السوداني والإخوة الحائرون
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة أميركا تسمح بشراء النفط الروسي مؤقتًا لمدة 30 يومًا لضبط أسواق الطاقة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية ترامب يعتقد أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي مصاب ولكنه على قيد الحياة
أخر الأخبار

السوداني والإخوة الحائرون

المغرب اليوم -

السوداني والإخوة الحائرون

مصطفى فحص
بقلم - مصطفى فحص

الحيرة في بغداد متعددة: سياسية، واقتصادية، وانتخابية، داخلية وخارجية... فالبيت السياسي الشيعي بات منازل عدة؛ فتحتَ ثقوب سقفه وبين جدرانه المحطمة اجتمعت «تناقضاتهم»؛ من معتدلين وعقائديين ومسلحين. متحيرون بحالهم وبخياراتهم، جمعتهم المصلحة سابقاً، وستفرقهم الانتخابات لاحقاً. أما حيرتهم الحالية فمركبة؛ تبدأ من العلاقات داخل البيت الواحد، وصولاً إلى الانتخابات النيابية، فيما يزداد قلقهم على نظام سياسي اتسعت كلماته وضاقت رؤيته.

الرؤية في بغداد حالياً ضبابية؛ بالنسبة إلى البعض، معلقة على جدار المفاوضات الإيرانية - الأميركية، وفي انتظار نتائجها؛ إيجابية كانت أم سلبية. في الحالتين، لن تبقى الأمور على حالها. أما البعض الآخر، فباتت رؤيته تنافسية داخل حصة المكون الأكبر، ومتناقضة بين الحكومة ورئيسها، والإخوة من حلفائه السابقين وخصومه اللاحقين... وهنا قد يكون أصل الحكاية أو أصل المشكلة.

خارجياً، من الواضح أن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، يدرك حجم المتغيرات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها انعكاسات المفاوضات الإيرانية - الأميركية على الوضع العراقي، ويسعى إلى تجنّب أي من ارتداداتها. لذلك؛ ورغم كل الانتقادات، يرى أن العلاقة بسوريا الجديدة مصلحة سياسية وأمنية للعراق، فاستقرار دمشق يعني استقرار بغداد، والعكس بالعكس، وهي فرصة لاستثمار جيو - اقتصادي يفتح أفقاً للتكامل، ليس فقط بين العراق وسوريا، بل أيضاً مع لبنان والأردن، ويحوّل العراق قوةً اقتصادية واستثمارية إذا نجح في بناء علاقة اقتصادية تكاملية بين دول الثروة، ودول الممرات، ودول إعادة التصدير مثل لبنان.

فما بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وصولاً إلى مفاوضات مسقط، مروراً بالتحولات السورية واللبنانية، هناك متغيرات لا يمكن لأي طرف في بغداد إنكارها أو التنكر لها، وهي تستدعي قراءة مختلفة للعلاقات ما بين بغداد ودمشق وبيروت، وبين بغداد وطهران وواشنطن.

«الحيرة من السوداني وبالسوداني» باتت علنية، وهي حكاية مستمرة منذ تأسيس نظام 2003 وحتى الآن، في العلاقات المركبة ما بين الآباء المؤسسين للنظام، وموقع رئاسة الوزراء، التي أدت إلى إضعاف الموقع وجعله تحت سيطرة القوى السياسية الأساسية وتحالفاتها، والتي حاصرت صاحب الموقع وفرضت عرفاً سياسياً عُرف بالولاية الواحدة غير القابلة للتجديد. وهذه القوى مستعدة لمخاصمته وإطاحته إذا رأت أنه تخطى محذوراتها، أو أنه من موقعه فرض نفسه أحدَ اللاعبين الأساسيين.

التباين بين السوداني وبعض أركان البيت السياسي الشيعي واضح، سواء من «الإطاريين»، ومن مؤسسي نظام 2003. وقد بات هذا التباين علنياً، ليس فقط بسبب علاقته بالقيادة السورية الجديدة، ومرونته الإقليمية والدولية المناقضة لسياسات «الإطار التنسيقي»؛ بل أيضاً لأن قراره دخول الانتخابات التشريعية يُعدّ، بالنسبة إليهم، سعياً واضحاً إلى تشكيل قوة سياسية جديدة تسمح له بالمنافسة من أجل ولاية ثانية، وهو ما يمهّد له عبر استقرار داخلي نجحت الحكومة في استثماره اقتصادياً وخدماتياً؛ مما عزّز مكانتها في نظر المواطنين مقارنة بإخفاقات المراحل السابقة.

ففي الطريق إلى الانتخابات التشريعية المقبلة خلال الشهر العاشر من السنة الحالية، سقط حلفاء كُثر، ليس للسوداني فقط، بل من الواضح أن أركان «الإطار التنسيقي» فرّقتهم الانتخابات، وليس من السهل أن تجمعهم النتائج كما كانوا سابقاً... فقوى «الإطار التنسيقي»، الخارجة من رحم البيت السياسي الشيعي، ترفض تكريس السوداني لاعباً قوياً مستقلاً عنهم. كما أن دعاة الإزاحة الجيلية فشلوا في تحجيم قوى مؤسِّسة تشهد ترهلاً في كياناتها وفي شخصياتها. فيما بقي رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، عصياً على الجميع، داخل «الإطار» وخارجه، فهو إلى جانب زعيم «التيار الصدري» السيد مقتدى الصدر الثنائيُّ الأقوى داخل البيت السياسي الشيعي. فهل ينجح السوداني في إنهاء هذا الاحتكار؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السوداني والإخوة الحائرون السوداني والإخوة الحائرون



GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:58 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:42 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 04:59 2025 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 08 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 01:33 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

منحوتات قديمة تكشف عن مذنّب ضرب الأرض فبل آلاف الأعوام

GMT 02:10 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مروان خوري يخوض سباق الدراما الرمضانية من بوابة "التترات"

GMT 00:45 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الدكتو بدران يكشف أسرار معتقدات خاطئة عن نزلات البرد

GMT 19:42 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

رينو تزود Zoe الكهربائية بمحرك قوي تعرف علي مواصفاتها

GMT 06:03 2013 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

450 ألف مسيحي سوري هجروا بيوتهم منذ اندلاع الأزمة

GMT 01:30 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

محمد أولحاج يؤكد أن الرجاء لم يستحق الهزيمة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib