بغداد صباح الجمعة
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

بغداد صباح الجمعة

المغرب اليوم -

بغداد صباح الجمعة

بقلم - مصطفى فحص

قليلة هي المدن التي تتحول شوارعها إلى فهرس لتاريخها؛ لكن شوارع بغداد وأرصفتها وأبنيتها ومحالها لم تزل رغم مآسيها ترشد زوارها إلى ما تبقى من تاريخ المدينة في عصورها الذهبية. فعاصمة الحضارة العربية الإسلامية التي تمثل للعلماء والمؤرخين ما يمكن اعتباره أول تجربة للعولمة إبان العصر العباسي، لم يبق منها غير بعض الأبنية والأرصفة، تدلك على ما تيسر من ذلك التاريخ بعد سنين من التشوهات، نتيجة سقوطها المتكرر بيد العسكر ثم البعث، حتى الغزو الذي تحول إلى غزوين: الأول معلن، والثاني لم يعد مبطناً. 

ولكي تتعرف على بغداد الحالية التي انتقلت من مرحلة سقوط صدام إلى مرحلة سقوط الإسلام السياسي الذي حكمها بفشل موصوف أكثر من عشر سنوات، عليك أن تتنقل صباح يوم الجمعة سيراً على الأقدام من جهة الكرخ، عند محلة الشورجة، إلى جهة الرصافة، أيقونة العصرين العباسي والعثماني، عبر جسر الشهداء المعروف سابقاً بجسر المأمون، فيلاقيك نصب معروف الرصافي بداية شارع الرشيد، الذي يتفرع منه شارع المتنبي، حيث تتحول أرصفته صباح كل يوم جمعة إلى مكتبات لبيع الكتب، ويزدحم الشارع برواده من مثقفين وسياسيين وكتاب وصحافيين وطلاب ومواطنين، من مشارب وطبقات مختلفة، اعتادوا على زيارة الشارع في عطلة نهاية الأسبوع، إما لشرب الشاي في مقهى الشابندر، أو للمشاركة في النشاطات التي تجري في ساحة القشلة، وهي ضمن مباني المتحف البغدادي نهاية شارع المتنبي، حيث تمثاله الذي يطل على نهر دجلة. وأما المشي بين أزقة الكرخ والرصافة التاريخية، تلك التي أثرت مخيلة الأدباء والفنانين والمستشرقين عن كنوز بغداد الأدبية والسياسية، من دار الحكمة إلى أبي نواس، وشهريار، ومظفر، والجواهري، ومحمد مكية، وأسعد عبد الرازق، ويوسف العاني، وكمال الجادرجي، ونوري السعيد، وألف ليلة وليلة، فسوف يتحول سريعاً إلى صدمة، وكأنك أمام ألف حسرة وحسرة على مدينة تَعَمّد من يملك أمرها إهمالها، إما لجهله بها أو لعُقدة من تاريخها، وكأن بغداد ليست عاصمة لدولة تنتج أكثر من 4.1 مليون برميل من النفط، أدخلت ما بين 2004 و2014 نحو ألف مليار دولار إلى خزينة الدولة، ضاع منها نحو 600 مليار في أكبر عملية فساد شهدها تاريخ العراق والمنطقة، نفذتها أحزاب الإسلام السياسي الشيعية والسنية، التي رفع المواطن العراقي البسيط بوجهها شعاره «باسم الدين باكونا (سرقونا) الحرمية» والذي سيؤثر كثيراً في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

في ساحة القشلة أو «هايد بارك بغداد»، يمكن للزائر ملاحظة تحولات المجتمع المدني العراقي البغدادي. ففي إحدى زوايا الساحة نُصبت خيمة لـ«الحشد الشعبي»، وعلقت صور لقادة «الحشد» وبعض من سقطوا في الحرب ضد «داعش»، واعتلى منبرهم رجل دين يشي زيه الديني بأنه من أهل السنة والجماعة، وكان يتحدث عن أخلاقيات المسلم، ولم يتجاوز عدد المستمعين إليه أكثر من 50 مواطناً، بينما في الزاوية المقابلة كان هناك حفل غنائي لمجموعة من المطربين الشعبيين العراقيين، وقد اجتمع من حولهم أغلب زوار الساحة الذين تجاوز عددهم المئات، حيث استمر الغناء والطرب لساعات، ففي زاويتَي القشلة مشهد مستَقل يعبر عن المزاج العراقي المتأثر بالتطورات الاجتماعية والثقافية التي تشهدها العاصمة، والتي لا يمكن فصلها عن الحراك السياسي الذي يشهده العراق قبل 6 أشهر من الانتخابات النيابية، حيث يصبح من المُلِح جداً على التيارات السياسية الجديدة التي إما انشقت عن الأحزاب الإسلامية كـ«تيار الحكمة الوطني»، وإما قامت بخطوات ابتعدت فيها عن شعارات المرحلة السابقة كالتيار الصدري، الانتباه إلى المزاج الشعبي المعترض على نتائج تجربة ما بعد 2003.

إلا أن السيدين عمار الحكيم، ومقتدى الصدر، لا يمكنهما التعامل مع هذه المتحولات كأنها مرحلية يمكن احتواؤها أو استقطابها بسهولة، فعلاقة الصدريين المتطورة مع التيارات المدنية واليسارية التي تشكلت في اعتصامات ساحة التحرير، وحراك السيد عمار الجديد الذي أسس له في خطابه يوم السبت الماضي في المؤتمر التأسيسي لـ«تيار الحكمة»، يحتاجان لخطوات شجاعة تتخطى فكرة التعاطي مع التيارات المدنية كأرقام انتخابية محدودة التأثير، بينما هي فعلياً قوة معنوية يمكن أن يكون لها تأثير على صناديق الاقتراع في الانتخابات المقبلة؛ خاصة بعد انفتاح المرجعية في النجف عليها، وإزالة كل الحساسيات؛ خصوصاً مع الشيوعيين الذين كان بعضهم رأس حربة في معركة مكافحة الفساد.

أمام رئيس الوزراء حيدر العبادي والسيدين الحكيم والصدر فرصة للتوافق مع مدينة عراقية عنوانها بغداد، التي ينتمي إليها العبادي، والتي أثرت على السيدين وجعلتهما يوائمان بين مكوناتهما النجفية والضروريات البغدادية، في التأسيس لشراكة جديدة مع بيئات مختلفة عن مكوناتهم الفكرية والعقائدية والحزبية؛ لكنها ضرورية لحظة إعادة التأسيس للهوية الوطنية العراقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بغداد صباح الجمعة بغداد صباح الجمعة



GMT 22:27 2024 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

تل أبيب ــ دمشق... سقوط الضمانات

GMT 11:49 2024 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

قاليباف... عن ثنائية الكيان والصيغة في لبنان

GMT 17:50 2024 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ذاكرة لأسفارنا الأليمة

GMT 18:41 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... بين الثابت والمتحول داخلياً وخارجياً

GMT 17:46 2024 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

طهران ــ تل أبيب... مسار التصعيد

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib