الترهيب بالذاكرة الخوف بديلاً من الاغتيال
تسرب نفطي جراء تضرر خط نقل مشتقات نفطية وسط سوريا الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته وسط مخاوف من مواجهة إقليمية استعدادا لتصعيد مع إيران أو حزب الله مسؤول سعودي يكشف أن الحوثيون رفضوا اجراء حوار لإنهاء الحرب القوات المسلحة اليمنية تستهدف قيادات حوثية وتدمر مراكز قيادة وسيطرة ومستودعات أسلحة 4 قتلى بينهم 3 أطفال بإطلاق نار في مدرسة أميركية «تحالف دعم الشرعية» يعلن اعتراض وتدمير مسيرة أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية بالسعودية تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية مع إحراق أشجار الزيتون والسيارات وتسجيل 170 هجوماً منذ 27 سبتمبر قمة بروكسل تتصدرها التوترات بين ترامب وزيلينسكي وسط تحرك أوروبي موحد لدعم أوكرانيا وتعثر مفاوضات الميزانية طويلة الأجل السعودية ترحب بإدانة مجلس الأمن للهجمات الحوثية وتؤكد حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها ومواطنيها الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر عن ينبع ويدعو السكان للالتزام بالتعليمات الوقائية وتجنب مواقع الحوادث
أخر الأخبار

الترهيب بالذاكرة... الخوف بديلاً من الاغتيال

المغرب اليوم -

الترهيب بالذاكرة الخوف بديلاً من الاغتيال

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

قد يكون «حزب الله» نجح في استحضار الذاكرة اللبنانية القلقة من دون الحاجة إلى القيام بالفعل، والفعل هنا هو تصفية الخصوم، أي الاغتيال السياسي الذي يترك حوله شبهات شبه مؤكدة منذ عام 2005، من رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، إلى لقمان سليم. فاستعادة الخوف إلى قلب الحياة السياسية اللبنانية، في هذه الحالة، لم تعد تحتاج إلى استدعاء المتفجرات كي تؤدي وظيفتها.

من هنا لم تعد نتائج التحقيق بشأن مصدر شحنة الـC4 (مواد شديدة الانفجار) أو وجهتها أو الجهة التي أُعدّت لها أمراً مهماً، خصوصاً أن الترهيب قد حصل، وأن شحنة الـC4 أتت أُكُلها. لذلك تبرز فرضية أخرى: ماذا لو تعمّد الحزب الكشف عن شحنته؟ فهو بذلك يعفي نفسه من استخدامها، لكنه يفرض معادلة الترهيب، ويستحضر الاغتيالات في الوعي الجمعي اللبناني، خصوصاً لدى السياسيين الذين يعارضونه.

في فلسفة الترهيب والتصفية السياسية في حالة «حزب الله» الراهنة قد يكون الاعتراف بملكية الشحنة، وتحمل مسؤوليتها - ولو بشكل غير مباشر- أقل تكلفة بكثير من تحمّل مسؤولية أي اغتيال سياسي قد يحدث. فبذريعة المقاومة، ومواجهة العدو الإسرائيلي، يمكنه تبرير امتلاك المواد المتفجرة، أما استخدامها في اغتيال سياسي، فسيضعه أمام تداعيات سياسية واجتماعية يصعب احتواؤها.

ليس «حزب الله» حزباً كلاسيكياً أو تقليدياً حتى يقتنع بسهولة بأفول نجمه، أو بتراجعه الحتمي، والقاسي. وهو، بوصفه منظومة عقائدية، قد تكمن خطورته في أثناء هبوطه، وضعفه، وذلك حين يسعى إلى استهداف المستفيدين من أزمته، وتراجعه، ومنع بروز البدائل التي قد تنازعه تمثيل بيئته. لكن في ظروفه الحالية، وحجم التحولات التي يشهدها، بات هامش الاغتيال ضيقاً جداً. فاغتيال واحد قد يوحّد الجميع ضده، ويدخله في مواجهة شاملة، ويضرب «عصمة سلاحه» التي يستمدها من تقديمه بوصفه سلاح مقاومة، خصوصاً أنه فقد قيادته التاريخية التي كانت قادرة على إجبار اللبنانيين على القبول بسرديتها، إضافة إلى خسارة عمقه الاستراتيجي في سوريا، التي أخرجت الجغرافيا السياسية الإيرانية من الحسابات اللبنانية. ومع الواقع الإيراني الحالي يصبح الاغتيال انتحاراً. استكشفالتاريخ

هنا تبرز فكرة «الترهيب بالذاكرة»: أن يستعيد الخوف المتراكم من الاغتيالات وظيفته السياسية من دون الحاجة إلى تكرارها. فحين يدرك السياسيون أن احتمال العنف لا يزال قائماً قد يمارسون الرقابة الذاتية، ويعيدون حساب مواقفهم، ويتجنبون الذهاب في المواجهة إلى نهايتها. عندها تصبح ذاكرة الاغتيال أداة تهديد قبل وقوع أي جريمة.

فهل يمكن أن يصبح الكشف عن المتفجرات بديلاً من استخدامها، وأن يحقق الخوف ما قد يعجز الاغتيال عن تحقيقه من دون أثمان باهظة؟ هنا لا يعود السؤال مقتصراً على الشحنة، بل يمتد إلى مجتمع يُراد له أن يحسب مواقفه تحت وطأة احتمال الموت، وإلى دولة يبقى امتحانها الحقيقي في إنهاء قدرة أي طرف على تحويل السلاح والذاكرة إلى أدوات لإخضاع الحياة السياسية.

وعليه، فإن الفارق بين الاعتراف بامتلاك أداة يمكن تبريرها سياسياً وتحمّل مسؤولية استخدامها أمنياً يظل مفتاحاً لفهم الفرضية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الترهيب بالذاكرة الخوف بديلاً من الاغتيال الترهيب بالذاكرة الخوف بديلاً من الاغتيال



GMT 12:48 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

خنساء كندا

GMT 12:47 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟

GMT 12:46 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الصين واليمن... من جديد

GMT 12:45 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حزمة من المشكلات

GMT 12:43 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

وجعنا السنويّ مع «نوبل»...

GMT 12:41 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مؤشر الحركة في نوبل

GMT 12:40 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا زاد غضب الفنانين؟

GMT 22:13 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

صور غير تذكارية

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:36 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حفلات لفرقة الطبول النوبية وفرقة حسب الله بقبة الغوري

GMT 13:59 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

كأس العالم يغيب عن المغرب في جولته العالمية

GMT 17:23 2018 السبت ,06 كانون الثاني / يناير

وزير الخارجية السعودي يلتقي وزير الخارجية الأردني

GMT 19:09 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

سفيان طلال في طريقه للانضمام إلى الإسماعيلي المصري

GMT 18:25 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يقود فريقه ليفربول للفوز على برايتون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib