في ذكرى انطلاق حركة 20 فبراير

في ذكرى انطلاق حركة 20 فبراير

المغرب اليوم -

في ذكرى انطلاق حركة 20 فبراير

يوسف بلال

بعد خمس سنوات عن احتجاجات حركة 20 فبراير يعتبر العديد من النشطاء الحقوقيين والسياسيين الذين شاركوا في مظاهرات 2011 أن تعبئتهم لم تنجح في دمقرطة النظام المغربي. وسؤال فشل أو نجاح الاحتجاجات يقتضي أن ما يسمى حركة 20 فبراير كانت تشكل كائنا موحدا ذا أهداف واضحة، إلا أن الحركة كانت تضم مكونات غير منسجمة فكريا وسياسيا، بل كانت تختلف جذريا حول قضايا جوهرية متعلقة بمكانة الدين في المجتمع والعمل السياسي، أو تهم إشكالية توزيع الثروات. وباستثناء أعضاء جماعة العدل والإحسان، لم تكن لمعظم الناشطين رؤية موحدة حول أهداف حركة 20 فبراير. وفي غياب تصور موحد، من الصعب على المحللين أو حتى على الناشطين أن يطرحوا سؤال نجاح أو فشل الحركة. وإذا كان الهدف من المظاهرات هو تغيير طبيعة النظام السياسي، والانتقال من نظام سلطوي إلى نظام ديمقراطي، فمن المؤكد أن حركة 20 فبراير فشلت. لكن إذا كان الهدف من الحراك هو مجددا طرح سؤال دور الملكية وصلاحيتها بعد أن غاب عن الساحة السياسية الرسمية منذ أواخر التسعينيات من القرن الماضي، فإن حركة 20 فبراير نجحت في هذه المهمة، ولو لبضعة أشهر.  وفي الواقع، كانت حركة 20 فبراير تعكس رغبة جزء مهم من المجتمع المدني في التغيير الديمقراطي السلمي، وكانت لحظة تاريخية لفتح النقاش العام حول أهم القضايا السياسية والمجتمعية بين مكونات مختلفة من المجتمع المغربي، فنقاش عام من هذا النوع هو الذي يسمح للمجتمعات بأن تميز بين القيم الأساسية في مجال الاختلاف والتنافس الشريف لأن السياسة الديمقراطية تقتضي الإقناع بالكلام والدلائل من أجل التوافق حول أهم القرارات والسياسات العمومية. وفي ظل السياق الجهوي الحالي وبعد اندلاع الحروب الأهلية وتدهور الأوضاع الأمنية في العديد من البلدان العربية، فإن التجربة الحكومية المغربية تحت قيادة حزب العدالة والتنمية، التي شهدت النور بعد احتجاجات 20 فبراير وحراك «الربيع العربي»، تظل ناجحة نسبيا لأنها ساهمت في الحفاظ على الاستقرار، بل سمحت لجزء من قرارات الدولة أن يخضع للمراقبة والمساءلة والمحاسبة. واليوم، الشعب المغربي يعيش تحت نظام مزدوج يجمع بين ممارسات سلطوية وأخرى ديمقراطية، وهي ازدواجية تعكس الواقع  المجتمعي وتناقضاته. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في ذكرى انطلاق حركة 20 فبراير في ذكرى انطلاق حركة 20 فبراير



GMT 07:05 2017 الجمعة ,24 شباط / فبراير

20 فبـرايـر.. أو «الاسـتشـعـار عـن بَـعـد..»!

GMT 08:42 2017 الإثنين ,20 شباط / فبراير

دفتر 20 فبراير ومآله..

GMT 06:44 2016 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

حسابات خاطئة ومغامرات خطيرة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 23:12 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة
المغرب اليوم - عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib