سعد الدين والمصباح السحري
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

سعد الدين والمصباح السحري

المغرب اليوم -

سعد الدين والمصباح السحري

بقلم : رشيد نيني

هناك ملاحظات غابت عن أذهان من يتابع مجريات مشاورات رئيس الحكومة المعين الجديد، وشخصيا لا أفهم لماذا يقبل الأمناء العامون للأحزاب السياسية التنقل إلى غاية مقر حزب العدالة والتنمية بحي الليمون من أجل لقاء العثماني رئيس الحكومة، فالملك عين العثماني لكي يكون على رأس مؤسسة دستورية اسمها «مؤسسة رئاسة الحكومة»، ولذلك فلقاءاته مع زعماء الأحزاب يجب أن تكون بهذه الصفة، وليس بصفته الحزبية.

ولذلك فالمكان الأنسب لممارسة صلاحيات رئيس الحكومة المعين هو مقر رئاسة الحكومة، أو إقامة رئيس الحكومة بحي الأميرات.

فالفضاء السياسي الذي تجري فيه المفاوضات يتجاوز كونه مجرد حيز صامت أو خلفية تقع عليها أحداث تشكيل الحكومة، بل إنه عنصر غالب في تفاصيل المشاورات حامل لدلالات سياسية تعطي الأولوية للمؤسسة الحزبية على حساب مؤسسة رئاسة الحكومة .

والفضاء الحزبي له سلبيات لا بد من الإشارة إليها، فهو أولا يرخي بثقله على رئيس الحكومة ويجعل قبعة السياسي ولغته الضيقة هي الغالبة، وهو ثانيا ينفي عن مؤسسة الحكومة طابع الحياد ويبعدها عن كونها مؤسسة دستورية مستقلة تمثل كل المغاربة وليست من مشمولات حزب واحد حتى ولو تصدر الانتخابات.

الملاحظة الثانية هي غياب منطق الزمن في مشاورات رئيس الحكومة المعين «مكرر»، فالرجل يتصرف كما لو أن الوقت طوع يديه في وقت تصدر فيه التقارير الاقتصادية السوداء حول نسبة النمو التي لن تتجاوز 1,1 بالمائة.

فتمطيط فترة تشكيل الحكومة بإضاعة الوقت في المشاورات مع كل الأحزاب الممثلة في البرلمان عوض الدخول مباشرة في المفاوضات مع الأحزاب المعنية، يعيد عقارب المشاورات إلى نقطة الصفر عوض أن يلتقط العثماني خيط هذه المشاورات من النقطة التي تركها فيها بنكيران، وبالضبط من نقطة البلوكاج.

ولعل من المثير للاستغراب أن يستدعي العثماني الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة رغم أنه سمعه يردد أكثر من مرة أنه غير معني بالمشاركة في الحكومة وأنه يفضل الذهاب إلى المعارضة، كما أنه من المثير للدهشة أن يستقبل العثماني حزب الاستقلال مع أنه يعرف أن عدم مشاركة هذا الحزب في الحكومة أمر حسم فيه خلال المرحلة البنكيرانية، «ما عرفنا العثماني عينو الملك يشكل الحكومة ولا يدير ركن التعارف مع الأحزاب».

وقد كانت نبيلة منيب منسجمة مع نفسها عندما أثنت على لباقة العثماني واعتذرت عن تلبية دعوة الحضور إلى مقر الحزب بحي الليمون.

ولقد كان بالإمكان تفهم هذا الوضع لو تعلق الأمر بتعيين الملك لشخصية أخرى من حزب آخر، لكن في حالة العثماني فالرجل صاحب معظم مجريات النسخة الأولى من المفاوضات طيلة 160 يوما ويعرف تفاصيلها ومواطن دائها وأسباب فشلها، لذلك فمن غير المسموح له إعادة عقارب الساعة للوراء والتصرف كما لو كان الزمن الدستوري متوفرا بشكل كاف أمامه.

إن الوضع الاقتصادي والمالي والاجتماعي لا يحتمل أي تأخير، وكل يوم بدون حكومة له كلفته المالية المرتفعة. ويبدو أن العثماني لم يستوعب الدرسين اللذين قدمهما الملك خلال التعيينين، الأول الذي جاء يومين فقط بعد انتخابات 7 أكتوبر، والتعيين الثاني الذي كان يوما واحدا بعد بلاغ الديوان الملكي بإعفاء بنكيران.

فالملك، ورغم غياب أي مقتضى دستوري يطالبه بالإسراع بادر إلى القيام بوظائفه الدستورية معليا من شأن الزمن الدستوري، بيد أن بنكيران وخلفه العثماني جعلا من الزمن سلاحا لتصفية الحسابات السياسية ومحاولة إجبار الأطراف الأخرى على القيام بتنازلات سياسية، فهما يعتقدان أن الحزب أكبر من الدولة ويتصرفان وفقا لهذه العقيدة.

ومن البدع الجديدة في تشكيل الحكومة 31 التي عاشها المغرب منذ الاستقلال، والتي لم تعشها حتى النسخة البنكيرانية الأولى من المفاوضات، هو اتساع نفوذ الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية في مسار المفاوضات، وذلك بتسمية كل من الداودي ويتيم والرميد كمرافقين للعثماني رغم أن المكلف بتشكيل الحكومة دستوريا هو العثماني وليس شخصا آخر، مع إقصاء عزيز رباح الذي ظهر أن الأمانة العامة لم تعد تثق به منذ ترشحه لرئاسة الفريق بمجلس النواب فحصل على صوت واحد هو صوته، فيما حصل العثماني على المرتبة الأولى وبوانو على المرتبة الثانية.

وهذا الأمر يطرح تأويلات متعددة أولها عدم ثقة حزب العدالة والتنمية في العثماني ومحاولة فرض الوصاية عليه من طرف أعضاء الأمانة العامة، وذلك بتعيين الرميد ويتيم والداودي أوصياء على مشاوراته وتعيين الخلفي ناطقا رسميا باسمه أمام وسائل الإعلام التي تحج إلى مقر الحزب والتي نصفها مواقع إلكترونية يحترف أصحابها التزلف والنقيل أكثر من أي شيء آخر.

والهدف الثاني من هذه الوصاية هو محاولة محاصرة العثماني وتقييد تحرك رئيس الحكومة المعين بظهير ملكي سيصدر قريبا، ومحاولة إثبات أن ما كان يقوم به بنكيران لوحده يعبر عن موقف الحزب.

نحن إذن أمام رئيس حكومة معين فاقد لسلطة القرار، تابع كليا لأوصيائه الجدد الذين يجلسون بجانبه مثل الكهنة ويأخذون الكلمة نيابة عنه في محاولة لإعطاء إشارة واضحة هي أن من يفاوض هو الحزب وليس رئيس حكومة معينا كان من المفروض أن يترك مسافة مع حزبه بمجرد ما تم تعيينه على رأس مؤسسة رئاسة الحكومة كما فعل عبد الرحمان اليوسفي عندما تم تعيينه وزيرا أول. لأنه خارج هذا السياق يمكن أن نتكهن من الآن بأن لا حكومة ستلوح في الأفق، فسعد الدين طبيب لكنه ليس ساحرا يملك مصباحا سحريا يصنع به المعجزات

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعد الدين والمصباح السحري سعد الدين والمصباح السحري



GMT 05:05 2017 الثلاثاء ,06 حزيران / يونيو

حتى أنت يا مصيطيفة

GMT 05:06 2017 السبت ,03 حزيران / يونيو

الدرهم العائم

GMT 06:18 2017 الخميس ,01 حزيران / يونيو

يتيم في العيد

GMT 06:30 2017 الثلاثاء ,30 أيار / مايو

عادات سيئة

GMT 05:40 2017 السبت ,27 أيار / مايو

ولاد لفشوش

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib