الدولة تخنق أبناءها…ثروت المصالحة نموذجا

الدولة تخنق أبناءها…ثروت المصالحة نموذجا

المغرب اليوم -

الدولة تخنق أبناءها…ثروت المصالحة نموذجا

بقلم ـ أسامة الرنتيسي

ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة التي تأكل فيها الدولة أبناءها المخلصين، وإن لم تأكلهم، فإنها تصل بهم إلى مرحلة الاختناق، ليطلبوا حفاظا على كرامتهم قبول استقالتهم، وعدم رغبتهم في العمل ضمن مؤسساتها.

مفوضية البترا عموما، ونائب رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي بالوكالة مفوض شؤون البنية التحتية والاستثمار الدكتور ثروت المصالحة تحديدا، نموذج لهذا السلوك حيث قدم في 26 أيلول الماضي استقالته إلى مجلس الوزراء مبديا عدم رغبته بتجديد عقده.

والمصالحة في قراره النهائي هذا واضح تماما، فهو يرفض طريقة تعامل رئيس الحكومة مع مفوضية البترا، حيث استوجب قانون المفوضية أن تكون مرتبطة ارتباطا مباشرا مع رئيس الوزراء، الذي خول صلاحياته إلى وزيرة السياحة، التي تمارس تصرفات تتعارض مع خطط السلطة في تنظيم وضبط المحمية الأثرية ودفع الاستثمار.

المطلعون على قضية مفوضية البترا يؤكدون أن رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي خزّن غضبا شخصيا ضد القائمين على إدارة المفوضية وعلى الدكتور المصالحة تحديدا لأنهم لم يقبلوا إملاءات الملقي عندما كان رئيسا لسلطة العقبة الاقتصادية، وانتظر حتى استلم رئاسة الحكومة فمضى في التعامل السلبي مع المفوضية، وأوكل مهام التواصل معها لوزيرة السياحة التي لا تتعامل مع المفوضية بشكل مباشر وتتعامل مع مخالفي للقانون في المنطقة من دون علم إدارة المفوضية.

السلطة طرحت مشروعات استثمارية في مدينة البترا أخيرا بما يقارب 100 مليون دينار، من أبرز الفرص الاستثمارية التي من الممكن إقامتها في مدينة البترا الوردية  مشروع تلفريك البترا  ومشروع قصر المؤتمرات  مع فندق خمسة وأربعة نجوم إضافة إلى مشروع ميدان الفروسية ومشروع حديقة العجائب، ومشروع الواقع الافتراضي من خلال إقامة مبنى متخصص لعرض حضارة البترا إضافة إلى مشروع مركز النشاطات الرياضية الداخلية .

ومن الفرص الاستثمارية التي طرحتها أيضا السلطة إقامة مشروع حديقة سياحية المغامرات وقرية الجي التراثية والتي تقوم فكرتها على تشغيل قرية التراثية الواقعة ضمن مشروع مدينة وادي موسى إضافة إلى مشروع مسارات الدراجات رباعية الدفع ومشروع شركة تسويق منتجات البترا الحرفية.

الدكتور المهندس ثروت المصالحة حاصل على المركز الأول في جائزة الملك عبدالله الثاني للموظف الحكومي المتميز في عام 2009 وعمل في القوات المسلحة الأردنية مديرا للمشروعات الكبرى وقد تقاعد برتبة عقيد وعمل أيضا أستاذا مساعدا في كلية الهندسة في جامعة مؤتة وكلية الهندسة في جامعة الاسراء الخاصة.

مجموعة الملحوظات في كتاب استقالة المصالحة يجب أن لا تمر مرور الكرام، وأن لا تُقبل الاستقالة على طريقة (ارتاح وريحنا) لأن في ذلك تكريس لنهج محاربة الكفاءات وخنقها، وبالتالي تفريغ المؤسسات من العقليات المنفتحة، التي لا تخضع لسلوك “حاضر سيدي” على الصح والخطأ.

الدايم الله……

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة تخنق أبناءها…ثروت المصالحة نموذجا الدولة تخنق أبناءها…ثروت المصالحة نموذجا



GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 19:21 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 19:19 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 19:16 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 19:09 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 19:05 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 02:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 07:50 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيسين يقر عبوره كروايتا بجواز سفر تجنبا للمشكلات

GMT 21:26 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

أحمد حلمي يجسّد دور الشيطان في قالب غير كوميدي

GMT 19:36 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

جنيفر لورانس تُقرر عرض منزلها للإيجار

GMT 11:39 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أربعة أحزاب تتقاسم مقاعد دائرة الصويرة

GMT 19:46 2016 السبت ,09 إبريل / نيسان

ما لا تعرفونه عن الكاجو !!

GMT 07:22 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

زلزال بقوة 4.9 درجة يضرب وسط إيطاليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib