«حزب الله» وأوهام النصر والتعافي
إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030
أخر الأخبار

«حزب الله» وأوهام النصر والتعافي

المغرب اليوم -

«حزب الله» وأوهام النصر والتعافي

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

بين الواقع والرغبة، يسقط «حزب الله» أسير ثنائية التعافي والنصر. فالوقائع، أو واقعه بعد سنة على حرب المقتلة وسنتين على حرب الإسناد، تثبت بالمنطق والعقل واقعاً مغايراً لكل السردية الجديدة أو الإحاطة الجديدة التي يحاول الترويج لها أو يرغب في إقناع جمهوره بها عن انتصاره في الحرب وعن تعافيه؛ أيْ سردية جديدة متوهَّمة عن إنجاز تَحقَّق وتعافٍ حصل.

بلغة الأرقام، الخسائر الكبرى التي تعرّض لها لا يمكن التعامل معها على أنها أضرار جانبية، خصوصاً أنها على المستويات القيادية والتدريبية والتسليحية لا تُعوَّض، ولا يمكن تغطيتها أو تعويضها بخطابات الأمين العام للحزب غير المؤثرة، لا بالشكل ولا بالمضمون، ولا بانفعالات القادة أو المسؤولين الطامحين لملء فراغ مستحيل على المستويين السياسي والمعنوي. فمحاولات فرض الانتصار على البيئة الحاضنة محفوفة بمخاطر كثيرة، أما على اللبنانيين فهو أمر مستحيل.

فبين زلزال أيلول (سبتمبر) 2024 وارتدادات الأيام الـ66، لا يمكن إحصاء الخسائر أو إنجاز التعافي خلال سنة واحدة. فالزلزال الذي هزّ الحزب ولبنان والمحور، واستطاع تدمير جزء كبير جداً من البنية التحتية العسكرية والبنية الفوقية التنظيمية التي استغرق بناؤها نحو أربعة عقود، هو زلزال تبعته هزات ارتدادية جيواستراتيجية في سوريا غير موصوفة، لا يمكن إعادة تأهيلها في أقل من عام. فما جرى في الأيام الـ66 وما بعدها مباشرةً في سوريا، ولاحقاً مع إيران، فرض متحولاً جيوسياسياً من بيروت إلى طهران مروراً بدمشق، التي خرجت نهائياً من خرائط المحور، وبغداد التي تنأى بنفسها منذ الرصاصة الأولى في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

للنصر والتعافي شروطهما غير المتوفرة، فالحرب كانت نتائجها قاصمة، إذ نجح العدو في تحقيق أغلب أهدافه العسكرية والميدانية. ومن يرفض هذه الوقائع أو يحاول القفز فوقها يعاني من حالة إنكار مستعصية، يتلطّى خلفها في محاولة يائسة لممارسة السياسة والحفاظ على موقعه ودوره في التركيبة اللبنانية ضمن شروطه السابقة التي لم تعد متوفرة. ورفض التأقلم مع الواقع الجديد يدفعه إلى معارك جانبية داخلية، يحاول فيها الاستقواء على الدولة والمجتمع، وممارسة سلوكيات شعبوية يعتقد أنها ستمنحه القوة للاستمرار كما كان في السابق.

أما التعافي، فهو صعب إن لم يكن مستحيلاً؛ إذ يحتاج إلى قدرات وكفاءات وثروات وجغرافيا ووقت، لم تعد أغلبها متوفرة أو في المتناول. أما الحديث المتعمَّد عن التعافي، فهو انفصام وتضارب بين الحقيقة والواقع، لكنه يحمل دلالات مختلفة. فالحزب، وارتباطه مع طهران التي تتوقع عدواناً إسرائيلياً جديداً عليها وعلى «حزب الله»، يجعل الطرفين معنيين بإظهار الجاهزية لمواجهة جديدة. أما في الداخل، فلهذا الحديث شقَّان: الأول، أن الحزب قد استعاد موقعه وجاهزيته في المواجهة؛ والآخر، أن الحديث عن تسليم سلاحه مرفوض.

ثنائية النصر والتعافي المتوهَّمة هي محاولة لإنكار أزمة الضعف التي يمر بها الحزب، وقلق واضح من فقدان السيطرة، لذلك يلجأ «حزب الله» إلى سردية متوهَّمة كأداة نكران جماعية للواقع، منعاً للانهيار أو تفادياً لاحتمالات السقوط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حزب الله» وأوهام النصر والتعافي «حزب الله» وأوهام النصر والتعافي



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib