بانتظار الرد
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

بانتظار الرد

المغرب اليوم -

بانتظار الرد

بقلم : مصطفى فحص

منذ دخول اتفاقية فك الاشتباك بين سوريا وإسرائيل في مايو (أيار) 1974 حيز التنفيذ، التزم نظام دمشق بتطبيق بنودها المعلنة والسرية بالكامل، التي نصَّت على ابتعاد العتاد السوري الثقيل مسافة 7 كلم من شرق خط (أ) والإبقاء على السلاح الفردي الذي حدد (بقطعة سلاح آلية لكل ثلاثة جنود). 

ونتيجة لهذا الالتزام الصارم من طرفي النزاع - منذ ذلك الوقت - يشهد الجولان المحتل حالة هدوء واستقرار لا مثيل لها في تاريخ النزاعات العسكرية، والمفارقة أن نظام دمشق المؤسس لجبهة الصمود والتصدي (1977)، الذي تحتل إسرائيل إلى الآن جزءاً من أراضيه، لم يتبنَّ خيار المقاومة المسلحة بوجه الاحتلال على غرار ما قامت به المقاومة اللبنانية والفلسطينية في لبنان، أو اتجه إلى خوض حرب استنزاف على غرار الحرب التي خاضتها القاهرة، وكانت أحد أبرز العوامل التي ساعدت الجيش المصري على عبور القناة في حرب 1973، إلا أن النظام السوري الذي تخلى عن فكرة المقاومة، وحصل في المقابل على ضمانات أميركية سوفياتية بالحفاظ على استقرار طويل الأمد في الجولان، سارع إلى تغيير طبيعة الجيش وعقيدته القتالية، وحوَّله من جيش يدافع عن حدوده الوطنية إلى جيش يدافع عن السلطة، وهو الأمر الذي أثار حينها حفيظة الرئيس المصري الراحل أنور السادات الذي انتقد بخطاب علني قيام النظام السوري بتغيير تركيبة الجيش، في المقابل لم تلتزم إسرائيل ببنود الاتفاقية، وقامت بعدة اعتداءات في سوريا ولبنان ضد الجيش السوري، فيما كان موقف دمشق المستمر منذ حقبة الأب إلى حقبة الابن الاحتفاظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين.

عدوى الاحتفاظ بحق الرد انتقلت إلى طهران التي تتعرض قواتها المنتشرة في سوريا لضربات إسرائيلية متكررة منذ سنة 2012 وإلى اليوم، حيث كشف قائد هيئة الأركان العامة السابق للجيش الإسرائيلي غادي أزنيكوت لصحيفة «نيويورك تايمز»، منذ أسبوع تقريباً، أن القوات الجوية الإسرائيلية ألقت أكثر من 2000 قنبلة على مواقع إيرانية في سوريا خلال سنة 2018، إلا أن قادة النظام الإيراني على عكس السوري الذي يحتفظ بحق الرد فقط، لم يترددوا في تهديد إسرائيل برد قاسٍ ومزلزل، أعاد إلى الذاكرة بيانات المرحوم أحمد سعيد العسكرية على «صوت العرب» أثناء عدوان يونيو (حزيران) 1967 الذي أوهم الشعوب العربية بأن جيوشهم باتت تحاصر تل أبيب، بينما كانت إسرائيل قد احتلت القدس وتوغلت داخل الأراضي السورية واللبنانية والمصرية والأردنية. 

فبعد اعتداء ليلة السبت الفائت أعلن قائد القوات الجوية الإيرانية الجنرال عزيز نصري زادة، أن «الشبان في القوات الجوية مستعدون تماماً، وينتظرون بفارغ الصبر مواجهة النظام الصهيوني ومحوه من على وجه الأرض»، هذا التصريح لا يختلف عن تصريحات أخرى لقادة إيرانيين يتوعدون فيها تل أبيب وواشنطن برد مدمر، ففي 16 من الشهر الحالي قال القائد العام لـ«الحرس الثوري» اللواء محمد علي جعفري إنه «على إسرائيل أن تخشى اليوم الذي ستنهال فيه صواريخ إيران الدقيقة فوق رؤوس الإسرائيليين»، كما شهدت سنة 2018 واحداً من أعنف التهديدات الإيرانية لإسرائيل على لسان أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، الذي قال في أحد الاحتفالات: «نحن نقول له إنّه في حال أقدم الكيان الصهيوني على أصغر تحرّك ضد الجمهورية الإسلامية، فإيران ستسوي تل أبيب بالأرض، ولن نمنح نتنياهو فرصة الهرب»، أما قائد القوة البرية في الجيش الإيراني العميد كيومرث حيدري، فقد قال «إن العد العكسي لزوال الكيان الإسرائيلي بدأ». من جهته قال رئيس مكتب العلاقات الشعبية في القوات المسلحة الإيرانية العميد عباس سدهي «إن الكيان إذا ارتكب أي حماقة وهاجم إيران، فعليه أن يعلم أن تسوية تل أبيب وحيفا بالأرض ستكون أمراً حتمياً». أما نائب قائد الحرس الثوري الإيراني العميد حسين سلامي فقد أكد: «إننا قادرون على إنقاذ الشرق الأوسط من شر أميركا خلال 12 دقيقة»، فيما كان قائد عسكري آخر قد أكد أن إيران تحتاج فقط إلى 7 دقائق و30 ثانية لتدمير إسرائيل. 

حالة الانفصام الإيرانية في الرد على ضربات تل أبيب يوصفها الخبير في الشؤون الإيرانية في جريدة «المستقبل» اللبنانية أسعد حيدر بقوله «إن وزير ظرفي قال إنه لا أحد تكلم عن إزالة إسرائيل، فإذا بجنرال شعر بالحرج من الغارة الإسرائيلية يعلن أن جنوده يريدون إزالة النظام الصهيوني لكنهم يصبرون»، وعليه فإن إيران التي استنسخت بيانات أحمد سعيد، بات انتظار ردها على إسرائيل أشبه بانتظار «فلاديمير» و«استراغون» بطلي مسرحية صمويل بيكيت «بانتظار غودو» الذي لم يعد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بانتظار الرد بانتظار الرد



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib