التهاوي اللبناني بين كييف ودمشق
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

التهاوي اللبناني بين كييف ودمشق

المغرب اليوم -

التهاوي اللبناني بين كييف ودمشق

مصطفى فحص
بقلم:مصطفى فحص

تتهاوى العملة الوطنية اللبنانية أمام الدولار الأميركي بشكل أشبه بالسقوط الحر، وفكرة أن يتجاوز سعر صرف الدولار ستة أصفار باتت واقعية وقريبة، إذ لم يعد بإمكان البنك المركزي ضبط سعر الصرف، الأمر الذي ينذر بانفجار معيشي وفوضى اجتماعية بسبب الغلاء الفاحش وفشل الحكومة في معالجة أبسط الأمور المعيشية، نتيجة سياسات مالية ونقدية خاطئة زادت الأعباء الحياتية على المواطنين.
التهاوي المعيشي والنقدي يقابله تهاوٍ سياسي، حيث تتراجع في المدى القريب، ولعله في المتوسط أيضاً، فرص انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة. فتهاوي الفرص والحلول السياسية مستمر لأسباب داخلية وخارجية، وذلك بسبب أن بعض الداخل يراهن على بعض الخارج في إنجاز تسوية يبدو حتى الآن أنها شبه مستحيلة، بينما بعض الخارج يساوم مجدداً على إنجاز تسوية ترقيعية يعتقد أنها ستمنحه رضا بعض اللاعبين المحليين والإقليميين.
في الأيام السابقة تداولت وسائل الإعلام اللبناني خبراً عن نضوج تسوية رئاسية قائمة على معادلة المقايضة ما بين السلطة والمعارضة في الداخل وما بين الرياض وطهران في الخارج، وأن ذلك نتيجة لجهود فرنسية طرحت كلاً من سليمان فرنجية بصفته مرشح «حزب الله» لرئاسة الجمهورية، والقاضي نواف سلام مرشح المعارضة لرئاسة الحكومة، وربطت هذه المقايضة بمتغيرات إقليمية ودولية على مقاس مَن يروّج لها، والمستغرب أن الفرنسيين المشتبه بأنهم مَن تكفَّل بالترويج لهذه المقايضة التي تريدها المنظومة وحزبها الحاكم، غاب عن بالهم أن الفاعلين العرب والدوليين مجمعون على التمسك ببنود الورقة الكويتية التي تحظى بإجماع عربي ودولي، وأن عواصم القرار خصوصاً الرياض لم تتطرق إلى طرح أي اسم حتى لو كان يحظى بتأييدها أو قبولها، وإنما تصر على المعايير الإصلاحية، والمغالطة الفرنسية في الطرح لهذه التسوية أنها قدمت رؤية طرف واحد لم يتراجع عن فكرة إملاء شروطه على الداخل والخارج رغم تهاوي سلطته.
حتى الآن لم تتراجع المنظومة الحاكمة عن فكرة إعادة إنتاج السلطة، وتتصرف كأنها ثابت رغم التحولات كافة، وبغضّ النظر عمّا تعده ثابتاً فإن تحولات كبرى في المنطقة والعالم لم تُحسِن هذه المنظومة قراءتها حتى الآن، بل على العكس ذهبت إلى قراءة مجتزأة لمشهد يصعب أن يكتمل في الفترة القريبة، ولكنّ رغباتها أو تمنياتها دفعتها إلى التعامل معه كواقع رغم أن الفاعلين الأساسيين القادرين على وضع لبنان على سكة الحل يلتزمون الصمت تجاه هذه التحولات.
في الوقت الذي راهنت فيه المنظومة على أن انفتاح بعض العرب على النظام السوري سيساعد على تسريع تسوية إيرانية - سعودية (خصوصاً بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي لطهران، كونه الوسيط الذي أدار جولات الحوار السعودي - الإيراني السابق).
وعلى الرغم من أنْ لا شيء مستحيلاً في السياسة فمن المبكر الرهان لبنانياً على الحوار السعودي - الإيراني، الذي إن حصل فليس بالضرورة أن يكون لبنان في سلّم أولوياته، خصوصاً أن موقف إيران التفاوضي ليس بالموقع الذي يحقق للمنظومة اللبنانية المكاسب التي تتمناها ولا فاعلية سياسية لنظام الأسد حتى يتم استرضاؤه.
في المقلب الآخر، فإن المنظومة الحاكمة وأجهزتها الدعائية التي قوّلت الرياض ما لم تقله، من تسويات وأسماء، لم تقرأ بعمق زيارة وزير الخارجية السعودي لكييف وحزمة الدعم التي قدمتها السعودية لأوكرانيا بقيمة 400 مليون دولار، فالرياض المتمسكة بسياسة التوازن والحياد في القضايا الدولية، ليست على حياد في قضايا الأمن القومي العربي ووقف التدخلات الخارجية في شؤون الدول العربية، وهذا ما يدفعها إلى صياغة توازنها الخاص بوجه النفوذ الإيراني، وفي كيفية التعامل مع الانخراط الإيراني في الحرب ضد كييف، وعمق الشراكة الإيرانية - الروسية الاستراتيجية في أوكرانيا وسوريا، وهذا ما لم تستوعبه الطبقة السياسية اللبنانية، التي لم تفهم بعد سبب غياب الرياض والدوحة والكويت وعواصم عربية أخرى عن زيارة «البرلمانيين العرب» لنظام دمشق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التهاوي اللبناني بين كييف ودمشق التهاوي اللبناني بين كييف ودمشق



GMT 13:57 2024 الإثنين ,05 آب / أغسطس

محاصر بين جدران اليأس !

GMT 10:54 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

«مسار إجبارى».. داش وعصام قادمان!!

GMT 10:52 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

الفوازير و«أستيكة» التوك توك

GMT 10:49 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

الأخلاقى والفنى أمامنا

GMT 10:47 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

ذكرى عودة طابا!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib