إيران والكلام الأميركي السليم والجميل
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

إيران والكلام الأميركي السليم والجميل

المغرب اليوم -

إيران والكلام الأميركي السليم والجميل

بقلم ـ خيرالله خيرالله

هناك للمرّة الأولى إدارة أميركية، ليست لديها عقدة إيران. تدرك هذه الإدارة أبعاد ما تقوم به إيران على الصعيدين الإقليمي والدولي وحتى داخل إيران نفسها، وما تمارسه في حق المواطن الإيراني العادي الذي تخلّت عنه إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما إبان “الثورة الخضراء”.

يكفي التمعن بمضمون الكلمة التي ألقتها قبل أيّام نيكي هايلي، مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في جلسة لمجلس الأمن للتأكّد من ذلك. بعدما أشارت هايلي، المعروفة بجرأتها، إلى أن إيران ترسل أسلحة إلى “حزب الله” في لبنان وسوريا وإلى الحوثيين في اليمن وتهدد الملاحة الدولية وتقمع الشعب الإيراني بكلّ مكوناته، اعتبرت أن “الحكم على إيران يجب أن يأخذ في الاعتبار “سلوكها العدائي ككل”. ركّزت على “أن عدم فعل ذلك يعتبر غباء”. يبدو الكلام الذي صدر عن مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سليما وجميلا إلى أبعد حدود. لكنّه يمكن أن يتحوّل “غباء” في حال عدم الانتقال إلى مرحلة ما بعد الكلام السليم والجميل في الوقت ذاته.

في سياق كلامها السليم والجميل، تطرّقت هايلي، التي تعتبر من أبرز وجوه إدارة دونالد ترامب، إلى تطوير الصواريخ الباليستية خصوصا، وإلى أن من الخطأ حصر التعاطي مع إيران من منطلق التزامها بالبنود الواردة في الاتفاق النووي وخطوطه العامة. قالت إن الاكتفاء بذلك يعني القبول بوجود كوريا الشمالية الثانية. أرادت أن تقول بكل بساطة إن إيران تتجه إلى أن تكون كوريا شمالية أخرى. وتساءلت كيف يمكن القبول بذلك؟

من الملفت أن كلام هايلي جاء في سياق توجّه أميركي عام، تحوّل إلى برنامج للإدارة ونهج لها. كان خطاب الرئيس دونالد ترامب في الثالث عشر من تشرين الأوّل الجاري إشارة انطلاق إلى وجود نيّة للتصدي للمشروع التوسّعي الإيراني الذي ما كان ليأخذ بعده الراهن لولا سقوط العراق في العام 2003. ما يمكن فهمه من الخطاب التاريخي للرئيس الأميركي، الذي يُخشى دائما من أن ينتهي كلامه بأن يصبح مجرّد كلام، أن أميركا لا تعتبر إلغاء الاتفاق في شأن الملفّ النووي معركتها.

معركتها في تعديل هذا الاتفاق ليشمل أمورا أخرى من بينها “السلوك العدائي لإيران ككل” الذي تعبّر عنه ميليشياتها المذهبية المنتشرة في كلّ المنطقة والصواريخ الباليستية. مثل هذا التعديل لبنود الاتفاق، الذي لا يمكن أن تقبل به إيران نظرا إلى أنّه يجعل منها دولة طبيعية من دول المنطقة، يمكن أن يشكل قاعدة مشتركة بين الأميركيين والأوروبيين. هناك قلق أوروبي شديد من الصواريخ الباليستية ومن استمرار التجاهل للميليشيات المذهبية وخطورتها، وهي ميليشيات لا تقلّ وحشية وعدوانية عن “داعش”.

لم يكن سقوط العراق بحجة الانتهاء من نظام صدّام حسين سوى انطلاقة جديدة للمشروع التوسّعي الإيراني الذي يستهدف تفتيت المجتمعات العربية الواحد تلو الآخر وصولا إلى اليوم الذي تعقد فيه إيران الصفقة الكبرى مع “الشيطان الأكبر” الأميركي بموافقة “الشيطان الأصغر” الإسرائيلي في ظلّ تصفيق روسي وقبول تركي. هل لدى الإدارة الأميركية القدرة على استيعاب ذلك واستيعاب انّ ترددات الزلزال العراقي ما زالت تعمل فعلها في المنطقة الممتدّة من المحيط إلى الخليج؟

في حال كانت الإدارة الأميركية جدّية في التعاطي مع إيران وإعادتها إلى حجمها الطبيعي، يُفترض بها عدم تجاهل ما آل إليه الوضع في لبنان. لا حاجة إلى العودة سنوات إلى الخلف لاستعادة كيف زادت الهجمة الإيرانية على لبنان منذ سقوط العراق. صحيح أنّ ليس في الإمكان في أيّ شكل الدفاع عن نظام صدّام حسين وما ارتكبه في حقّ العراقيين وأهل الخليج، خصوصا الكويت، لكنّ الصحيح أيضا أن الحرب الأميركية على العراق كانت أيضا حربا إيرانية.

كانت إيران الحليف الوحيد للولايات المتحدة في تلك الحرب التي انتهت بانتصار إيران وهزيمة أميركا على كلّ صعيد. لا لشيء سوى لأنّ الهدف الأميركي من اجتياح العراق كان إقامة نظام جديد يكون نموذجا لما يجب أن تكون عليه الأنظمة في المنطقة. فشل الأميركيون في ذلك. صار النظام الذي سعت إيران إلى إقامته في العراق هو النموذج الذي يجري تصديره للمنطقة، وهو نظـام الدولة الدينية الذي يقوم على إثارة الغرائز المذهبية قبل أيّ شيء.

كان لبنان من الضحايا الأولى للفشل الأميركي في العراق. لم يكن التخلص من رفيق الحريري مجرّد صدفة. بات في الإمكان قول هذا الكلام بعدما تكشّفت حقيقة من نفّذ الجريمة والظروف التي رافقت تفجير موكب الرجل، الذي تحوّل زعيما وطنيا لبنانيا ذا امتدادات عربية ودولية واسعة.

تبدو العودة إلى لبنان ضرورية بين حين وآخر، ذلك أن البلد كان من بين المتضررين الأساسيين من المشروع التوسّعي الإيراني الذي استطاع عزله عن محيطه العربي. من يتابع التطورات التي شهدها لبنان منذ اغتيال رفيق الحريري، لا يستغرب الحال التي يعيشها لبنان حاليا في ظلّ مخاوف من أن ينجح “حزب الله” في السنة 2018 في السيطرة على مجلس النوّاب في ظلّ قانون انتخابي، قائم على النسبية، لا هدف منه سوى تشتيت الأحزاب والكتل التي وقفت مع مشروع السيادة اللبنانية. انهار هذا المشروع، كليا، مع منع مجلس النواب من انتخاب رئيس للجمهورية طوال ما يزيد على عامين، ومع احتقار “حزب الله” الحدود اللبنانية، ودخوله طرفا مباشرا في الحرب على الشعب السوري من منطلق مذهبي ليس إلا.

من أين يمكن أن تبدأ الإدارة الأميركية في التصدي للمشروع التوسّعي الإيراني. يمكن أن تبدأ من لبنان ومن سوريا ومن العـراق. ما ليس طبيعيا أي سكوت عن فتح الحدود بين سوريا والعراق كي تصبح ممرا للميليشيات المذهبية والأسلحة التي تصدرها إيران إلى سوريا. ما ليس طبيعيا تضع إيران يدها على كركوك بواسطة “الحشد الشعبي” بعد الهزيمة التي لحقت بالأكراد نتيجة الحسابات التي قام بها مسعود البارزاني، وهي حسابات لم تأخذ في الاعتبار أن الإدارة الأميركية ليست في وارد دعم الاستفتاء الكردي في الظروف الراهنة، وأنّها لن تتصدى لميليشيات إيران في العراق.

ما ليس طبيعيا ترك لبنان لمصيره، علما أن إشارات مشجعة صدرت أخيرا مرتبطة بضرورة وضع حدّ لهيمنة “حزب الله” على الأراضي اللبنانية وما بقي من مؤسسات الدولة. هناك للمرّة الأولى أيضا كلام عن خطورة هذا الحزب، بصفة كونه أداة إيرانية، ليس على لبنان فحسب بل على دول المنطقة أيضا، بما فيها الكويت.

ورد هذا الكلام في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن تطبيق القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن صيف العام 2006. لا يمكن الاستخفاف بهذا التقرير وما ورد فيه لجهة الفهم الجديد في الأمم المتحدة لدور “حزب الله” على الصعيد الإقليمي في إطار المشروع التوسّعي الإيراني. هناك استيعاب لما يعانيه لبنان نتيجة التغاضي عن المشروع التوسّعي الإيراني وأدواته.

المسألة مسألة وقت فقط، يتبيّن بعدها هل ستكون هناك سياسة أميركية متماسكة تجاه إيران، سياسة تؤكد أن كلام نيكي هايلي ليس مجرّد كلام ينمّ عن وجود فريق عمل أميركي يعرف تماما ما هي إيران، ويكتفي بالكلام السليم والجميل بدل الانتقال إلى ما هو أبعد من ذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران والكلام الأميركي السليم والجميل إيران والكلام الأميركي السليم والجميل



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib