شراكة روسية ـ إيرانية من درعا إلى البادية
الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية المدينة المنورة تعلن جاهزية متكاملة لخدمة الحجاج خلال موسم الحج إجلاء شخص إلى ألمانيا للفحص بعد تعرضه لفيروس هانتا على متن سفينة سياحية وسط تفش للمرض سحب رقائق بطاطا في الولايات المتحدة بسبب احتمال تلوثها بالسالمونيلا أزمة هرمز تدفع ألمانيا لطلب وقود طائرات من إسرائيل
أخر الأخبار

شراكة روسية ـ إيرانية من درعا إلى البادية

المغرب اليوم -

شراكة روسية ـ إيرانية من درعا إلى البادية

بقلم - مصطفى فحص

تتعرض منطقة درعا جنوب سوريا منذ أسبوع تقريبا إلى هجوم عسكري هو الأعنف منذ بداية الثورة السورية، حيث يحاول نظام الأسد مدعوماً من الميليشيات الإيرانية براً والطيران الروسي جواً الدخول إلى منشية درعا، وفي حال استطاع النظام تحقيق هدفه في المنشية يكون قد نجح في تقسيم درعا إلى جهتين شرقية وغربية، وتمكن من الوصول إلى معبر نصيب على الحدود مع الأردن. ففي معركة المنشية يحاول الأسد تكرار تجربته في السيطرة على مدينة حلب، عندما تمكن من خلال الدعم الروسي - الإيراني اللامحدود من السيطرة على منطقة الكاستيلو الحيوية، والانتقال بعدها إلى اتباع استراتيجية الهجمات المكثفة على جبهات محدودة، حيث نجح حينها في تحقيق عمليات القضم التدريجي للمناطق، ما أدى إلى إضعاف المعارضة في حلب، وكانت خطة القضم أحد العوامل في خسارة المدينة التي تعرضت إلى واحدة من أعنف المعارك التدميرية، عندما طبقت موسكو نموذج العاصمة الشيشانية غروزني عليها، ورغم تفوق الآلة العسكرية للنظام في معركة درعا، فإن المعارضة في الجبهة الجنوبية أكثر تنظيماً وتخضع فصائلها لغرفة عمليات موحدة، ما يعزز احتمال قدرتها على الصمود، الأمر الذي سيتسبب بخسائر كبيرة للمهاجمين، وهذا ما بدأت نتائجه تظهر بعد فشل أغلب محاولات الميليشيات الإيرانية تحقيق أي تقدم نوعي، حيث تؤكد المعلومات الميدانية الأخيرة سقوط 15 مقاتلاً من «حزب الله» اللبناني، الذي يمثل رأس الحربة الإيرانية في معركة الجنوب السوري، من أجل فرض نفوذها الإقليمي، في ظل تردد المجتمع الدولي في مواجهتها، رغم إدراك الدول الإقليمية لمخاطر انتصار النظام، والذي سيفتح الأبواب أمام صراعات أضخم وحروب أوسع، وإما أن تقر الأطراف الإقليمية المعنية بالمنطقة بالمتغيرات التي أحدثها الانتصار الروسي - الإيراني والتعايش معه.

ميدانياً، بات التقدم في درعا ضرورياً بالنسبة لإيران وروسيا بالتزامن مع استعداداتهما لخوض معركة السيطرة على شرق سوريا، والتي تتطلب منع فصائل المعارضة من السيطرة على البادية السورية، لكي تؤمن الطريق أمام الميليشيات الأسدية والإيرانية في الوصول إلى مناطق وسط وادي الفرات حتى مدينة دير الزور، حيث تتسابق الأطراف كافة لانتزاعها من «داعش». ففي الطريق إلى دير الزور يواجه حلفاء النظام معضلة النقص في الكثير من الإمكانيات، من أجل تأمين السيطرة على المناطق الشاسعة التي تتحرك فيها المعارضة بسهولة، حيث تقاتل وحداتها في المثلث الممتد من (شرق السويداء، التنف، البادية) ويتفرع منه جبهات جنوب البوكمال، شمال التنف والقلمون الشرقي، ويوجد في داخل هذا المثلث 3 مطارات عسكرية تابعة للنظام هي (تيفور، الضمير، السين) وتصل إليها الإمدادات عبر أوتوستراد دمشق - حمص ومن تدمر، فما يجري في منطقة البادية هو تطبيق حرفي لما ورد في إعلان القيادة العسكرية الروسية في قاعدة حميميم منتصف الشهر الفائت أن سلاح الجو الروسي، بالاشتراك مع من وصفتهم بالخبراء العسكريين الإيرانيين سيقومون بمساعدة قوات الأسد في المعارك التي ستخوضها شرق سوريا وفي السيطرة على طريق دمشق - بغداد، وذلك للحؤول دون تشكيل منطقة عازلة تسيطر عليها المعارضة السورية بغطاء وحماية أميركية.

لم تحترم موسكو ومعها طهران اتفاقية خفض التوتر التي وقعت إلى جانب تركيا في آخر جولة من مفاوضات آستانة، وهما مستمرتان في تقديم التغطية الجوية والخدمات الميدانية للأعمال العسكرية التي تقوم بها ميليشيات النظام والميليشيات الإيرانية ضد فصائل الجيش الحر في مناطق الغوطة الشرقية، آخر معاقل الثوار في ريف دمشق، رغم كونها ضمن مناطق خفض التوتر إضافة إلى درعا، حيث جرى الاتفاق بين الدول الثلاث الراعية، على أن تكون هذه المناطق خارج مجال الأعمال العسكرية للقوى والفصائل كافة. هذا التعنت الإيراني الروسي يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول مصير اتفاقية خفض التوتر، إضافة إلى جدوى مشاركة المعارضة في الجولة الجديدة من المفاوضات في آستانة، والمرجح أن تعقد منتصف الشهر الحالي أو ما بعد عيد الفطر في أبعد تقدير، بحيث لم يعد مستبعداً أن تتعرض المعارضة إلى انتكاسة عسكرية على هذه الجبهات خصوصاً في درعا، ما يدفع إلى السؤال عن مدى الاستمرار في الرهان على موسكو وإمكانية قبولها بحل سياسي يراعي مطالب الشعب السوري، فيما هي مصرة على تنفيذ أجندتها بالقوة من خلال التأكيد على تحالفها مع إيران والحفاظ على الأسد، رغم بعض مظاهر الامتعاض التي تصدر عنها بين فترة وأخرى تظهر تمايزها عن طهران وعدم تمسكها بالأسد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شراكة روسية ـ إيرانية من درعا إلى البادية شراكة روسية ـ إيرانية من درعا إلى البادية



GMT 22:27 2024 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

تل أبيب ــ دمشق... سقوط الضمانات

GMT 11:49 2024 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

قاليباف... عن ثنائية الكيان والصيغة في لبنان

GMT 17:50 2024 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ذاكرة لأسفارنا الأليمة

GMT 18:41 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... بين الثابت والمتحول داخلياً وخارجياً

GMT 17:46 2024 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

طهران ــ تل أبيب... مسار التصعيد

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib