عام على اغتيال علي عبدالله صالح
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

عام على اغتيال علي عبدالله صالح

المغرب اليوم -

عام على اغتيال علي عبدالله صالح

بقلم - خير الله خير الله

إذا كان من كلمة تختزل الوضع الراهن لليمن، فهذه الكلمة هي المجهول. مع علي عبدالله صالح، وكل الأخطاء التي ارتكبها، كان اليمني يعرف أين يقف وما الذي ينتظره. كان يعرف حتى أن الفساد يظل محكوما بمعادلات معينة. بعد علي عبدالله صالح، لم تعد من حدود لأي شي.

لم يعد يأتي من اليمن إلا الصور الحزينة
 قبل عام، في الرابع من كانون الأوّل – ديسمبر 2017، وضع علي عبدالله صالح بنفسه نهاية لمرحلة من تاريخ اليمن وذلك عندما نفّذ فيه الحوثيون حكما بالإعدام. وضع علي عبدالله صالح بنفسه نهاية لحياته، التي ارتبطت بثلاثة وثلاثين عاما من حكم اليمن، عندما اعتقد أن في استطاعته الوثوق بشخص مثل عبدالملك الحوثي والدخول في حلف، أو أقلّه في تفاهمات، معه. ربّما أدرك في قرارة نفسه أن عبدالملك الحوثي سينتقم منه في يوم من الأيّام، لكنه لم يدرك، على الأرجح، أن القبائل التي تطوّق صنعاء ستتخلّى عنه بهذه السهولة.

في النهاية، واجه الموت بشجاعة بعدما أدرك أن لا خيار أمامه سوى القتال والموت بشرف مع عدد قليل من الرجال بقوا إلى جانبه بينهم عارف الزوكا الأمين العام المساعد للحزب الذي أسسه في 1982 تحت مسمّى “المؤتمر الشعبي العام”.

لعب الرئيس اليمني الراحل دورا أساسيا في نشوء الحركة الحوثية منذ العام 1994 تحت اسم “الشباب المؤمن”، في البداية، وصولا إلى مرحلة صار فيها الحوثيون يطلقون على أنفسهم تسمية “أنصارالله” المستوحاة من “حزب الله” اللبناني المتورّط في أحداث اليمن أكثر بكثير مما يعتقد ومنذ زمن طويل. كان همّه محصورا في مرحلة معيّنة في إيجاد توازن مع الإخوان المسلمين في أعقاب فقدانه الوزن السياسي والمعنوي للحزب الاشتراكي الذي خسر حرب الانفصال صيف العام 1994.

ما الذي يمكن استنتاجه من ذكرى مرور عام على اغتيال علي عبدالله صالح؟ قبل كلّ شيء، لا بدّ من الاعتراف بأن قدرة الرجل على المناورة لم تستطع إنقاذه من المصير المحتوم الذي رسمه له الحوثيون ومن يقفون خلفهم. كان يدرك منذ البداية معنى سيطرة “أنصارالله” على محافظة عمران تمهيدا لوصولهم إلى صنعاء واستكمال وضع اليد عليها في الواحد والعشرين من أيلول – سبتمبر 2014.

منذ خروجه من السلطة، أي منذ قبوله التنازل عن موقع رئيس الجمهورية، بموجب المبادرة الخليجية، لم تعد لعلي عبدالله صالح أي سيطرة على القوات المسلّحة… حتّى على قسم منها. صارت القوات المسلّحة، بما في ذلك ألوية الحرس الجمهوري، تحت إمرة الرئيس الانتقالي عبدربّه منصور هادي الذي أصبح لا همّ له سوى كيفية الانتقام من علي عبدالله صالح وكبار مساعديه.

سهّل الوضع الذي نتج عن فقدان علي عبدالله السيطرة على القوات المسلّحة في اغتياله في ذلك اليوم المشؤوم وذلك بعد محاولة أخيرة للوقوف في وجه الحوثيين. في الواقع، لم يترك “أنصارالله” مناسبة منذ شهر آب – أغسطس 2017 إلاّ وأكدوا فيها أنّهم يعتبرون علي عبدالله صالح ورقة انتهت صلاحيتها.

بدا ذلك واضحا يوم المهرجان الكبير الذي أقامه “المؤتمر الشعبي العام” في الرابع والعشرين من آب – أغسطس من تلك السنة في الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس “المؤتمر”. يومذاك، تدفق في اتجاه ميدان السبعين في صنعاء عشرات الآلاف من أبناء “قبائل الطوق” للمشاركة في المهرجان بكلّ أسلحتهم.

على الرغم من ضخامة الحشد، لم يسمح الحوثيون لعلي عبدالله صالح بإلقاء كلمة طويلة والتعبير عمّا كان يدور في خلده. هددوه بالقتل في حال إصراره على ذلك. كانت النتيجة، إثر وساطات خارجية بين الرئيس الراحل وعبدالملك الحوثي، أن سُمح لعلي عبدالله صالح بإلقاء كلمة قصيرة اقتصر فيها الانتقاد للحوثيين على تدخلهم من أجل تغيير المناهج والكتب المدرسية.

بعد ذلك، انصرف علي عبدالله صالح إلى بيت آمن يقيم فيه فيما انصرف رجال القبائل إلى قراهم خارج صنعاء. كون هؤلاء لم يبيتوا في صنعاء شكّل إشارة واضحة إلى أنهم لن يقفوا معه. فهم ذلك، على الأرجح، لكنه رفض قبول الحقيقة.

لم تكن تلك الإشارة الأولى إلى أن الحوثيين اتخذوا قرارا بفضّ الشراكة معه تمهيدا للتخلّص منه. من يعرف علي عبدالله صالح يعرف أنّه لم يتقبّل فكرة أنّه فقد كلّ أوراقه. كان مفترضا به أن يعي ذلك، خصوصا أنّه كان أكثر يمني يعرف اليمن واليمنيين ويعرف خصوصا أن الحوثيين لن يغفروا له خوض ست حروب معهم منذ العام 2004 حتّى العام 2011.

كان يظن دائما أن هؤلاء سيتذكرون في مرحلة ما أنّه كان وراء وجودهم في البداية كما كان وراء رفض اللجوء إلى الحسم معهم، حتّى عندما كان قادرا على ذلك. هذا على الأقلّ ما يرويه قريبون من الرئيس الراحل أكدوا أنهم كانوا، في أحد الأيّام، على قاب قوس وأدنى من الانتهاء كلّيا من الظاهرة الحوثية.

يبقى أن اليمن الذي عرفناه مع علي عبدالله صالح رحل معه. رحل هذا اليمن قبل رحيل علي عبدالله صالح الذي حقّق الوحدة في العام 1990 ووضع الأسس لنظام سياسي لم يعرف كيف يحافظ عليه لأسباب كثيرة. من بين هذه الأسباب أنّه لم يستطع التخلي عن السلطة عندما كان عليه أن يفعل ذلك في العام 2006 عندما قرّر إعادة ترشيح نفسه للرئاسة متراجعا عن بيان كان أصدره أو خطاب ألقاه أكد فيه أنّه قرّر التقاعد.

لا شكّ أنّه كانت للوحدة، التي ما كان يمكن أن تتحقّق لولا علي عبدالله صالح، حسناتها كما كانت لها سيئات مثل هيمنة الشمال على الجنوب، خصوصا بعد حرب 1994. بين الحسنات أنهّا سمحت لليمن بترسيم حدوده البحرية والبرية مع سلطنة عُمان ثمّ مع المملكة السعودية. لولا الوحدة، لكان الشمال تردد في ترسيم حدوده بسبب مزايدات الجنوب. والعكس صحيح. لولا الوحدة لما كانت تعددية سياسية لا في الشمال ولا في الجنوب.

مع غياب علي عبدالله صالح، وحتّى قبل ذلك، غابت الوحدة. بل غاب اليمن. إذا أخذنا في الاعتبار ما شهده اليمن بين وصول علي عبدالله صالح إلى السلطة في 1978 ومغادرته دار الرئاسة في شباط – فبراير 2012 نكتشف أنّه كان في الإمكان البناء على ما تحقّق وتطويره، ولكن على يد رجال آخرين. ولكن من أين الإتيان في هذا العالم العربي برجال يعرفون أن هناك حاجة إلى الراحة وأن ثمّة حياة أخرى بعد السلطة وأن في استطاعة الإنسان التمتّع بما في هذا العالم من أشياء جميلة، خصوصا عندما يكون لديه ما يكفي من الثروة؟

إذا كان من كلمة تختزل الوضع الراهن لليمن، فهذه الكلمة هي المجهول. مع علي عبدالله صالح، وكلّ الأخطاء التي ارتكبها، كان اليمني يعرف أين يقف وما الذي ينتظره. كان يعرف حتّى أن الفساد يظلّ محكوما بمعادلات معيّنة. بعد علي عبدالله صالح، لم تعد من حدود لأي شيء. لا حدود حتّى للمدى الذي يمكن أن يصل إليه الانهيار في بلد يمتلك ثروة بشرية كبيرة، لكنه فشل في بناء نظام تعليمي يجعل الاستفادة من هذه الثروة أمرا ممكنا. هذه النقطة هي الفشل الأبرز لعلي عبدالله صالح، وهو فشل كان في الإمكان معالجته في مرحلة معيّنة يبدو أن أوانها قد فات الآن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام على اغتيال علي عبدالله صالح عام على اغتيال علي عبدالله صالح



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib