نقاش هادئ وصريح مع «حزب الله»
مقتل 28 شخصا في ضربات روسية على أوكرانيا بينهم 5 أطفال إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم
أخر الأخبار

نقاش هادئ وصريح مع «حزب الله»

المغرب اليوم -

نقاش هادئ وصريح مع «حزب الله»

مصطفى فحص
بقلم - مصطفى فحص

حدثان، محلي وخارجي، يفرضان على «حزب الله» تقبل نقاش هادئ وصريح مع اللبنانيين عموماً وبيئته خصوصاً. في الشأن المحلي، يعتبر حادث الاعتداء على الصحافي الزميل داوود رمال، المعروف باعتداله في قريته في الجنوب، مؤشراً إلى أمرين: أزمة داخل بيئة الحزب بقرار اللجوء إلى العنف ضد الأصوات الاعتراضية التي ستزداد في الفترة المقبلة، ولا يمكن التعامل معها بالعنف أو القمع. والثاني رد الحزب باعتبارها أحداثاً فردية ليس مسؤولاً عنها، وهذا أخطر عليه وعلى بيئته والفضاء العام الشيعي. كما قال المعتدى عليه داوود رمال، بأن يتحول بعض البيئة إلى عصابة تبدأ بالاعتداء على المختلف معها سياسياً، ثم تعتدي على بيئتها إذا لم يتم ضبطها. هذه الأفعال تدل على أن اللجوء إلى العنف ليس دليلاً على انتصار أو قوة، بل العكس تماماً.

أما في الشأن الخارجي، فإن ما يحدث في سوريا، من تقدم المعارضة المسلحة وتراجع النفوذ الإيراني إمَّا عسكرياً، وإمَّا بفعل تسوية سورية - سورية برعاية دولية، سيغير حتماً الواقع الجيوسياسي الذي كان يعتمد عليه الحزب لعقود، ويستدعي إعادة التفكير.

استدراكاً لهذه المتغيرات، على «حزب الله» تقبل نقاش لبناني هادئ وصريح حول مستقبل الشراكة الوطنية بين الجماعات والأحزاب تحت سقف الدولة ومؤسساتها وحصرياتها، خصوصاً في قرار الحرب والسلم واحتكارها للعنف. هذه الضرورة أولوية، بعد أن أثبتت كل الأزمات صعوبة الانفصال بين اللبنانيين، ولكنها عززت الانقسامات وجعلتها قابلة للتنفيذ، نتيجة مراحل من الاستقواءات أو ممارسات الغلبة العابرة، كُسرت في لحظة كل من مارسها، وتسببت في إضعاف الدولة.

هذا النقاش يبدأ من السلاح إلى العلاقة بين الحزب واللبنانيين، وصولاً إلى العلاقة مع إيران. لذلك، على قيادة «حزب الله» ونخبه الاستيعاب بأن معادلة «الجيش والشعب والسلاح» يصعب تقبلها، ومن المستحيل إعادة فرضها. أما المقاومة، بوصفها حقاً مشروعاً لكل الشعوب في الدفاع عن نفسها أمام الغزاة، فيجب أن تكون مقاومة شعبية خلف الدولة ومؤسساتها العسكرية، وتأتمر بأمرها، وتتلقى الدعم منها فقط، وتتحرك وفقاً لطلبها. المقاومة ليست حكراً على جماعة سياسية أو طائفة معينة، وإخراجها من الخاص الجماعاتي إلى العام الوطني يجنب الحزب وبيئته وطائفته الكثير من الأثمان والمسؤوليات.

من ثلاثية «حزب الله» السابقة (جيش وشعب ومقاومة) إلى أحادية الدولة، يذهب النقاش الصريح مع قوى السلطة من جهة والمعارضة من جهة أخرى، إلى واقع واضح، أنه لم يعد ممكناً العودة إلى معادلة «ما لي لي وحدي وما لكم لي ولكم»، في إعادة إنتاج منطق الغلبة الذي سقط في امتحان السلطة سنة 2019 (انتفاضة تشرين)، وفشلت الانتخابات البرلمانية 2022 في ترميمه. خصوصاً مع ظهور نخب سياسية جديدة تغييرية ترفض المساومة على السلطة، الأمر الذي أدى إلى فراغ دستوري.

في النقاش الثاني، المعني به «حزب الله» تحديداً، هو ما يمكن تسميته «النقاش الداخلي»، أي حوار شيعي - شيعي يتجاوز البيئة الحاضنة إلى الفضاء العام الشيعي، المؤيد أو المعارض، أو المعارض المستجد على خلفية حرب الإسناد وتكلفتها العالية في الأرواح والأرزاق. وهذا يتطلب نقاشاً أكثر صراحة مع طهران عن دورها، وعلاقتها بالحزب، وبيئته والدولة. فالعلاقة الثقافية والروحية والاجتماعية وحتى السياسية من باب الدور الإيراني الإيجابي مرحب بها شيعياً ولبنانياً. ولكن النفوذ الإقليمي والتصرف بما دون الدولة، باتت تداعياته قاسية على جميع اللبنانيين.

هذا النقاش الداخلي ومع طهران يحتاج إلى إعادة ترتيب الخطاب الجماعاتي، وفك الارتباط ما بين العقيدة والسلاح، وعدم اعتبار جماعة كاملة مهمتها حراسة الصواريخ فقط.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقاش هادئ وصريح مع «حزب الله» نقاش هادئ وصريح مع «حزب الله»



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib