لا فارق إذا رحل ترامب أو بقي
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

لا فارق إذا رحل ترامب.. أو بقي

المغرب اليوم -

لا فارق إذا رحل ترامب أو بقي

بقلم : خيرالله خيرالله

ماذا إذا رحل دونالد ترامب عن البيت الأبيض؟ رحل دونالد ترامب أم لم يرحل، لن يتغيّر شيء في أميركا، أقلّه في المدى المنظور، أي في السنوات الأربع المقبلة التي تفصل عن انتهاء ولاية الرئيس الأميركي التي بدأت في شهر كانون الثاني-يناير الماضي.

مناسبة مثل هذا الكلام كون احتمال اضطرار دونالد ترامب إلى ترك الرئاسة أمرا واردا وذلك بعد إقالته جيمس كومي مدير مكتب التحقيق الفيدرالي (أف. بي. آي) بطريقة أقلّ ما يمكن أن توصف به أنهّا مهينة للرجل ولا سابق لها، إلّا نادرا، في التاريخ الحديث للولايات المتحدة. في الماضي القريب، أقال بيل كلينتون مدير الـ”أف. بي. آي” لأسباب تتعلّق بسوء تصرّفه، لكنّه لم يذهب إلى حد إهانته. كذلك فعل ريتشار نيكسون، في سبعينات القرن الماضي، عندما أراد أن يحمي نفسه، من دون طائل، من تداعيات “فضيحة ووترغيت”.

يظلّ دونالد ترامب مختلفا في كلّ شيء نظرا إلى أنّه ليس رئيسا تقليديا للولايات المتحدة. جاء إلى البيت الأبيض من عالم آخر، من عالم رجال الأعمال الذي كان فيه شخصا موضع أخذ وردّ طويلين في ضوء صعود ثروته ونزولها مرّات عدّة والاتهامات التي وجّهت إليه بأنّه لم يدفع ضرائبه بالكامل في بعض الأحيان. فوق ذلك كلّه، لم يكن ممكنا في أيّ وقت القول إن دونالد ترامب كان مرشّح الحزب الجمهوري. كان يمكن القول إنّه فرض نفسه على الحزب الجمهوري وجعله يقبل به مرشّحا له في مواجهة هيلاري كلينتون.

هذا لا يعني أن جيمس كومي، الذي كان يستعد لمزيد من التحقيقات يجريها “أف. بي. آي” في علاقات ترامب ومعاونيه مع الشخصيات الروسية، لم يكن شخصا غريبا أيضا. استغرب الرئيس الأميركي إعادة إثارة موضوع العلاقة مع الروس بعدما أكد له كومي “ثلاث مرات” أن لا شيء يمكن ملاحقته عليه بسببه. هذا ما حرص ترامب على إيراده صراحة في رسالة طرد مدير “أف. بي. آي” وكأنّه يريد القول إنّه ليس مستعدا للدخول في لعبة ذهبت هيلاري كلينتون ضحيّتها في تشرين الثاني-نوفمبر الماضي.

في صيف العام الماضي، قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية أعلن كومي إقفال ملفّ البريد الإلكتروني الخاص بالمرشّحة الديمقراطية. كانت هناك مآخذ على هيلاري كلينتون بسبب استخدامها بريدها الإلكتروني الخاص في مراسلات ذات طابع بالغ السرّية والحساسية عندما كانت وزيرة للخارجية في السنوات الأربع الأولى من عهد باراك أوباما (2008-2012).

رئيس مختلف في كلّ شيء
كان من شأن متابعة التحقيق في هذه القضيّة أن يثير متاعب كثيرة لهيلاري التي اعتبرت في مرحلة معيّنة أن البريد الإلكتروني الخاص بها صار ملفّا مطويّا. فجأة، قبل أيّام قليلة من يوم الانتخابات، خرج مدير “أف. بي. آي” بتصريح جديد يؤكّد فيه العودة إلى فتح ملفّ القضية. لم يحدث مثل هذا الأمر في الولايات المتحدة سابقا. لم يسبق لمدير “أف. بي. آي” أن تدخلّ بهذه الطريقة الفجّة في انتخابات الرئاسة أو في أيّ انتخابات أخرى.

لا يستطيع ترامب وضع نفسه ورئاسته تحت رحمة شخص لا تمكن السيطرة عليه، قد تكون له حسابات خاصة به مثل جيمس كومي. لذلك لم يكن لديه من خيار آخر سوى التخلّص منه كي يكون عبرة لغيره من كبار الموظفين أيضا.

هذا لا يعني أن القضية انتهت. على العكس من ذلك، يمكن أن تكون بداية النهاية لترامب في حال أصرّ أعداؤه الكثر، بمن في ذلك الصحافة الأميركية، على متابعتها ومعرفة ما كان يمكن لمكتب التحقيق الفيدرالي كشفه. كلّ شيء بات واردا في الولايات المتّحدة، القوّة العظمى الوحيدة في العالم بعدما صار دونالد ترامب رئيسا للجمهورية.

ثمة جانب آخر للموضوع لا يمكن إلّا التوقّف عنده. يتمثّل هذا الجانب في أنّ هناك سياسة أرستها الأيام المئة الأولى من عهد ترامب. تقوم هذه السياسة على شخصيات فرضت نفسها، خصوصا بعد خروج مايكل فلين من موقع مستشار الأمن القومي وتقليص دور ستيف بانون في المجلس. هناك بكلّ بساطة شخصيات باتت عماد عهد ترامب، بقي في البيت الأبيض أم لم يبق فيه. ما يجمع بين هذه الشخصيات هو إعجابها الشديد برونالد ريغان الرئيس الأميركي الذي وضع الأسس لنهاية الحرب الباردة لمصلحة الولايات المتحدة من جهة ومعرفتها بالشرق الأوسط والخليج من جهة أخرى.

هناك أوّلا نائب رئيس الجمهورية مايك بنس الذي سيحل مكان ترامب في حال عزل الرئيس لسبب ما قد يكون مرتبطا بخطأ، ربّما ارتكبه في مجال العلاقة بروسيا، وكان سيكشفه أي تحقيق يقوم به مكتب التحقيق الفيدرالي. لا يمكن الاستخفاف ببنس الذي يتبع سياسة محافظة وهو معروف بتدينّه بعدما التحق بالكنيسة الإنجيلية وتركه الكاثوليكية. لم يتردد نائب الرئيس الأميركي في تأكيد تمسّك الولايات المتحدة بحلف الأطلسي (ناتو) بعدما كان ترامب اعتبر أن الحلف صار من الماضي وأن الزمن تجاوزه.

بشكل عام، هناك فهم لدى الشخصيات التي باتت تهيمن على القرار الأميركي لخطورة المشروع التوسّعي الإيراني واستيعاب للدور الذي تلعبه إيران على صعيد ضرب الاستقرار في الشرق الوسط انطلاقا من العراق. من بين هذه الشخصيات وزير الدفاع الجنرال جيمس ماتيس ومستشار الأمن القومي هربرت مكماستر ووزير الأمن الداخلي الجنرال جون كيلي. يضاف إلى هؤلاء وزير الخارجية ركس تيلرسون الذي يعرف جيدا كيف التعامل مع روسيا وما هو الحجم الحقيقي لروسيا مذ كان رئيسا لشركة “إكزون موبيل” العملاقة بين 2006 و2016.

مثل هذا الفهم والاستيعاب لن يرحلا عن البيت الأبيض في حال رحيل ترامب عنه. صارا سياسة ثابتة من بين مقوماتها التعاون في العمق مع الحلفاء التقليديين لأميركا في الشرق الأوسط.

ليس سرّا أن ترامب سيستقبل بعد أيّام في البيت الأبيض الشيخ محمّد بن زايد وليّ العهد في أبو ظبي. سيلتقي لاحقا مجموعة من القادة العرب والإسلاميين في المملكة العربية السعودية، على رأسهم الملك سلمان بن عبدالعزيز وذلك بغية تأكيد وجود مصالح مشتركة وعلاقات استراتيجية بين الولايات المتحدة ومنطقتي الشرق الأوسط والخليج.

في الإمكان القول، بكلّ راحة ضمير إن أميركا تخلّصت بالفعل من العقد التي عانى منها باراك أوباما الذي لم يمتلك حدّا أدنى من المنطق يسمح له بالمحافظة على حلفاء بلاده في الشرق الأوسط والخليج وشمال أفريقيا. هناك بكلّ بساطة أميركا جديدة ذات سياسة مختلفة ليست مرتبطة بشخص دونالد ترامب بمقدار ما أنّها مرتبطة بمجموعة معيّنة وضعت نصب عينيها العودة إلى أيّام ما بعد انتهاء الحرب الباردة، مطلع تسعينات القرن الماضي، من دون تجاهل المقدّمات التي أوصلت إلى نهاية الاتحاد السوفييتي في عهد رونالد ريغان.

في النهاية، إن أميركا هي التي خرجت منتصرة من الحرب الباردة وليس أحد غيرها. لم تخرج منتصرة من تلك الحرب، التي استمرّت خمسة وأربعين عاما، لتهدي الانتصار لروسيا فلاديمير بوتين أو لإيران الخمينية..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا فارق إذا رحل ترامب أو بقي لا فارق إذا رحل ترامب أو بقي



GMT 11:33 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طموح نتانياهو.. في ظلّ بلبلة ايرانيّة!

GMT 12:51 2024 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو وتغيير وجه المنطقة... في ظل بلبلة إيرانيّة!

GMT 09:19 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

السنوار يكتب مستقبل غزّة ولبنان... ولكن!

GMT 21:09 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان اليوم التالي.. تصوّر إيران لدور الحزب

GMT 21:41 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

العودة التي لا مفرّ منها إلى غزّة

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib