«الصيغة اللبنانية» واحتمالات التعديل الثالث
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

«الصيغة اللبنانية» واحتمالات التعديل الثالث

المغرب اليوم -

«الصيغة اللبنانية» واحتمالات التعديل الثالث

بقلم - مصطفى فحص

فيما يستمر الجدل بين القوى السياسية اللبنانية حول كيفية تجاوز عقدة تمثيل «سنة 8 آذار» التي وضعها «حزب الله» بوجه تأليف الحكومة، بدأت تتشكل لدى بعض النخب اللبنانية السياسية والثقافية قناعة بأن الأزمة تجاوزت كونها وزارية، وأن الهدف من العرقلة في هذه المرحلة الانتقالية من تاريخ لبنان والمنطقة استمرار الفراغ في مؤسسات السلطة إلى أن تكتمل الظروف الداخلية والخارجية لتسوية دولية قد تفرض على القوى السياسية، المنشغلة حالياً بعدد مقاعدها الوزارية، البحثَ في شكل جديد للنظام، بعدما يكون «حزب الله» قد نجح في تحويل الأزمة الحكومية إلى أزمة دستورية. ويسجل للزعيم الدرزي وليد جنبلاط أنه الوحيد من بين أقرانه السياسيين الذي تطرق إلى ما يمكن وصفها بشروط التسوية المقبلة عندما سأله مقدم برنامج «صار الوقت» الإعلامي مارسيل غانم على قناة «m tv» عن سلاح «حزب الله»، فأجاب بأنه «كان لدينا حلم بأن نصل إلى استراتيجية دفاعية موحدة، ولكن أي حل لمشكلة السلاح قد يكون مقابلها تعديل الدستور».'

حتى الآن لم يخرج كلام علني وصريح عن قيادة «حزب الله» حول الدستور أو وثيقة الوفاق الوطني المعروفة بـ«اتفاق الطائف»، لكن نقاشاً سياسياً داخل بيئته بدأ يخرج إلى العلن يطالب بضرورة أن يراعي الدستور تغير موازين القوى الداخلية نتيجة التغيير الديموغرافي الحاد بعد نهاية الحرب الأهلية 1975 - 1990 وصعود القوة الشيعية المستندة إلى فائض قوة حققه «حزب الله» بات يؤثر على تركيبة «الصيغة اللبنانية»، ويدعو إلى تعديلها تماشياً مع المتغيرات الداخلية والخارجية التي تساندها.
في العودة إلى التأسيس الأول للكيان اللبناني، الذي تبلور سنة 1861 في نظام المتصرفية، يقول أستاذ التاريخ في الجامعة الأميركية في بيروت د. عبد الرحيم أبو حسين في كتابه «صناعة الأسطورة» إن التأسيس الأول بني على صيغة توافقية بين الدروز والموارنة في جبل لبنان، التي حظيت بتبني أوروبي إيطالي لتطلعات الطائفة الدرزية الاستقلالية في مرحلة حكم «المعني»، الذي حصل على تأييد المارونية ودعمها، خصوصاً في مرحلة البطريرك والمؤرخ الماروني اسطفان الدويهي الذي تلقى نصائح مباشرة من بابا الفاتيكان بدعم حركة الأمراء المعنيين الاستقلالية، التي استمرت مع السلالة الشهابية التي ورثت سلطة المعنيين في حكم إمارة جبل لبنان حتى فتنة 1840، باعتبارها أول حرب أهلية لبنانية على السلطة جرت بين الدروز والموارنة، بعدما بدأ واضحاً التحول الديموغرافي والاقتصادي في منطقة الشوف لصالح الموارنة، نتيجة ارتفاع في معدل الولادات لديهم والدعم الاقتصادي والثقافي الذي تلقوه من الإمارات الأوروبية، يضاف إليهم التناقص الحاد في أعداد أبناء الطائفة الدرزية، نتيجة الحروب المستمرة مع السلطة العثمانية وحملات الإبادة التي تعرضوا لها من قبل الآستانة وقلة الموارد الطبيعة في مناطقهم. وقد استمرت الصيغة الأولى حتى سنة 1920 حتى حصل تعديلها بعد إعلان دولة لبنان الكبير، التي أدت إلى توسع الكيان وفق الخرائط الفرنسية التي تشكلت في أعقاب اتفاقية «سايكس - بيكو»، والتي فرضت نقل الصيغة من «درزية - مارونية» إلى «مارونية - سنية» تبلورت سياسياً سنة 1943، التي حصل لبنان وقتها على الاستقلال واستمر تحت حكم ما عرف حينها بالصيغة اللبنانية حتى الحرب الأهلية. بعد الحرب نجح «اتفاق الطائف» في تجاوز العقدة الديموغرافية، وأبقى على الصيغة اللبنانية وحماية المناصفة مع إجراء تعديلات دستورية عامة لم تحظ بقبول كامل من بعض القوى الشيعية، باعتبار أنها راعت مصالح الطائفة السنية، إلا أن الراحلين الإمام محمد مهدي شمس الدين الذي اعتبر أن «الطائف» أنصف جميع الطوائف، بمن فيهم الشيعة، والعلامة السيد هاني فحص الذي دعا الشيعة إلى إيلاء الأهمية إلى سلامة الأوطان قبل سلامة الأبدان.

لا تختلف مقاربة «حزب الله» حول الصيغة والدستور عن مقاربة زعماء الموارنة عشية حرب 1840، الذين قرروا الخروج على الصيغة الأولى نتيجة تحول ديموغرافي ودعم خارجي وغطاء كنسي يتشابه تماماً مع التحول الذي أجراه «حزب الله» داخل بيئته وما يطلق عليه من فائض قوة مرتبطة بغطاء عقائدي أمّنه له نظام ولاية الفقيه في طهران، مهد الطريق أمامه للمطالبة مستقبلاً بصيغة لبنانية جديدة تراعي حجم التحولات وتفرض شروطها على الدستور تعوض الدور الشيعي المرتبك في العلاقة مع دولة لبنان الكبير منذ تأسيسه وإلى الآن.
يقول أستاذ التاريخ وفلسفة العلوم في جامعة القديس يوسف د. أنطوان قربان، «علينا الدفاع عن لبنان الكبير كي لا نقع في جحيم لبنان الأكبر الممتد من اللاذقية إلى الناقورة، وعاصمته دمشق، في دولة حلف الأقليات ما بعد (اتفاق الطائف)، وليس دولة المواطنة والعيش المشترك».

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الصيغة اللبنانية» واحتمالات التعديل الثالث «الصيغة اللبنانية» واحتمالات التعديل الثالث



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib