إيران والعبادي خيارات محدودة
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

إيران والعبادي... خيارات محدودة

المغرب اليوم -

إيران والعبادي خيارات محدودة

بقلم - مصطفى فحص

في الثاني عشر من شهر مايو (أيار) المقبل، يخوض العراق انتخابات برلمانية هي الأكثر تأثيراً على مستقبل العملية السياسية ما بعد سقوط نظام صدام حسين سنة 2003، فقد فرضت ظروفها الداخلية والخارجية على القوى السياسية العراقية، خصوصاً الشيعية، إعادة القراءة لمواقفها وموقعها في خريطة التوازنات السياسية الداخلية، حيث من المرجح أن تفرض نتائجها إعادة تشكيل الواقع السياسي العراقي العام، ضمن ضوابط جديدة متصلة بتحولات إقليمية ودولية ستؤثر على العراق وجواره العربي والإقليمي.

لذلك تمارس طهران أعلى درجات ضبط النفس، الذي تطلق عليه عادة مصطلح الصبر الاستراتيجي، الذي ستستمر في تطبيقه حتى ما بعد إعلان نتائج الانتخابات، إلى أن يتم تكليف رئيس جديد للوزراء. فالمرحلة المقبلة تفرض عليها العمل من أجل الحفاظ على مكاسبها الجيوسياسية الضخمة التي مكنتها من السيطرة على قرار الدولة العراقية لأكثر من 10 سنوات، وسمحت لها بإحاطة ملفات إقليمية، من خلال الممر الذي أمنه لها العراق باتجاه شرق المتوسط حتى البادية السورية.

فطهران التي فشلت في تشكيل ائتلاف انتخابي واسع يفوز بأكبر عدد من المقاعد، في مواجهة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، تحاول الوصول عبر من تبقى لها من حلفاء في ائتلاف الفتح (الحشد الشعبي) وكتلة دولة القانون (نوري المالكي) إلى كتلة برلمانية وازنة تؤمن لها حضوراً قوياً على طاولة المفاوضات لاختيار رئيس جديد للوزراء، والمشاركة في توزيع الحصص داخل الحكومة.

والمفارقة أن طهران التي تتلمس يوماً بعد يوم ترهل دورها في العراق، وعجزها في فرض أجندتها، أرسلت مندوبها السامي الجنرال قاسم سليماني منذ أسابيع إلى بغداد، في مهمة استطلاعية لمرحلة ما بعد الانتخابات، بغض النظر عن الأرقام التي ستحصل عليها الكتل الشيعية المتنافسة، للبحث مع الحلفاء الموثوقين في كيفية منع حيدر العبادي من الوصول إلى دورة ثانية.
فمخطط طهران لإقصاء العبادي كان يعتمد أولاً على حصول قائمة «الفتح» و«دولة القانون» على قرابة 70 مقعداً لكي يشكلا العمود الفقري للائتلاف الوطني الجديد، ويتمكنا من إقصاء حزب الدعوة عن قيادته، ومن ثم إبعاده عن العملية السياسية، من خلال طرح أسماء بديلة للعبادي من خارج الصندوق، بالتزامن مع إضعاف دور السيد مقتدى الصدر، وحصار السيد عمار الحكيم، باعتبارهما حليفين مفترضين للعبادي، إلا أن مهمة سليماني فشلت لأسباب كثيرة؛ أولها وضع إيران الداخلي، وسقوط هيبة النظام، التي أثرت على هيبة سليماني العراقية، حيث حدّت من قدرته على التأثير على القوى السياسية الشيعية، إضافة إلى عجزه عن حل الخلافات بين قيادات قائمة الفتح (المهندس والعامري)، وتمسك الأخير بالترشح لمنصب رئاسة الوزراء.

ومن الطبيعي أن تنعكس هذه الخلافات على خيارات الناخب العراقي، حيث من المتوقع ألا تتجاوز مقاعد هذا التحالف 55 مقعداً، إضافة إلى غياب الأسماء المقنعة لتولي منصب رئاسة الوزراء، ما يجعل مهمة سليماني شبه مستحيلة، خصوصاً أن بلاده تبلغت إنذاراً أميركياً من عواقب الاستمرار في تنفيذ مشروع الهيمنة على الدولة العراقية؛ تحذيرات حملها أكثر من دبلوماسي كبير زاروا طهران في الفترة الأخيرة، وقاموا بنقل رسائل شديد اللهجة من وزارة الدفاع الأميركية المعنية مباشرة باستقرار العراق إلى القيادة الإيرانية، تحذرها من مغبة تجاوز الخطوط الحمراء في العراق، ومن محاولة تغيير معادلات الخريطة السياسية العراقية الجديدة.

في المقابل، يدخل العبادي السباق الانتخابي وفي جعبته الانتصار على «داعش»، واستعادة كركوك، والانفتاح على المحيط العربي، ويعتمد على ثلاثية (السلطة والجيش والمرجعية): فالأولى تؤمن له حضوراً لدى الرأي العام العراقي الذي يرتبط دائماً بحركة السلطة، ونظام المصالح والخدمات التي توفرها؛ وأما الجيش الذي يقوده، فبات المؤسسة الوحيدة التي تحظى بإجماع كل العراقيين، ورمزاً لوحدتهم الوطنية ولهيبة الدولة؛ فيما تؤمن المرجعية حماية مشروطة لبقائه في منصبه حفاظاً على استقرار العملية السياسية، فأوراق القوة هذه لم تعد متوفرة في أي من الشخصيات التي قد تطرحها طهران كبديل للعبادي الذي يحظى بقبوله داخلياً، خصوصاً لدى سنة العراق، ورعاية خارجية استثنائية.

في الثاني عشر من مايو المقبل، المفترض أن يتابع قاسم سليماني الأحداث الإقليمية والعالمية عبر شاشتين: واحدة ترصد سير الانتخابات البرلمانية العراقية، والأخرى تتابع جلسة الكونغرس الأميركي حول مستقبل الاتفاق النووي مع إيران، وهو يعلم جيداً مدى انعكاس الثاني على المتغيرات الداخلية العراقية، والتحولات الإقليمية والدولية في التعاطي معه، ما يفرض تأقلماً إيرانياً مع تحولات العراق وثوابته، حيث لا خيار أمام طهران إلا القبول مجبرة بالعبادي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران والعبادي خيارات محدودة إيران والعبادي خيارات محدودة



GMT 09:12 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

الخضرة والماء والوجه الحسن

GMT 00:09 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الأوروبي ... أوهام ديغولية

GMT 04:42 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

عن التيار المدني، بشقية المحافظ والعلماني

GMT 04:40 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

اليمن بين الإنسانية والسياسة

GMT 11:28 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الأمن الإقليمى و«مصالح أهل المنطقة»

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib