الاتفاق النووي بين الفرصة والإمكانية
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

الاتفاق النووي بين الفرصة والإمكانية

المغرب اليوم -

الاتفاق النووي بين الفرصة والإمكانية

مصطفى فحص


تدرك طهران جيدا أنها أمام فرصة تاريخية لن تتكرر، من أجل إنهاء خلافها مع الولايات المتحدة. وهي تسابق الزمن مع ما تبقى من الوقت للرئيس الأميركي بارك أوباما من فترة رئاسته الثانية، قبل خروجه من البيت الأبيض، من أجل التوصل إلى اتفاق شامل، يساعدها على الخروج من عزلتها السياسية والاقتصادية والاعتراف بنفوذها الإقليمي.
تعتبر الدبلوماسية الإيرانية أنه «ليس للعالم طريق آخر إلا الاتفاق مع طهران»، وتعلل ذلك بتمسك الأطراف الدولية (دول «5+1») باستمرار المفاوضات، التي أنتجت تمديدا ثانيا لاتفاق جنيف الأول، وأنهت المرحلة الثانية منه بالتوافق على جدول أعمال للجولات المقبلة في شهر مارس (آذار) المقبل، محورها ضرورة التوصل إلى اتفاق أطر ينظم مستقبل التفاهمات الإيرانية - الغربية. وهي في الوقت نفسه تعتبر أن هذا الموعد يشكل الفرصة الحقيقية والوحيدة المتبقية لها، ويتطلب منها مجهودا حثيثا من أجل إقناع خصومها بشفافية برنامجها النووي، وحسن نواياها في مسألة إنهاء خلافاتها مع المجتمع الدولي، خصوصا الولايات المتحدة، وهذا ما عبر عنه الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني في الخطاب الذي ألقاه بمناسبة الذكرى الـ36 لانتصار الثورة.
في السياق نفسه، لمح رئيس مصلحة تشخيص النظام الرئيس السابق الشيخ هاشمي رفسنجاني، في حديث، إلى الفرصة المتاحة أمام الجميع من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي، في جولات جنيف المرتقبة، التي كما قال «يباركها مرشد الجمهورية السيد علي خامنئي»، مؤكدا أن بلاده «دخلت المفاوضات النووية بملء إرادتها، وهي مستمرة بها، بدعم من السيد خامنئي، حيث تختصر مطالبها في ضمان حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية».
منذ انطلاق المفاوضات النووية بين إيران ودول «5+1» تلوح في الأفق فرص للتوافق، إلا أنها تصطدم في اللحظة الأخيرة بعدم القدرة على تحقيقها، فإمكانية تحقيق التوافق حول الملف النووي بين الأطراف المفاوضة ما زالت تعترضها الكثير من العقبات.
فقد اكتشفت طهران أن رغبة الرئيس الأميركي بارك أوباما في تحقيق اتفاق معها هي من باب تسجيل إنجاز تاريخي ينهي به حياته الدبلوماسية المتعثرة، لكن هذه الرغبة غالبا ما تصطدم بضيق رقعة الخيارات والإمكانيات المتاحة لأوباما وفريق عمله في البيت الأبيض، الأمر الذي يؤدي إلى استحالة في تجاوز العقبات والحواجز التي يضعها مهندسو صنع القرار الأميركي، هذا عدا عقبات إضافية تضعها الدول المشاركة في المفاوضات، التي تتسبب في إعادتها في اللحظة الأخيرة من كل جولة إلى نقطة البداية.
كما تعرف طهران أن مفاوضات التوصل إلى اتفاق مع المجتمع الدولي تصعب يوما عن يوم، ويتطلب تذليل الصعوبات تنازلات أصعب، قد لا تتوقف عند حدود الملف النووي، بل تتعداه إلى تحجيم أو تقنين قدرات عسكرية أخرى تمتلكها، وربما الدخول في تفاهمات إقليمية تضع حدا لتدخلاتها في شؤون الجوار، أو تقليص دائرة نفوذها الحالية. فعلى الرغم من رغبة إدارة البيت الأبيض الجدية في إنهاء الخلاف معها، فإن ذلك لا يمكن أن يتحقق على حساب حلفاء آخرين، لديهم شروطهم وملاحظاتهم وتحفظاتهم، إضافة إلى أنهم يملكون أدوات تسمح لهم بتعطيل الاتفاق أو تأجيله في حال لم يلحظ مصالحهم أولا.
بين الفرصة والإمكانية خيط رفيع مزدحم بتفاصيل تسكنها الشياطين، كل واحدة منها قادرة على إعادة الفرق المفاوضة إلى ديارها خالية الوفاض. وهناك في طهران من يعلم أن ظروف التفاوض صعبة كما الوصول إلى اتفاق، ومع ذلك يقوم بوضع العراقيل بدوره، لأنه يبدو أنه مكتفٍ بمكاسب عملية التفاوض على الصعيد السياسي، وليس بالمفاوضات بشكل عام.
فالاتفاق الذي من الممكن أن تحققه إدارة حسن روحاني قد يسلب الطرف المناوئ للمفاوضات داخليا شرعيته الدينية والجماهيرية، التي بناها على العداء للغرب، وستكون خصومته الآيديولوجية مع الغرب أولى ضحاياه. وفي حال جرى التوقيع فإنه سيرمي بكرة لهبه إلى الداخل الإيراني، الذي سيسارع حتما إلى قلب الطاولة، وتحويل الفرصة المتاحة إلى واقع ملموس، وسيتمسك الشعب الإيراني بما قدم له، ولن يسمح برفضه من قبل بعض أجنحة الحكم، التي ستخسر بالتالي وبطريقة تدريجية مواقعها ونفوذها، وستذعن لما سيحدده الاتفاق المتوقع، مجردة من كل أسلحتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتفاق النووي بين الفرصة والإمكانية الاتفاق النووي بين الفرصة والإمكانية



GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 23:51 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 19:22 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مظلوم عبدي يصل دمشق للتفاوض مع الحكومة السورية
المغرب اليوم - مظلوم عبدي يصل دمشق للتفاوض مع الحكومة السورية

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib