مثل جناح طائر أمثال كرويف حببونا في الكرة وأمثال عصاباتنا نفرونا منها

مثل جناح طائر: أمثال كرويف حببونا في الكرة وأمثال عصاباتنا نفرونا منها

المغرب اليوم -

مثل جناح طائر أمثال كرويف حببونا في الكرة وأمثال عصاباتنا نفرونا منها

بقلم المختار الغزيوي

هاته السنة الكئيبة مصرة على اقتطافهم الواحد بعد الآخر، لكأنها تخرج لنا اللسان وهي تقول « أنترع من بينكم أفضل الموجود لديكم ».
هكذا وبعد أن اكتسحت – واللهم لا اعتراض – الفنانين الكبار منذ بدايتها امتدت بخبط العشواء الذي نعرفه عنها إلى الجناح الطائر الجميل يوهان كرويف لكي تحرمنا منه إلي الأبد ، بعد أن غادر الحياة الخميس عن سن تناهز الثامنة والستين جراء مضاعفات مرض لعين أصاب رئتيه اللتان كانتا غير قادرتين على مفارقة السيجارة اللعينة إلى أن  كان ماكان
مات كرويف الجناح الطائر الذي يعرفه عشاق الكرة، والذي صنع “تيكي تاكا” البارصا بل والذي صنع النادي الكتالاني ككل مثلما نعرفه اليوم، والذي صنع لعبا آخر إلى الدرجة التي أصبح يؤرخ بماقبل بصمة كرويف ومابعدها في الكرة العالمية
وتلقى العالم كله بتأثر بالغ وفاة عبقري من عباقرة مجاله، هو ماعكسه تفاعل الكبار والصغار والأجيال على تتابعها مع خبر الرحيل
تزامن رحيل صاحب الكرة الجميلة والمواقف الكبرى في الحياة (رفض لعب كأس العالم ١٩٧٨ بالأرجنتين احتجاجا على الديكتاتورية في ذلك البلد) مع نقاش كروي من النوع الساقط نعيشه في البلد، ولن نقارن مالايقارن طبعا، لكن يهمنا هنا أن نقول باسم عشاق الكرة إننا أحببنا الكرة لأن فيها أناسا مثل كرويف ينتقلون بها من طور اللعب إلى طور الفن، ويقدمون عبر مساراتهم الشخصية في الحياة دروس المقاومة الكبيرة، ومعاني النبل والعظمة والقدرة على التأثير في زمانهم ومكانهم
نقيض ذلك هناك العابرون وقد ابتلينا بهم في كرتنا المحلية، وأنا لا أقارن ولكن أصف الموجود و”اللي عطا الله والسوق”، والذين يكادون يدفعوننا دفعا إلى كره هاته اللعبة وإن كنا من المدمنين على مشاهدتها ومن عشاقها ومن الباحثين عما تقدمه باستمرار من متع ومن مفاجآت
لذلك وعندما يسألنا البعض “لماذا تهتمون بالبارصا أو الريال أكثر من اهتمامكم بالفرق المحلية؟” ندير الرأس هنا وهناك ونسأل نحن بدورنا “أين هي هاته الفرق المحلية؟ أرونا بعضا منها جازاكم الله بألف خير وسنتبعها ونعشقها ونعود إليها”
تصوروا معي زن الكآبة وصلت بكرة المغاربة إلى قتل الناس، ويأتي المتعالمون والكذبة بعد ذلك إلى التلفزيون لكي يقولوا لنا “الألترا ليست سيئة إلى هذا الحد تذكروا أنها كانت تصنع الفرجة الجميلة وترفع التيفوهات”
تصوروا المستوى واحكموا عليه بأنفسكم: أرواح الناس في مقابل التيفو
أي سقوط هذا ابتلي به المغاربة في ميدان مثل هذا الميدان مرتبط بالناس ومرتبط بأكبر قدر من الجماهير ومرتبط بالصورة العامة للبلد ككل ؟
للإجابة على السؤال ولمعرفة آثاره الكبيرة يكفي أن تقارن بين صدى طيب تركه رحيل الجناح الطائر، وبين أصداء لا داعي لوصفها تركها مايقع في كرة القدم المحلية هاته الأيام
هاته الكرة الأولى نعشقها ونذوب في ثناياها ، وتلك الكرة الثانية نمقتها ونكره المتسببين فيها وعندما نطالع وجوههم الكالحة في التلفزيونات والجرائد نقول كلمات بذيئة كثيرة لا نستطيع ذكرها هنا حفاظا على مانسميه بيننا حياءنا العام وإن كنا لازلنا في طور البحث عن هذا الحياء المزعوم الذي لا نرى له أثرا في التصرفات وعلى أرض الواقع
رحم الله الجناح الطائر ورحم معه كرتنا الوطنية ومنح المزيد من الحياة للكرة الجميلة التي تمنحنا القدرة على مقاومة عديد الرداءات

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مثل جناح طائر أمثال كرويف حببونا في الكرة وأمثال عصاباتنا نفرونا منها مثل جناح طائر أمثال كرويف حببونا في الكرة وأمثال عصاباتنا نفرونا منها



GMT 04:18 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

الملك والشعب…والآخرون !

GMT 04:27 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

أطلقوا سراح العقل واعتقلوا كل الأغبياء !

GMT 06:11 2017 الخميس ,01 حزيران / يونيو

ولكنه ضحك كالبكا…

GMT 05:21 2017 الإثنين ,01 أيار / مايو

سبحان الذي جعلك وزيرا ياهذا!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:16 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

أولمبيك خريبكة يختار رشيد لوستيك بديلا للمدرب الطوسي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib