ماذا لو استقال الكاظمي
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

ماذا لو استقال الكاظمي؟

المغرب اليوم -

ماذا لو استقال الكاظمي

بقلم - مصطفى فحص

عندما يطالب زعيم ميليشيا مسلحة ممثلة في البرلمان رئيس الوزراء بعدم التدخل في شؤون البلاد الداخلية، نكون أمام فاجعتين؛ الأولى أن هناك من يتعامل مع موقع رئيس الوزراء على أنه مدير تنفيذي لشركة خاصة، تم تعيينه من قبل أطراف تمتلك أسهماً في شركة تجارية، ولا يحق لمديرها إلا تنفيذ ما اتفقوا عليه. أما الفاجعة الثانية فعندما يطلب المساهمون الذين يريدون الاحتفاظ بمكاسبهم من المدير الجديد أن يعالج أزمة شركتهم من دون المساس بامتيازاتهم، فالواضح بعد 17 عاماً على سقوط نظام صدام حسين، أنه قد سقط معه مشروع الدولة. إن العلاقة ما بين الدولة ومن ورثها من على ظهر الدبابة الأميركية لم تزل شائكة ومتناقضة، فلا الأطراف الممسكة بالسلطة قادرة على استيعاب شروطها، ولا ثوبهم بحجم مقاسها.
أزمة العراق ما بعد 2003 أن من تولى أمره لم يفهم حتى الآن معنى سيادة الدولة، وهو أصلاً لا يريدها، لكنه حريص على مغانم السلطة. هذه المعادلة ليست محصورة فقط بالبيت السياسي الشيعي الذي تحول إلى بيت سياسي مسلح بعد أن نجحت طهران في عسكرة الهوية العقائدية الولائية في البيئة الشيعية العراقية لاستخدامها لاحقاً في وجه دعاة الهوية الشيعية الوطنية وأولوياتهم العراقية، كما أن البيوتات السياسية الأخرى؛ السنية والكردية، استفادت هي أيضاً من فكرة السلطة على حساب الدولة، ولم تقدم نموذجاً في تعاطيها مع مؤسسة الدولة يختلف كثيراً عمّا قدمته الشيعية السياسية في العراق، بل أصرت على تثبيت سياسات الفرز والمحاصصة، لكن في لعبة الأحجام؛ فإن المسؤولية تقع على الجهة الكبرى وصاحبة القرار الذي حكم باسم الأغلبية.
أصحاب القرار في البيت السياسي الشيعي لم يسلموا مصطفى الكاظمي المنصب التنفيذي الأول إلا بعد وصولهم إلى طريق مسدودة، وانفجار تبايناتهم التي كادت تصل إلى نزاع مسلح أقرب إلى حرب أهلية شيعية - شيعية، وفي تعاطيهم معه الآن يتحملون مسؤولية إفراغ هذا المنصب من صلاحياته، وجعله على قياس مصالحهم، فما قاله زعيم ميليشيا «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي في الرسالة التي وجهها إلى مصطفى الكاظمي بعد العملية الأمنية ضد ميليشيا «الكاتيوشا»، تُعبر بوضوح عن مطالب هذه الجماعات المسلحة، التي تحصر دور هذه الحكومة في إخراجهم من مآزقهم المتراكمة منذ 17 عاماً، وتهيئة الظروف لعدم خسارتهم السلطة عبر انتخابات نيابية مبكرة، تسيطر على نتائجها عبر قانون انتخابي غير عادل وصناديق اقتراع محمية بسلاحهم.
هذه القوى العاجزة تطالب الكاظمي بالذهاب إلى الدول الغربية والعربية من أجل مساعدة العراق اقتصادياً وصحياً، وباعتقادها أن هذه الدول جمعيات خيرية، أو صليب أحمر دولي؛ ستلبي مطالبها، لكنها مصرة على عرقلته أمنياً وسياسياً، وتلوح باستجواب حكومته بحسبانها مقصرة في معالجة مشكلات العراقيين، والأخطر تلويحها بأنها تملك البدائل وبإمكانها إطاحة الكاظمي. لكن في تلك اللحظة عليها أن تتحمل المسؤولية، بعد إطاحتها آخر فرصة ممكنة لإنقاذ ما تبقى من الدولة، فحالة الإنكار التي تعيشها هذه القوى يصفها أحد المراقبين العراقيين بقوله: «ما يجب أن يقال لهم إذا أرادوا الانقلاب هو: فليتفضلوا. عندها فعليهم أن يتحملوا مسؤولية إدارة بلد مفلس يتفشى فيه الوباء بسرعة، إضافة إلى عزلة دولية وعقوبات أميركية ستجعل سعر الدينار ينهار بشكل أسرع من سعر الليرة اللبنانية والتومان الإيراني، ومن بعدها عليهم أن يتعاملوا مع شارع ساخط لم يعد أمامه من خيار إلا السحل».
بين التهديد بإقالته وتلويحه بالاستقالة، يحتفظ مصطفى الكاظمي بخياره الأخير، فقرار مغادرته المنصب سيعيد أزمة الطبقة الحاكمة إلى مربعها الأول، وسيضعها في مواجهة مفتوحة مع انتفاضة «الأول من تشرين»، فسلاح الاستقالة الذكي سيصيب هدفه بالصميم، لكن ما بعد الكاظمي سيختلف جذرياً عما سبقه، وسيضع العراق؛ دولة وشعباً، أمام شبح الفوضى والفراغ، وعلى الأرجح أنه آخر شخصية مدنية تحكم العراق قبل أن يملأ الفراغ جِزَم سوداء وقبعات حُمر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو استقال الكاظمي ماذا لو استقال الكاظمي



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib