الخيال يمهِّد للإسلاميين حكم أوروبا
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

الخيال يمهِّد للإسلاميين حكم أوروبا

المغرب اليوم -

الخيال يمهِّد للإسلاميين حكم أوروبا

عبد الحميد الجماهري

ما كانت العقيدة تتنبأ به، صار واقعاً روائياً، وتمريناً للأدب على صناعة مستقبلٍ للبشرية الغربية، محكوم بالإسلام. هو ذا التاريخ، وقد امتثل، في استشرافات كثيرة، لما بدأت به أحلام المؤمنين، أو لما بشّر به الذين جدّدوا للعقيدة حلمها الكوني، كما سيد قطب في كتابه "المستقبل لهذا الدين". 
في روايته الذائعة "خضوع"، الصادرة في فرنسا، في السنة التي ودّعناها، يتوقع ميشيل هويلبيك فوز حزب مسلم في انتخابات فرنسا الرئاسية، ويحث الزمن على تطويع الشعب الفرنسي، والإسراع بحصول ذلك سنة 2022. فلا تفصلنا، إذن، سوى ست سنوات عن الجمهورية الإسلامية الفرنسية. 
وكان التجاوب الكبير للقرّاء، من الفرنسيين وغير الفرنسيين، الدليل الذي يكشف حاجتهم إلى خيالٍ يُفزعهم، عبر الخيال السياسي لرجلٍ لا يخفي كراهيته الإسلام. وحسب أطوار الرواية التي امتحت كثيراً من الأجواء الانتخابية في فرنسا وقت كتابتها، يجد حزب الأخوة المسلمة، بقيادة محمد بن عباس، نفسه في الدور الثاني بدعم من الأحزاب التقليدية في مواجهة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، وهو لمز بأن اليسار، بكل أطيافه، واليمين الجمهوري والوسط، يمهدون الطريق للإسلام ليحكم فرنسا، بل إن شخصيات الرواية، فرانسوا هولاند، إيمانويل فالس، فرانسوابايرو الذي سيصبح وزيراً أول لمحمد بن عباس، حاضرة بواقعيتها، لتمهد الطريق للخنوع القادم. والسوربون، الجامعة التي صنعت مجد المعرفة الفرنسية والعقل الغربي، سيتم خصخصتها، وتعدد الزيجات سيصبح مشروعاً، كما لا يحصل حتى في بعض الدول الإسلامية. 
وغير بعيد عن هويلبيك، نشر الفرنسي من أصل جزائري، حكياً روائياً، بالعوالم نفسها. بوعلام صنصال يختلف في التاريخ، ويضيف إلى الخيال هامشاً زمنياً عن الرواية الأولى، ويعلن أن سنة 2084 (عنوان الرواية) أنها السنة التي ستصبح فيها فرنسا دولة إسلامية. 
ففي الهندسة الخيالية التي اعتمدها الجزائري الأصل، تكون فرنسا محطة نحو العالم، ولا بد من تحطيم النموذج الأكبر للحضارة الغربية، من خلال ثقافة الأنوار، لكي يستولي الإسلاميون على الكوكب، فالإسلاميون هم التجسيد المادي والثقافي لزعزعة الذهنية الثقافية للبلاد. وبهم، تبشّرنا رواية 2084 بعالمٍ يحكمه نظام ديني صرف، مبني على نسيانٍ طوعي للساكنة يقوم، بعد حرب دينية طويلة، ينجم عنها غسيل جماعي للدماغ. 
وفي الجمهورية المقبلة التي تولد من أنقاض العالم الحالي، تتم طقسنة كاملة للحياة، حيث توجد طقوس كثيرة لمنع التفكير، كآلة تشتغل، وتحتل الفضاء الذهني والعقلي كله. 
بالنسبة لبوعلام صنصال، سيوجد هذا النظام بعد 60 سنة، وفي تقدير الحبكة التي يجيدها خياله، الإسلاميون موجودون، وقد حققوا نجاحات مرّات، وطوّروا مهاراتٍ في غزوهم العالم. في المقابل، لا يوجد شيء لمواجهتهم، فالنظام الرأسمالي ينتقل من أزمة إلى أزمة أكبر، والديمقراطية أصبحت متعبة، بل لم تعد تنتج أي فكرة، وأصبحت مضجرة. 
في هذا التنافس على تمهيد الخيال للإسلام السياسي ليحكم أوروبا، والغرب عموماً، يقول الفرنسي هويلبيك عن رواية صنصال إنها أفظع من كتابه. والذين يتابعون القناة الألمانية الفرنسية (آرتي) يتذكّرون البرنامج السياسي الذي أعدّته عن الإسلام الذي سيغزو أوروبا وإسرائيل، بفضل التلاقح والإنجاب، عبر قراءة الخرائط، والبرنامج الجيوسياسي الذي يقدمه جان جريستوفر فيكتور، والذي تنبأ، قبل الروايتين، في العام 2011، بأن الامتزاج بين المسلمين والآخرين سيجعلهم الأكثرية في البلدان المعنية. وهو ما انتبه إليه، بسخرية، البلجيكي من أصل مغربي، إسماعيل السعيدي، في مسرحيته "جهاد"، فالشرطي الذي تحوّل إلى الكتابة المسرحية يتحدث عن البلجيكيين ومشكلات المسلمين، ويعلن أن المسلمين هنا هم مسلمون- يهود - مسيحيون، مدخلاً آخر للاستيلاء على أوروبا. 
من الخيال الأدبي إلى التحليل الجيو- سياسي والسخرية المسرحية، يتحرّك العقل الغربي، وهو مسكونٌ بالاجتياح القادم من الشرق، والذي وضع بيضه في البيت الأوروبي، عبر الأوروبيين أنفسهم، وعبر من هاجروا إلى حبشة الزمن الجديد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخيال يمهِّد للإسلاميين حكم أوروبا الخيال يمهِّد للإسلاميين حكم أوروبا



GMT 06:54 2016 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

توبة أم مقلب جديد؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 03:31 1970 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك
المغرب اليوم - مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك

GMT 03:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا
المغرب اليوم - هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا

GMT 03:19 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل
المغرب اليوم - غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib