاسية في سوريا” أثارت اضطرابات في الشرق الأوسط وتمثّل تهديدا للأمن القومي الأميركي.

ورد هذا الكلام في سياق تأكيده في الشهادة الخطية أن إيران تشكل “أكبر قوّة مثيرة للاضطرابات”، وأنّ على الولايات المتحدة التوصّل إلى إستراتيجية بعيدة المدى تضمن “منع إيران من تحقيق هدفها القاضي بفرض الهيمنة على المنطقة”، محذّرا من أن “النفوذ الإيراني المؤذي ينمو” في الشرق الأوسط والخليج. ترك ماتيس الجيش الأميركي في العام 2013 عندما أدرك أن إدارة باراك أوباما مستعدة للتخلي عن العراق لإيران.

ما يعرفه الجنرال ماتيس الذي كان يلقّب بـ“الكلب المسعور” خلال خدمته في الجيش أن عدم التصدي لما تقوم به إيران في العراق هو استسلام لها. هل كان ثمن حماية الاتفاق في شأن ملفّها النووي يقتضي بالاستسلام لها في العراق وفي سوريا أيضا؟

تحسبا لتغيير في السياسة الأميركية، وضع “الحرس الثوري” رجلا من عنده سفيرا في بغداد. هذا يعني أن إيران تنظر بجدية إلى ما يمكن أن تقوم به مستقبلا إدارة دونالد ترامب الذي تسلّم مهماته الرئاسية في العشرين من كانون الثاني- يناير الماضي.

قبل دخول ترامب البيت الأبيض، بدا أن إدارة أوباما مستعدة للتنسيق كليا مع إيران في العراق وحتّى في سوريا حيث تغاضت عن لجوء بشّار الأسد إلى السلاح الكيميائي مرّة تلو الأخرى، خصوصا صيف العام 2013. وفّرت هذه الإدارة في بعض الأحيان غطاء جوّيا لـ“الحشد الشعبي” الذي كان يقوده على الأرض مستشارون إيرانيون. لم تخرج أميركا عن هذا الخط في عهد ترامب. أدى ذلك إلى انتهاء معركة الموصل وهزيمة “داعش”. لم تسقط المدينة فحسب بل دمّرت كليا بحجة القضاء على “داعش”.

هل آن أوان التغيير الأميركي الحقيقي الذي معناه أن يحوّل وزير الدفاع كلامه إلى أفعال؟

كشف كلام ماتيس في الكونغرس مطلع السنة الجارية، أنّه صار في البنتاغون رجل يعرف تماما ما هي إيران وما هو مشروعها التوسّعي الذي أخذ أبعادا جديدة بعد سقوط العراق في العام 2003. لا يوجد في البنتاغون “كلب مسعور”، بل إننا أمام جنرال أميركي يعرف تماما الشرق الأوسط والخليج. فماتيس يعرف خصوصا ماذا يعني أن تكون الحرب على العراق في العام 2003 حربا أميركية- إيرانية في الدرجة الأولى. يعرف ماذا يعني أن يصبح العراق مستعمرة إيرانية، وأنّ ترضخ إدارة أوباما للأمر الواقع فتنسّق انسحابها العسكري والسياسي من العراق بشكل كامل مع إيران.

يعرف ماتيس ومعه الجنرالات الآخرون أن تجربة حرب العراق كانت كارثة على الولايات المتحدة وأن القوّة العظمى الوحيدة في العالم في غنى عن حرب جديدة. لكنّهم يعرفون أيضا أنّ لا مفرّ من التصدي لإيران ولمشروعها من دون الخروج من الاتفاق في شأن ملفّها النووي. هذا هو، على الأرجح، نمط التفكير الذي سيفرض نفسه على المقيم في البيت الأبيض.

المسألة مسألة أيّام قليلة يظهر بعدها إلى أيّ مدى ستذهب الولايات المتحدة في سياستها الإيرانية الجديدة. يحدث ذلك في ظل تغييرات داخلية في العراق حيث تململ واضح من إيران يعبّر عنه رئيس الوزراء حيدر العبادي بين حين وآخر، ومقتدى الصدر وعمّار الحكيم بشكل مستمرّ. أما في سوريا، التي شهدت تغييرات كثيرة على الأرض، لم يعد سرّا الوجود العسكري الأميركي القويّ في مناطق معيّنة، خصوصا في الجزيرة.

كيف ستقرر إيران الرد على ما سيعلنه ترامب قريبا؟ هل تلجأ إلى عمل استفزازي يشعل حربا في المنطقة عن طريق سوريا أو لبنان؟ الأهمّ من ذلك كلّه ما الموقف الروسي من كلّ ما يجري، خصوصا أنّ إضعاف إيران سيحرم موسكو من ورقة ساعدتها، إلى الآن، في القول إنها اللاعب الأول في سوريا والمنتصر الوحيد فيها، وأنّ من حقها التوصل إلى صفقة كبيرة مع أميركا تؤكد ولادة قوة كبيرة تعيد الحياة إلى عالم القوتيْن العظمييْن المهيمنتيْن على العالم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلغاء الاتفاق مع إيران من دون إلغائه إلغاء الاتفاق مع إيران من دون إلغائه



GMT 04:36 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

كوابيس مفزعة!

GMT 18:33 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

لبنان يدور على ذاته… وسوريا في البيت الأبيض!

GMT 18:30 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

عهد أحمد الشرع يبدأ من واشنطن...

GMT 09:24 2024 الخميس ,14 آذار/ مارس

لياقة العقل لا الجسد

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib