هذا ليس وقت المزاح في اليمن
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

هذا ليس وقت المزاح في اليمن

المغرب اليوم -

هذا ليس وقت المزاح في اليمن

بقلم : خيرالله خيرالله

ثمة حاجة، بين وقت وآخر، لبعض الجدّية في معالجة الموضوع اليمني، لا لشيء سوى أن ليس في الإمكان بناء شيء على لا شيء. أكثر من ذلك، إن حياة ملايين اليمنيين باتت مهدّدة بسبب الفقر والجوع وانتشار الأوبئة في بلد توقفت فيه كل الخدمات ولم تعد فيه سلطة مركزية منذ فترة طويلة. لا حاجة إلى إعادة نشر الأرقام الصادرة عن المنظمات الدولية المحترمة في هذا المجال. هذه الأرقام المخيفة التي تتحدّث عـن المـأساة اليمنية، بما في ذلك موت الأطفال، خير شاهد على وضع لا يحتمل لا مكان فيه للحسابات الصغيرة.

بكلام أوضح، لا يمكن البناء على شرعية ليست شرعية تتصرّف وكأن شيئا لم يحصل في اليمن منذ العام 2011، وأن كل ما في الأمر هو حلول عبدربّه منصور هادي رئيسا للجمهورية مكان علي عبدالله صالح تنفيذا للمبادرة الخليجية التي سعت بصدق إلى إخراج اليمن من محنته.

قبل كلّ شيء، لا يمكن المقارنة بين علي عبدالله صالح، رئيس الجمهورية بين 1978 و2012، وبين رئيس “انتقالي” يدعى عبدربّه منصور هادي كان مفترضا أن لا يستمر وجوده في موقعه أكثر من سنتين، وذلك بعد توليه الرئاسة في شباط ـ فبراير 2012. هذا، على الأقـل، ما تـؤكده الـفوارق بين شخصيتي الرجلين، وذلك بغض النظر عن كلّ الأخطاء التي ارتكبها الرئيس اليمني السابق، خصوصا في مرحلة ما بعد انتصاره في حرب الانفصال صيف العام 1994.

وهذه أخطـاء ليس مسؤولا عنها وحده، بل هناك مسؤولية تقع أيضا على شركائه في ذلك “الانتصار”. على رأس هؤلاء الشركاء يأتي الفريق علي محسن صالح نائب رئيس الجمهورية حاليا، الذي كان بين أبرز قادة الجيش اليمني، و“التجمّع اليمني للإصلاح” الذي كانت لديه ميليشياته. اجتاحت تلك الميليشيات عدن وغير عدن وحاولت القضاء على كل مظهر من مظاهر الحياة المدنية والانفتاح على العالم في المدينة.

ما ارتكب من أخطاء في حق الجنوب اليمني والجنوبيين لا يحصى. عزّز ذلك الشعور بالاضطهاد لدى الجنوبيين الذين نهب قياديون من الإخوان المسلمين وضباط ورجال أعمال قريبون من علي عبدالله صالح أراضيهم ومنازلهم، بما في ذلك منزل علي سالم البيض في عدن!

هذا غيض من فيض مما تعرّض له الجنوب الذي ولدت فيه مظاهر عداء، غير مبرّرة أحيانا، لكل ما له علاقة من قريب أو بعيد بالشمال. هناك بكلّ بساطة وضع جديد في الجنوب بكامله. وهذا ما يفترض أن تستوعبه “الشرعية” الممثّلة بـ“الرئيس الانتقالي” الذي لا يرتكب خطأ السعي إلى ارتداء بدلة علي عبدالله صالح فحسب، بل يعتقد أن لا تزال عدن التي عرفها في مرحلة ما قبل “أحداث الثالث عشر من يناير 1986”، وهي الأحداث التي انتهت بخروج علي ناصر محمّد من السلطة.

كان عبدربّه منصور في تلك المرحلة من أنصار علي ناصر محمّد. وهو يأتي مثله من محافظة أبين. كان علي ناصر الأمين العام للحزب الاشتراكي الحاكم ورئيس الدولة ورئيس الوزراء في الوقت ذاته. على الرغم من ذلك، أزيح من السلطة ولجأ مع أنصاره الذين يعرفون بـ“الزمرة” إلى صنعاء.

كانت الأحداث التي وقعت في الشهر الأوّل من العام 1986 صراعا على السلطة أخذ طابعا مناطقيا أكثر من أي شيء آخر. تجاوز الزمن هذا الصراع، خصوصا أن الوضع اليمني كلّه تغيّر. مثلما تغيّرت طبيعة المجتمع والعلاقات العشائرية والتركيبة القبلية في الشمال، مع بروز ظاهرة الحوثي وانهيار الصيغة المعقّدة التي كانت تتحكّم بمفاصل السلطة في اليمن كله انطلاقا من صنعاء، تغيّرت أيضا طبيعة المجتمع في الجنوب.

لم يعد في استطاعة عبدربّه منصور أو غير عبدربّه منصور تجاهل القوى الجديدة على الأرض، خصوصا المحافظ السابق عيدروس الزبيدي الذي أظهر قبل أيّام قليلة قدرة كبيرة على الحشد في المدينة. الأهمّ من ذلك كلّه أن “الرئيس الانتقالي”، الذي كان مفترضا أن يكون في بيته الآن، عاجز عن فهم المعادلة الجديدة في اليمن، بما في ذلك ما يدور في عاصمة الجنوب. من بين ما يعجز عن فهمه أن مطار عدن ليس مجرد مطار يستخدم لأغراض مدنية، بمقدار ما أنه جزء من منظومة دفاعية ذات امتدادات إقليمية تستهدف منع انهيار اليمن كليا وتحولّه إلى قاعدة إيرانية.

ليس دفاعا عن عيدروس الزبيدي الذي يستطيع الدفاع نفسه، بل هناك حاجة إلى إقرار بواقع يتمثّل في أن القوات الإماراتية كانت رأس الحربة في عملية استعادة عدن. بذلت هذه القوّات جهودا كبيرة وقدّمت ضحايا من أجل تحرير عدن من “أنصار الله” ومن القوات التابعة لعلي عبدالله صالح. هذا ليس وقت التصرّف كما لو أن كلّ شيء على ما يرام في عدن وأن في الإمكان وضع اليد على مطار المدينة بصفة كونه باب رزق يستفيد منه هذا المسؤول أو ذاك، تماما كما كانت عليه الحال في مرحلة ما قبل انهيار النظام في اليمن وانتقال الصراع إلى داخل أسوار صنعاء بين علي عبدالله صالح وخصومه من الإخوان المسلمين تمهيدا لاستيلاء الحوثيين على المدينة في أيلول ـ سبتمبر 2014. وهذا الأمر لم يكن ممكنا لو استطاع عبدربّه منصور وقتذاك فهم أن الحوثيين صاروا في صنعاء بمجرّد أنّهم استطاعوا السيطرة على محافظة عمران والقضاء على اللواء 310 الذي كان بقيادة حميد القشيبي.

هناك أمور لا يمكن التساهل تجاهها، لا لشيء سوى لأنّها تمس الوضع اليمني كلّه. ليس في الإمكان الإتيان بمحافظ جديد لعدن يدعى عبدالعزيز المفلحي، لمجرّد أنّه من الضالع. تكفي قراءة سريعة للنبذة التي قدّمها المفلحي عن حياته للتأكّد من أنّه شخص غير جدّي. فهو، استنادا إلى النبذة، من مواليد 1957 وقد بدأ نشاطه السياسي في 1965، أي عندما كان لا يزال في الثامنة من العمر. يقول المفلحي أيضا إنه “حكم عليه بالإعدام في العام 1974”، أي عندما كان في السابعة عشر من العمر عندما “اصطدم” بالنظام الذي كان قائما في اليمن الجنوبي. إنّنا أمام رجل يمارس السياسة منذ كان في الثامنة وصار خصما لدودا للنظام في سنّ السابعة عشرة. من يستطيع تصديق ذلك، خصوصا أن الكلام يصدر عن رجل شبه مجهول يعتبر نفسه من بين الشخصيات الخمسمئة المؤثّرة في العالم!

هذا ليس وقت المزاح في اليمن. هذا وقت العمل الجدي. والعمل الجدي يبـدأ بالاعتـراف بأن كل شيء تغيّر في اليمن وأن الحاجة قبل كل شيء إلى من يفهم المعادلة الجديدة بدءا بالإقرار بأنّ النجاحات الوحيدة التي تحققت فعلا على الأرض كانت في عدن والمكلا، في مرحلة لاحقة، وفي المخا قبل فترة قصيرة. ليس عيبا الاعتراف بفضل من تحقّقت هذه النجاحات في حال كان مطلوبا إيجاد قاعدة صلبة يمكن البناء عليها في اليمن، وليس على “رئيس انتقالي” لا يزال يعيش في أيام الصراع على عدن في مرحلة ما قبل العام 1986 بين “القبائل الماركسية” المنتشرة في المحافظات والمديريات القريبة من المدينة، ويظنّ أن من السهل عليه ارتداء بدلة، لم تعد موجودة، كانت يوما لعلي عبدالله صالح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا ليس وقت المزاح في اليمن هذا ليس وقت المزاح في اليمن



GMT 11:33 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طموح نتانياهو.. في ظلّ بلبلة ايرانيّة!

GMT 12:51 2024 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو وتغيير وجه المنطقة... في ظل بلبلة إيرانيّة!

GMT 09:19 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

السنوار يكتب مستقبل غزّة ولبنان... ولكن!

GMT 21:09 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان اليوم التالي.. تصوّر إيران لدور الحزب

GMT 21:41 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

العودة التي لا مفرّ منها إلى غزّة

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib