هزلت
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

هزلت!

المغرب اليوم -

هزلت

بقلم : خيرالله خيرالله

لم يترك دونالد ترامب مجالا سوى لعبارة واحدة هي أن السياسة الأميركية هزلت فعلا. من يرى كيف تعاطى باراك أوباما مع مأساة الشعب السوري، لا يستغرب شيئا.

إذا كان من حسنة لاعتماد الحزب الجمهوري، على الرغم من الانقسامات والتجاذبات التي يعاني منها، دونالد ترامب مرشّحا له للرئاسة الأميركية، فإن هذه الحسنة تتمثل في انكشاف الولايات المتحدة. هناك هزالة أميركية ليس بعدها هزالة، على الصعيد السياسي طبعا. يقول ترامب كلّ شيء عن الحاجة إلى الأمن وإلى ضرورة أن تكون أميركا “قوية”، لكنه ينسى أن هناك مأساة لا شبيه لها في القرن الحادي والعشرين تتحمّل بلاده مسؤوليتها. هذه المأساة هي مأساة الشعب السوري الذي قبلت إدارة باراك أوباما بتشريده داخل سوريا وخارجها وأن يحلّ به ظلم ليس بعده ظلم.

تحدث ترامب في خطابه الطويل الذي ألقاه في كليفلاند (ولاية أوهايو) عن كلّ شيء. حاول تدوير الزوايا من أجل إقناع النساء والسود وأولئك الذين يتحدثون الأسبانية (المهاجرون الآتون من دول أميركا اللاتينية) بالتصويت له. هؤلاء باتوا يشكلون ثقلا كبيرا على الخارطة الانتخابية للولايات المتحدة. خفّف من حدة لهجته تجاه المسلمين، بعدما كان يعتقد أن الحل بمنعهم من دخول الأراضي الأميركية، وحتّى تجاه المثليين. لكنّ كلّ كلامه يعكس نوعا من الفراغ السياسي الذي تعاني منه الولايات المتحدة.

وفي سياق هجومه على هيلاري كلينتون، بدا كأنّه نادم على صدّام حسين ومعمّر القذافي ورافض للاعتراف بواقع أن بشّار الأسد ونظامه صارا في مزبلة التاريخ، وأن السكوت عن هذه النظام أكبر خدمة تقدّم لـ“داعش” وكلّ ما له علاقة من قريب أو بعيد بهذا النوع من التنظيمات الإرهابية. حمّل كلينتون، بصفة كونها وزيرا للخارجية في الولاية الأولى لباراك أوباما، مسؤولية كلّ المشاكل التي يعاني منها العالم حاليا، بما في ذلك مسؤولية توقيع الاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني الذي عكس سذاجة، ليس بعدها سذاجة، لباراك أوباما والمحيطين به… أو عداء ليس بعده عداء، أو حقدا ليس بعده حقد، لكلّ ما هو سنّي في المنطقة العربية. لم يلاحظ أن الاتفاق مع إيران لم يوقع عندما كانت كلينتون في الخارجية!

هل يصلح رجل لا يعرف شيئا في السياسة يستطيع الانتقال من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، رجل “متعجرف” و”لا يقرأ كتابا” و“لا يستمع لأحد” على حد تعبير صحيفة “واشنطن بوست”، أن يكون رئيسا للقوّة العظمى الوحيدة في العالم؟
    
    

عفوا، يعرف ترامب كيفية إتمام الصفقات. هل يمكن للصفقات الناجحة، أو الفاشلة في أحيان أخيرة، أن تجعل من رجل أعمال رئيسا للولايات المتّحدة؟

لا يخجل ترامب من تبديل مواقفه بين ليلة وضحاها. وعندما يُواجه بالحقيقة وبأن الكلام الذي قاله أمس، وهو كلام موثّق، مغاير كلّيا للكلام الذي يقوله اليوم، لا يأبه بذلك. يتصرّف وكأن من قال كلام الأمس شخص آخر غير دونالد ترامب. فالرجل يعيش ليومه. إنّه يستغلّ الجمهور الأميركي الجاهل بما يدور في العالم للوصول إلى البيت الأبيض.

لا يخجل ترامب من أي أمر، بما في ذلك استخدام زوجته عبارات مأخوذة من خطاب ألقته ميشيل أوباما في العام 2008 في أثناء الحملة الانتخابية لزوجها. استعادت ميلينيا ترامب العبارات كما هي، ثمّ ألقت اللوم في ذلك على من أعدّ لها الخطاب. هذا يدل، بكل بساطة، على عدم معرفة فريق ترامب بالناس من جهة، وعدم امتلاك الرجل للحد الأدنى من السلوك الأخلاقي من جهة أخرى.

ما هي الحظوظ الرئاسية لدونالد ترامب؟

لا يمكن تجاهل هذه الظاهرة، التي اسمها دونالد ترامب، على الرغم من أنّ هيلاري كلينتون مازالت متقدمة عليه في كلّ الاستطلاعات، خصوصا في ضوء عجز المرشح الجمهوري عن تحقيق وحدة حول شخصه داخل حزبه من جهة، وعدم قدرته على تحقيق أي اختراق في صفوف الناخبين المتكلمين بالأسبانية أو السود أو لدى النساء عموما والمثليين من جهة أخرى.

حرص الجمهوري تد كروز، الذي نافس ترامب على ترشيح الحزب، على رفض اتخاذ موقف من التصويت لترامب. خطب كروز في مؤتمر كليفلاند وأعلن أنه يترك للناخبين التصويت “كلّ حسب ما يمليه عليه ضميره”. من الواضح، كما تقول “واشنطن بوست”، أنّ هناك انقساما داخل الحزب الجمهوري، تحوّل إلى انقسام على الصعيد الأميركي. هناك في الواقع هوة عميقة باتت تفصل بين الأميركيين بعدما استطاع دونالد ترامب تسخيف السياسة والانتصار على كل خصومه معتمدا على الغوغائية ولا شيء غير ذلك.

هزلت السياسة في الولايات المتحدة إلى درجة أنّه باتت هناك فرص أمام ترامب لدخول البيت الأبيض مستفيدا من أن هيلاري كلينتون لا توحي بالثقة لدى أميركيين كثيرين، وذلك بعد التحقيق في قضية رسائلها الإلكترونية. تبادلت كلينتون عندما كانت وزيرا للخارجية رسائل ينطبق عليها طابع السرّية عبر البريد الإلكتروني الخاص بها، وهو بريد غير مؤمّن، كما حال العناوين البريدية الإلكترونية المعتمدة في الوزارة. صحيح أن لا ملاحقة قضائية تبعت ذلك، لكنّ الصحيح أيضا أنّ أميركيين كثيرين باتوا متحفّظين تجاه السيدة الأولى سابقا.

في عالم يعيش في ظلّ الإرهاب الذي ضرب في الولايات المتحدة نفسها (جريمة أورلاندو) وفي أنحاء مختلفة من أوروبا، خصوصا في فرنسا وبلجيكا وألمانيا، يسعى دونالد ترامب إلى تحقيق معجزة وصول شخص جاهل تماما في السياسة إلى سدّة الرئاسة الأميركية. ثمّة من سيقول إن رونالد ريغان سبقه في ذلك. هذا صحيح إلى حدّ ما فقط نظرا إلى أن ريغان استطاع قبل أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة أن يكون حاكما لكاليفورنيا طوال ثماني سنوات. وهذا ما أكسبه خبرة في الشؤون العامة، فضلا عن أنّه كان يعتمد على مساعدين يمتلكون حدّا أدنى من الخبرة السياسية والتجربة. الأهمّ من ذلك كلّه، كانت لدى رونالد ريغان فكرة واضحة عن كيفية الانتصار في الحرب الباردة، وكيفية الذهاب بعيدا في المواجهة مع الاتحاد السوفياتي الذي سمّاه “إمبراطورية الشر”.

ما أوصل أميركا إلى ما وصلت إليه هو ذلك الفراغ الذي خلقه باراك أوباما الذي أراد الانتقام من جورج بوش الابن ومن سياساته. ارتكب بوش الابن كلّ الأخطاء الممكنة، خصوصا في العراق. لكنّ معالجة هذه الأخطاء لا تكون باعتماد سياسة تقوم على السير في اتجاه معاكس تماما لكلّ ما قامت به إدارة بوش الابن. شمل ذلك التفرّج على المأساة السورية والاستسلام أمام إيران وروسيا بواسطة شخص اسمه جون كيري يصلح لكلّ شيء باستثناء أن يكون وزيرا للخارجية.

هذه ليست سياسة. هذه نكايات أدت إلى مهزلة. من بين ما أدت إليه كارثة اسمها صعود دونالد ترمب الأقرب إلى مهرّج من أيّ شيء آخر.

لعل الأخطر من ذلك كلّه أن لدى ترامب فرصا، ولو ضعيفة، في أن يصل إلى الرئاسة. من كان يصدّق أنّه دمرّ كل منافسيه داخل الحزب الجمهوري وكاد أن يدمّر الحزب نفسه؟

لم يترك دونالد ترامب مجالا سوى لعبارة واحدة هي أن السياسة الأميركية هزلت فعلا. من يرى كيف تعاطى باراك أوباما مع مأساة الشعب السوري، لا يعود يستغرب شيئا…!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هزلت هزلت



GMT 11:33 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طموح نتانياهو.. في ظلّ بلبلة ايرانيّة!

GMT 12:51 2024 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو وتغيير وجه المنطقة... في ظل بلبلة إيرانيّة!

GMT 09:19 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

السنوار يكتب مستقبل غزّة ولبنان... ولكن!

GMT 21:09 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان اليوم التالي.. تصوّر إيران لدور الحزب

GMT 21:41 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

العودة التي لا مفرّ منها إلى غزّة

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib