خيار فؤاد شهاب… ونجاة لبنان
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

خيار فؤاد شهاب… ونجاة لبنان

المغرب اليوم -

خيار فؤاد شهاب… ونجاة لبنان

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

يفترض بلبنان إعداد نفسه لكلّ الاحتمالات والمفاجآت على الصعيد الإقليمي، بغضّ النظر عمّا إذا كانت سوريا ذاهبة إلى استقرار أو إلى مرحلة من الاضطرابات الداخلية. لم يزدهر لبنان يوماً إلّا في ظروف تحصين وضعه الداخلي، وذلك عن طريق إبقاء نفسه بعيداً عن التأثير المباشر لأوضاع سوريا عليه.

نجح الرئيس كميل شمعون في ذلك نسبيّاً، لكنّ المواجهة مع جمال عبدالناصر وتمسُّك شمعون بسياسة موالية للغرب، علاوة على استعدائه مجموعة من السياسيين اللبنانيين في مستوى صائب سلام وكمال جنبلاط وغيرهما… ورفض حسم موضوع التجديد بعد انتهاء عهده، جعل لبنان على شفير حرب أهليّة سُمّيت أحداث 1958. تدخّلت سوريا، وكانت في وحدة مع مصر، بكلّ الوسائل المتاحة من أجل التخلّص من كميل شمعون. شمل ذلك إرسال مسلّحين إلى لبنان وأسلحة وذخائر وأموال.

بقي لبنان في منأى عن النفوذ المباشر لحاكم سوريا إبّان الوحدة مع مصر (1958 – 1961). ما لبث جمال عبدالناصر نفسه أن فهم خصوصيّة الوضع اللبناني بعدما تولّى فؤاد شهاب الرئاسة. اعتبر الزعيم العربي أنّه شفى غليله برحيل كميل شمعون عن موقع رئيس الجمهوريّة. رتّب فؤاد شهاب البيت الداخلي اللبناني، ورتّب في الوقت ذاته طبيعة العلاقات اللبنانيّة – العربيّة على الرغم من الشخصيّة الطاغية لجمال عبدالناصر. حرص على أن يكون اللقاء التاريخي مع الزعيم العربي في خيمة نُصبت عند الحدود بين البلدين، نصف الخيمة في الأراضي السورية والنصف الآخر في الأراضي اللبنانية. بالطبع، رافق فؤاد شهاب رئيس الوزراء وكان الحاج حسين العويني. بالطبع أيضاً، قدّم فؤاد شهاب تنازلات كثيرة لجمال عبدالناصر شملت جعل السفير المصري في بيروت عبدالحميد غالب شبيهاً بمفوّض سامٍ.

يفترض بلبنان إعداد نفسه لكلّ الاحتمالات والمفاجآت على الصعيد الإقليمي، بغضّ النظر عمّا إذا كانت سوريا ذاهبة إلى استقرار أو إلى مرحلة من الاضطرابات الداخلية
عجز النّظام الجديد

وضع لقاء الخيمة الذي انعقد في 9 شباط 1959 الأسس الصحّيّة، وغير الصحّيّة أحياناً، لعلاقات بين لبنان وسوريا، وحتّى بين لبنان ومصر، وذلك على الرغم من سقوط مشروع الوحدة المصرية – السوريّة في 28 أيلول 1961. بقي لبنان مزدهراً وبقي حالة فريدة من نوعها في المنطقة. كان أهمّ ما قام به لبنان، وقتذاك، ترتيب أوضاعه الداخلية بمعزل عن التقلّبات السوريّة. أهمّ ما فعله لبنان عدم مشاركته في حرب 1967. لم تحتلّ إسرائيل شبراً من أرضه… إلى أن جاء اتّفاق القاهرة في خريف عام 1969 الذي فُرض عليه في ضوء التشرذم الداخلي. تمثّل هذا التشرذم في الانقياد السنّيّ وراء الشعارات الفارغة من جهة، والجهل المسيحي بخطورة الرغبة في الوصول إلى موقع رئيس الجمهوريّة بأيّ ثمن من جهة أخرى.

ترافق توقيع اتّفاق القاهرة مع بداية صعود نجم حافظ الأسد في سوريا، كوزير للدفاع تولّى في 1967 تسليم الجولان إلى إسرائيل.

في الوقت الراهن، تشير أحداث السويداء، حيث يقيم معظم دروز سوريا، وما تخلّلها من أعمال عنف ذات طابع مذهبي وتدخّل إسرائيلي مباشر، إلى تراجع قدرة النظام الجديد برئاسة أحمد الشرع عن بناء الثقة بينه وبين مختلف مكوّنات الشعب السوري. لا يتعلّق الأمر بالدروز فحسب، بل بالمسيحيين والعلويين وقسم لا بأس به من سُنّة المدن.

أكثر من ذلك، توجد مشكلة حقيقية ما زالت قائمة مع الأكراد، خصوصاً مع “قوّات سوريا الديمقراطيّة” (قسد) التي لا تزال قوّة عسكرية لا يمكن الاستهانة بها في شمال سوريا وشمال شرقها. لا يزال البحث جارياً، على الرغم من تدخّلات المبعوث الأميركي توم بارّاك، عن صيغة تعايش بين النظام الجديد و”قسد” في ظلّ انعدام الثقة بين الجانبين.

ترافق توقيع اتّفاق القاهرة مع بداية صعود نجم حافظ الأسد في سوريا، كوزير للدفاع تولّى في 1967 تسليم الجولان إلى إسرائيل
لبنان أوّلاً

ما الذي يستطيع لبنان عمله في ظلّ الظروف الراهنة؟ الأكيد أن ليس في استطاعة البلد غير التخلّص من سلاح “الحزب”، الذي هو سلاح إيراني أوّلاً وأخيراً، والعودة إلى تجربة فؤاد شهاب، بمعنى أنّ المطلوب التطلّع إلى ما يجري في سوريا، كما يقترح المبعوث الأميركي توم بارّاك، ولكن من دون السقوط في فخّ الرهان على أنّ سوريا ذاهبة “غداً” إلى مرحلة استقرار.

يوجد وضع جديد في سوريا. ليس أمام لبنان سوى التعامل مع هذا الوضع الجديد بحسناته وسيّئاته. من أهمّ الحسنات أن لا عودة إلى النظام العلويّ وحكم آل الأسد والرهان على حلف الأقليّات. من السيّئات أن إسرائيل لا تزال ؤافضة لاستقرار سوريا إلا بشروطها.

إقرأ أيضاً: أكراد سوريا: انقسام غربي حول المستقبل

هل يستطيع لبنان أن يضع نفسه تحت رحمة ما يحصل في سوريا؟ الجواب لا وألف لا. لذلك لا بديل من إعادة ترتيب الوضع اللبناني عبر استعادة تجربة فؤاد شهاب التي حقّقت سنوات طويلة من النموّ والازدهار، بما في ذلك في عهد شارل حلو بين 1964 و1970. كان هذا العهد، في بدايته فقط، امتداداً لعهد فؤاد شهاب. استطاع شارل حلو تفادي خوض حرب 1967، الخاسرة سلفاً، لكنّه سقط في امتحان اتّفاق القاهرة الذي هو في أساس خراب البلد.

في ضوء ما تشهده سوريا والتناقضات التي يتميّز بها كلام توم بارّاك يجد لبنان نفسه أمام أزمة وجوديّة بالفعل لا ينقذه منها غير خيار تجربة فؤاد شهاب وإن في ظروف إقليميّة مختلفة. لن يتجاوز هذه الأزمة في غياب رفع شعار “لبنان أوّلاً”. نعم، “لبنان أوّلاً”.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيار فؤاد شهاب… ونجاة لبنان خيار فؤاد شهاب… ونجاة لبنان



GMT 18:56 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

أزمات إيران تطرح مصير النظام!

GMT 18:55 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

السنة الفارطة... سيدة الأحزان

GMT 18:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حنان عشراوي وإشاعة 32 ألف دونم!

GMT 18:51 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

GMT 18:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محنة النزعة البطوليّة عند العرب

GMT 18:46 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الغارة الترمبية على مادورو

GMT 18:42 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

فنزويلا: واقع صريح... بلا ذرائع أو أعذار

GMT 18:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

من يحمي المشردين؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 00:00 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت
المغرب اليوم - الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت

GMT 22:40 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

وزير دفاع فنزويلا يعلن مقتل عدد من حراس مادورو
المغرب اليوم - وزير دفاع فنزويلا يعلن مقتل عدد من حراس مادورو

GMT 12:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
المغرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
المغرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا

GMT 07:36 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أجمل 7 وجهات عالمية للسفر في بداية العام الجديد

GMT 12:33 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

هشام سليم يتحدث عن كواليس مشواره الفني

GMT 06:28 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

منزل خشبي متنقل بمساحة 30 مترًا يلبّي احتياجات الشباب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib