الوحدة اليمنية ضرورية ولكن
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

الوحدة اليمنية ضرورية.. ولكن!

المغرب اليوم -

الوحدة اليمنية ضرورية ولكن

بقلم : خيرالله خيرالله

لا يختلف عاقلان على أن الوحدة اليمنية التي أعلنت في مثل هذه الأيام قبل سبعة وعشرين عاما، كانت في ظروف معيّنة ومرحلة محدّدة مخرجا للشمال والجنوب في الوقت ذاته. في الأشهر التي سبقت إعلان الوحدة في الثاني والعشرين من أيار – مايو 1990، لم تعد من خيارات أخرى غير الذهاب في هذا المشروع السياسي إلى النهاية، علما أن قياديين كثيرين في الجنوب نادوا وقتذاك بضرورة التريّث. دعا هؤلاء إلى تفادي الذهاب مباشرة إلى الوحدة الاندماجية التي أزالت كليا الكيانين السياسيين المسمّيين “الجمهورية العربية اليمنية” و“جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية”.

لكنّ الواضح أن علي سالم البيض، الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني الحاكم في الجنوب وقتذاك، كان يدرك أن الوحدة على مراحل ستعني العودة إلى المماطلة والأخذ والردّ وجولات طويلة من المفاوضات في وقت لم يكن الوقت يسمح بذلك. إما وحدة أو لا وحدة. ذلك كان الموقف، باختصار شديد، في مرحلة ما قبل رفع علم “الجمهورية اليمنية” في احتفال أقيم في عدن تصدره كل من علي عبدالله صالح والبيض.

هل يمكن القول بعد سبعة وعشرين عاما على الوحدة اليمنية إنها لم تجلب لليمنيين سوى الويلات وأن الوقت حان للعودة عنها؟ في الأصل، هل يمكن العودة عن الوحدة بسهولة، كما يتصور بعضهم؟

تصعب الإجابة عن هذا السؤال، خصوصا أنّ تجربة الدولة المستقلة في الجنوب كانت فاشلة إلى حد كبير. كانت فاشلة إلى درجة يستحيل الدفاع عنها نظرا إلى أنها كانت سلسلة من الحروب الداخلية والانقلابات الدموية كان لا بد من وضع حد لها بطريقة أو بأخرى.

أكثر من ذلك، كانت تلك الدولة نتاج الحرب الباردة. انتهت دولة الجنوب مع انتهاء الحرب الباردة، بل كانت مؤشرا إلى انتهاء الاتحاد السوفياتي الذي استثمر فيها طويلا، بل طويلا جدا. سقط جدار برلين في تشرين الثاني – نوفمبر 1989 وأعلنت الوحدة اليمنية في مثل هذه الأيام من العام 1990.

ليس أسهل من عرض تاريخ “جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية” للتأكّد من فشل تلك الدولة التي كانت كل شيء باستثناء أنها “ديمقراطية”. يكفي أن النظام الذي قام في الجنوب، مباشرة بعد إبعاد أول رئيس لجمهورية الدولة التي استقلت في العام 1967، تحوّل إلى نظام الحزب الواحد. تكفّل النظام بتهجير كلّ العقول من كلّ المحافظات التي كانت تتألّف منها “جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية” السعيدة الذكر.

ما لا يمكن تجاهله أن الوحدة اليمنية سمحت في بدايتها بقيام نظام تعدّدي في اليمن وبوضع دستور حديث، كان يمكن أن يكون أفضل بكثير، لولا اعتراضات الإخوان المسلمين ومن لف لفّهم من قوى لم تخف يوما أنّ هدفها الوصول إلى السلطة، بأي ثمن كان، خصوصا عن طريق استغلال المشاعر الدينية عند شعب مؤمن مثل الشعب اليمني.

الأهمّ من ذلك كلّه أن الوحدة اليمنية أنهت حروبا بين الشمال والجنوب وتوترا مستمرا على طول الحدود بين البلدين المستقلين. فوق ذلك، توقفت مزايدات الشماليين على الجنوبيين ومزايدات الجنوبيين على الشماليين. لولا الوحدة، لما كان في الإمكان الانتهاء يوما من ترسيم الحدود اليمنية – العُمانية ولا الحدود اليمنية – السعودية.

حتّى بعد حرب صيف العام 1994 وما تلاها من مظالم لحقت بأهل الجنوب، بقي هناك أمل في إصلاح الوضع اليمني انطلاقا من المركز، أي من صنعاء. ما لا مفرّ من تكراره أنّ المجموعة المحيطة بعلي عبدالله صالح لم تكن وحدها مسؤولة عن الحرمان الذي لحق بالمحافظات الجنوبية. كان هناك إسلاميون متطرفون، شاركوا في حرب صيف 1994، اعتبروا أن عليهم تغيير طبيعة المجتمع في الجنوب اليمني نحو الأسوأ. وهذا ما حصل بالفعل.

في 2017، وبعد انهيار المركز في صنعاء وبعد تشظي اليمن، لم يبق من الوحدة سوى الكيان اليمني. من الضروري المحافظة على الكيان، على الرغم من كلّ الأصوات التي ترتفع من هنا أو هناك، على غرار ما حصل في حضرموت قبل فترة قصيرة. فالكيان اليمني بشكله الحاضر جزء من التركيبة الإقليمية والمساس به يمكن أن يؤثر على الوضع الإقليمي ككل. لكن ذلك يجب أن لا يمنع البحث عن حلول خلاقة لليمن في ضوء انهيار الصيغة التي كانت تتحكّم بالبلد منذ سعى الإخوان المسلمين إلى قلب نظام حكم علي عبدالله صالح.

استغل هؤلاء “الربيع العربي” لقلب علي عبدالله صالح، من دون أن يعني ذلك بأي شكل أن نظامه كان مثاليا وبعيدا عن الفساد. ولكن ما لا يمكن القفز فوقه في نهاية المطاف هو أن الصيغة التي حكمت اليمن انهارت في العام 2011 وتأكد انهيارها مع محاولة اغتيال الرئيس اليمني السابق والمحيطين به في مسجد النهدين، داخل حرم دار الرئاسة، في الثالث من حزيران ـ يونيو 2011.

ماذا بعد انهيار الصيغة وسيطرة الحوثيين (أنصار الله) على صنعاء في أيلول – سبتمبر 2014؟ مثلما كان خيار الوحدة واضحا في 1990، فإن الخيار الواضح الآن، بعدما وضعت “عاصفة الحزم” حدا للتمدد الإيراني، يتمثل في تطويق منطقة سيطرة “أنصار الله” المتحالفين ظرفيا مع علي عبدالله صالح. لا مفرّ من تحرير الشريط البحري وصولا إلى الحديدة وميدي وذلك بعد تحرير المكلا وعدن والمخا. لا مفر أيضا من بذل جهود كبيرة لإعادة الوضع إلى طبيعته في كل الأراضي التي خرج منها “أنصار الله”. بقاء الوحدة ضروري، ولكن كيف العمل من أجل إيجاد صيغة جديدة لليمن؟ إن إيجاد هذه الصيغة يبدو أكثر من ضروري، إنه في مستوى أهمّية المحافظة على الكيان اليمني الموحّد. هذا لا يعني تجاهل مشاكل كبيرة من نوع وضع مدينة كبيرة في أهمّية تعز تعاني الأمرين منذ سنوات عدة.

ثمّة حاجة إلى نقلة نوعية في النظرة إلى اليمن. كيف إعادة تشكيل البلد من دون تناسي أن مؤتمر الحوار الوطني الذي انعقد قبل سنوات عدّة أقرَّ باليمن “دولة اتحادية”. ولكن هل من منطقة استطاعت فيها “الشرعية” القائمة تقديم نموذج عمّا يمكن أن يكون عليه أحد الأقاليم اليمنية مستقبلا؟

بكلام أوضح، هل استطاعت “الشرعية” تقديم نموذج واحد لمنطقة آمنة بالفعل؟ هل من فكرة جديدة قدّمتها “الشرعية” باستثناء الكلام العام الذي لا ترجمة له على الأرض؟

آن أوان التفكير بطريقة مختلفة في شأن مستقبل اليمن. آن أوان التفكير في كيفية الانتقال إلى مرحلة ما بعد انهيار الصيغة التي تحكّمت بالبلد طويلا، أي منذ وصول علي عبدالله صالح إلى السلطة في العام 1978. هناك، بكلّ بساطة، يمن جديد يبحث عن صيغة جديدة منذ اليوم الذي دار فيه الصراع بين علي عبدالله صالح وخصومه داخل أسوار صنعاء، بما مهّد لدخول “أنصار الله” العاصمة وإعلان قيام “الشرعية الثورية” فيها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوحدة اليمنية ضرورية ولكن الوحدة اليمنية ضرورية ولكن



GMT 11:33 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طموح نتانياهو.. في ظلّ بلبلة ايرانيّة!

GMT 12:51 2024 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو وتغيير وجه المنطقة... في ظل بلبلة إيرانيّة!

GMT 09:19 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

السنوار يكتب مستقبل غزّة ولبنان... ولكن!

GMT 21:09 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان اليوم التالي.. تصوّر إيران لدور الحزب

GMT 21:41 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

العودة التي لا مفرّ منها إلى غزّة

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib