من بغداد وطهران إلى النَّجف الطرقات غير سالكة
إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030
أخر الأخبار

من بغداد وطهران إلى النَّجف الطرقات غير سالكة

المغرب اليوم -

من بغداد وطهران إلى النَّجف الطرقات غير سالكة

مصطفى فحص
بقلم - مصطفى فحص

الطريقُ السياسية بين النَّجفِ وبغدادَ مقطوعةٌ منذ أن أعلن المرجعُ الأعلى للشيعة في العالم، آيةُ الله علي السيستاني، قبل سنوات، رفضَه استقبالَ أي مسؤول عراقي. أمَّا الطَّريق ما بين النَّجف وطهران، فهي غيرُ مستقرة ويسودُها منذ فترةٍ حذرٌ وتوتراتٌ غيرُ معلنة، وفقاً للعارفين بخفايا العلاقةِ بين الطرفين؛ حيث تتمسَّكُ النجفُ بوضوحِ بمواقفها ووجهةِ نظرها، فيما تستمرُّ طهران في استخدام طبيعتين؛ أولى دبلوماسية ظاهرة، وثانيةٍ باطنية، هدفُها محاولاتُ السَّيطرة أو التقليل من تأثير النجف.

من هُنا، فإنَّ تبادل الرسائل المباشرة وغير المباشرة، المعلنة أو غير المعلنة، بين النجفِ من جهة، وبغدادَ وطهرانَ من جهة أخرى، يعزّز الاعتقاد بأنَّ التباينَ في الرؤية بينهما وصل إلى مستوى استراتيجي، ولم يعد مجردَ خلافٍ حادّ على طريقة إدارة الدولة، بل بدأ الكلامُ عن مستقبل النّظام السياسي العراقي.

من الواضح جدّاً أنَّ الثنائي (طهران – بغداد) يعمل بكل ما تبقَّى له من أدوات ونفوذ من أجل إعادةِ إنتاج السلطة القائمة على ثنائية «المال والسلاح»، باعتبارها الضَّامنَ الوحيدَ لاستمرار نظام 2003 كما تأسَّس، ومنع إجراء أي تعديلات أو تغييرات جوهرية على طبيعته. هذا التصلب في المواقف، والإصرار على مواجهة الداخل العراقي بكل مكوناتِه، والخارج، خصوصاً الولايات المتحدة، دفع النجفَ ومعها بيوتاتٌ دينيةٌ تاريخية، ونخبٌ شيعيةٌ مؤثرة، ورأيٌ عامٌّ وطنيٌّ، إلى التَّنبيه من مخاطر صدامٍ داخلي شيعي – شيعي، وشيعي مع مكوناتٍ أخرى، وصدامٍ خارجي قد يكلف العراقَ، والشيعة خصوصاً، خسائرَ كبيرة.

يقول الزميلُ علي السراي، في تقريرِه الصحافي، الذي نشرته صحيفة «الشرق الأوسط»، يوم أمس (الخميس)، بعنوان «طهران تتراجع أمام نفوذِ النَّجف في بغداد»، إنَّ مرجعيةَ النَّجف ترصد «لحظة مقلقة غير مسبوقة يمرُّ بها النّظام السياسي، يفقد فيها قدرتَه على الاستمرارية في ظلّ تحولاتٍ متسارعة في المحيط الإقليمي، وقد يفشل في اجتياز أخطرِ اختبار منذ تأسيس النّظام الجديد عام 2003». يسندُ علي السراي ما كتبَه إلى مجموعة من المقابلات مع شخصياتٍ من البيئة النَّجفية، أي ما يمكن وصفه بنخب متدينة، ما يعكس جوّاً شيعياً تقليدياً بدأ يستشعر القلقَ والمخاطرَ على مستقبل العراق، وفي الوقت ذاتِه يستشعر القوةَ والقدرة على الحدّ من نفوذ طهران المتراجع أصلاً في العراق، وخصوصاً لدى البيئة الشيعية.

كعادتِها في لحظات الخطر، تعيد النَّجفُ تحديد الأولويات، وهي مصرةٌ على ضرورة بناء الدولةِ ومكافحة الفساد. وقد عادت وذكّرت البيتَ السّياسيَّ الشيعيَّ المسلَّحَ بثوابتها، وذلك بمناسبة الأولِ من محرم، عندما أكَّد أحدُ وكلاءِ المرجعية، الشَّيخ عبد الهادي الكربلائي، في 17 يوليو (تموز) الفائت، على ضرورةِ حصر السلاح بيد الدولةِ وتقويةِ مؤسساتها. في الوقتِ ذاته، يحاول «الإطار التنسيقي» الحاكمُ، تمريرَ قانونِ «الحَشد الشعبي» وتحويله إلى وزارة دفاع موازية عقائدية، في حين تطالب النَّجفُ بالحفاظ على عناصر «الحشد»، ولكن بشرطِ دمجهم داخلَ المؤسسات.

في المواجهةِ بين مشروعين – الدولة والنظام – تدرك النَّجفُ أهميةَ دورِها في حماية الدولة والشيعة في العراق، فيما تحاول طهرانُ إعمال يدها من خلال النظام في العراق، من دون الأخذ بعين الاعتبار المصالح الوطنية لهذه الأغلبية، التي قد تدفع ثمنَ هذه الطموحات الخارجية مجدداً، أو في معركة دفاعها عن نفسها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من بغداد وطهران إلى النَّجف الطرقات غير سالكة من بغداد وطهران إلى النَّجف الطرقات غير سالكة



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib