درس الرابع المختلف بروفة أردنية أكثر تحضرًا من الفرنسيين

درس الرابع المختلف.. بروفة أردنية أكثر تحضرًا من الفرنسيين!

المغرب اليوم -

درس الرابع المختلف بروفة أردنية أكثر تحضرًا من الفرنسيين

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – يحتاج الدرس الأردني الذي رسم لوحة غير مسبوقة بالقرب من الدوار الرابع في ليلة شتوية عاصفة حذرت منها الأرصاد والدفاع المدني والجهات المعنية كلها، واطمأنت الحكومة إلى أن الحالة الجوية تلعب في مصلحتها، إلى قراءة مختلفة بعقل منفتح وفهم الرسالة التي وصلت بوضوح.

راهنت الحكومة وجهات أخرى على أن شيئًا لن يحدث في الرابع، فقد تم التشكيك بنوايا الداعين للاعتصام، من قبل أقلام  تكتب ضد الاعتصامات فتمنحها زخمًا،  بأحرف مسمومة وأهداف مدفوعة الثمن مسبقًا.

الجهات التي تتابع ما حدث، تراقب وتسجل وتصور، لن تفيدها الأساليب القديمة، في التشكيك بالجهات الداعية، فالوجوه الموجودة في الرابع كلها لفحتها السحنة الأردنية، فلن يفيد البحث عمّن وراء الحدث.

وقراءة الأعداد لن تقدم شيئا، فمن  يظن أن محتجا مترفا يخرج في هذه الظروف الجوية لولا أن القهر طحنه، والغضب سيطر عليه، وفقد الأمل في كل ما يجري حوله؟!.

والتفكير بسقوف  الهتافات العالية التي شهدتها أركان الاعتصام لن تفلح كثيرا، فقد تجاوز التفكير الجمعي أن حوارا مع الحكومة والنواب والأعيان والأحزاب والنقابات سيفعل شيئا، الناس يريدون  رأس النبع، لأنهم يعرفون أن الحل والربط عنده.

لن يفيد الجهات الأمنية التقاط صور مشاركين بارزين في الاعتصام، واستدعائهم وحتى اعتقالهم، فقد تجاوز الشباب الجدد عقدة الاعتقال، ويريدون حلولا منطقية لا معالجات شكلية تُرضي من تَعوّد على الصفقات.

اعتصام الرابع قابل للتصعيد في الأيام المقبلة، ومن يعتقد أن ما حصل في فرنسا لم ينعكس على ميزاج العالم وشبابنا في طليعتهم واهم، فقد حقق الفرنسيون إنجازا كبيرا فرض على الدولة الفرنسية التراجع عن رفع الضرائب.

المعتصمون في الرابع كانوا أكثر تحضرا من الفرنسيين، فلم يخلع أحد شجرة من شجرات الشارع الرئيسي، ولم يفكر أحد بالاعتداء على أموال البنك الأهلي (المرشد السياسي والاقتصادي للحكومة)، زاوية الاعتصام الرئيسية، ولم يفكر شاب متحمس في حرق سيارة للأمن، او مواجهة رجل درك، هتفوا بما جادت به أصواتهم وأفكارهم وطموحاتهم وأحلامهم بأردن خال من الفساد والمحسبوية والظلم، تتكرس فيه العدالة الاجتماعية والكرامة والديمقراطية، من دون أفلام مشروعات النهضة  والخطط الوهمية.

إذا وصلت الاحتجاجات يوم السبت إلى بروكسل وهذا ما هو متوقع، فسينقلب ميزاج العالم أكثر وأكثر، ونحن في عين الوعي العالمي، وشبابنا أكثر شباب العالم انشغالا في السوشيال ميديا ونرى العالم لحظة بلحظة، فسيتصاعد الحماس للاحتجاج على مقربة من الدوار الرابع، واذا ارتفعت أعداد المشاركين أكثر وأكثر، فلن تمنع القوات الأمنية الشباب اذا قرروا تجاوز الحواجز للوصول إلى الدوار الرابع، سدة حكم السلطة التنفيذية التي عليها واجب اتخاذ إجراءات سريعة وغير مسبوقة واستثنائية للاستجابة لمطالب المحتجين، مع أنني على قناعة أنها غير قادرة على ذلك.

المشهد ليس مريحا، والتعامل الواعي معه من دون البحث عن نقاط مكسب وخسارة سيحقق انجازا لمصلحة  الشباب الأردنيين وآمالهم.

درس الرابع في ليلة شتوية عاصفة، كشف عن أنه مختلف تماما عن ما حدث في اعتصامات رمضان الماضي التي تثبت الأيام أنها كانت تحت “البنديرة” في الحركة والتوقيت والشعار والحسم.

هذه المرة الوضع مختلف، يحتاج إلى قراءات مختلفة، واستخلاصات أكثر اختلافا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس الرابع المختلف بروفة أردنية أكثر تحضرًا من الفرنسيين درس الرابع المختلف بروفة أردنية أكثر تحضرًا من الفرنسيين



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib