تعديل قانون الجرائم الإلكترونية قبل حجب الفيس بوك

تعديل قانون الجرائم الإلكترونية قبل حجب الفيس بوك

المغرب اليوم -

تعديل قانون الجرائم الإلكترونية قبل حجب الفيس بوك

بقلم ـ أسامة الرنتيسي

الواقع المؤلم الذي نعيشه في عالم السوشيال ميديا لا يسمح لنا أن نؤيد بالجملة ما تنوي الحكومة ارتكابه بشأن قانون الجرائم الإلكترونية، لكن؛ وبرغم أن التعديل المقترح لتعريف خطاب الكراهية فضفاض وغير محدد ويمكن تجويده  فإننا نؤيد إقراره مع التعديل عليه “كل قول أو فعل من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات الطائفية أو العرقية أو الإقليمية أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات”، لأن أكثر ما يؤلم النفس هو  انتشار خطاب الكراهية في وسائل التواصل الاجتماعي من دون أي رادع أخلاقي او وخزة ضمير قبل الرادع القانوني.

مصيبة المصائب في هذه الأيام، أن سهام التجريح والاتهامات تنطلق على ألسن أميين، وبكتاباتهم ضد كل من يطرح فكرة جريئة، أو رأيًا مخالفًا لرأي العوام، أو يختلف مع جهة ما، أو حزب أو تجمع ما، تبدأ من طائفي وإقليمي لا يريد الخير للبلاد والعباد، وتنتهي بعلاقات مشبوهة مع جهات مخابراتية، حدّ أن تصل إلى الموساد الإسرائيلي، بعد أن أصبحت العلاقة مع الـ CIA في نظرهم أقل ضررًا.

في عالم التواصل الاجتماعي الآن، صفحات مفتوحة لكل من هب ودب، بعضهم يتجرأ ويضع اسمه وصورته على صفحته الخاصة، وبعضهم يختبئ خلف أسماء وهمية، ويكيل الاتهامات من كل حدب وصوب، أقلها أن الكاتب الفلاني قبض من جهات محلية أو خارجية للترويج لفكرة ما، إلى أن تصل إلى التحريض على القتل.

حتى في الاختلاف السياسي الذي من المفترض أن لا يُفسد للود قضية، فإن سهام النقد والتجريح والتخوين جاهزة لتوجيهها إلى كل من يختلف معك بالرأي.

إذا انتقدت جماعات الإسلام السياسي والإخوان المسلمين تحديدا تهب في وجهك رصاصات النقد والتجريح من قبل قوات هذه الجماعات، المحمولة منها وغير المحمولة، ليصل الأمر إلى تصنيفك بأنك لست ضد سياسة جماعات الإسلام السياسي بل ضد الإسلام، ويا ويلك إن تجرأت وانتقدت القرضاوي او داعية من امثال محمد نوح القضاة او العريفي او حتى عمرو خالد.

لا يستطيع المرء أن يعلّق أو ينتقد سلوكًا لتنظيم داعش الإرهابي حتى يقوم أنصار هذا التنظيم، وأنصار التقسيمات الجديدة بين سنة وشيعة، بالهجوم الوحشي على كل من يدعو إلى محاربة هذا التنظيم والخلاص منه.

وإذا طرح كاتب قضية جريئة، تهبّ عليه الأصوات النشاز، بأن هذه الكتابة مدفوعة الأجر، وأنها بتوجيهات من أطراف مستفيدة، وأنها ضمن أجندة التقسيم والتفتيت.

للأسف الشديد فتحت وسائل التواصل الاجتماعي ساحات البطولة الوهمية لكل من تعيش في داخله عناصر النقص والدونية، فتراه يقيم المعارك تحت أسماء وهمية، معتقدا أنه يحارب في (اليرموك) أو يشارك في “المعركة الكبرى” التي أعلنت عنها ذات يوم كتائب القسام، وأن سنوات قليلة تفصل المقاومة الفلسطينية، عن معركة وعد الآخرة لإساءة وجوه اليهود.

حوصلتنا ضيقة في تقبل النقد، ويستغرب بعض الأصدقاء  كيف نسمح بنشر تعليقات على مقالات أو تقارير، بعض هذه التعليقات فيها من الاتهامات الساذجة والبائسة التي لا تستقيم مع أي رأي أو منهج، لكننا تحت شعار “لا يستقيم الإصلاح إلا بمزيد من الإصلاح” حتى تعالج الأخطاء العابرة، ننشر هذه التعليقات برغم دونية بعضها.

تعديل قانون الجرائم الإلكترونية محاولة أخيرة قبل أن يرتفع الصوت عاليا بالمطالبة بحجب الفيس بوك عن الأردنيين على الأقل لمدة عام، مثلما فعلتها الصين، وفعلها سلطان تركيا اردوغان.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعديل قانون الجرائم الإلكترونية قبل حجب الفيس بوك تعديل قانون الجرائم الإلكترونية قبل حجب الفيس بوك



GMT 17:14 2024 الخميس ,01 شباط / فبراير

حاسّة شم فطرية

GMT 06:12 2023 الخميس ,09 شباط / فبراير

فكرة راودت الرجل

GMT 09:43 2022 الخميس ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

خبر كهذا يُسقِط حكومات !

GMT 02:49 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

جريمة كراهية موصوفة... وبامتياز

GMT 01:43 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

عادل عبد المهدي والفرصة الأخيرة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:16 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

أولمبيك خريبكة يختار رشيد لوستيك بديلا للمدرب الطوسي

GMT 19:00 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

فشل أول محاولة لإطلاق قمر صناعي من غرب أوروبا

GMT 08:58 2017 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

بنك الاستيراد والتصدير في الصين يدعم الشركات الصينية

GMT 10:19 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

محبو مايا دياب يملأون صفحاتهم على "تويتر" بصور احتفالية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib