ياسر عرفات يحكم الفلسطينيين من قبره يلجم عباس ويقيّد حماس

ياسر عرفات يحكم الفلسطينيين من قبره يلجم عباس ويقيّد حماس

المغرب اليوم -

ياسر عرفات يحكم الفلسطينيين من قبره يلجم عباس ويقيّد حماس

أسامة الرنتيسي

لم يشهد قطاع غزة تجمعا شعبيا منذ عشر سنين مثلما شهد يوم السبت في الذكرى الثالثة عشرة لرحيل القائد الرمز ياسر عرفات، فقد خرجت غزة عن بكرة أبيها في تجمع مليوني لترسل رسالة حاسمة: إن عرفات لا يزال يحكم الشعب الفلسطيني من ضريحه في رام الله.

رسالة إلى القيادة الفلسطينية وإلى قيادات فتح وحماس، إن غزة أكبر من خلافاتهم، وأكبر من انقسامهم، وهي وقف فلسطيني لكل الفلسطينيين.

تذكر الفلسطينيون في تجمع غزة أن حالة الرئيس الراحل لن تتكرر، لهذا قتلوه بالسم ولم يمدوه بالترياق، فودعه العالم في ثلاث جنازات مهيبة من باريس  العاصمة الأوروبية إلى القاهرة عاصمة العرب، إلى أن وصل إلى فلسطين ووري الثرى في العاصمة المؤقتة رام الله.

يومها؛ خرج الشعب الفلسطيني في وداع قائده المسموم، وهم يعرفون أنهم يودعون قائدا رمزا حوّل قضية الشعب الفلسطيني من قضية لاجئين في الخيام إلى قضية وطن ومشروع دولة.

هم ذاتهم الذين خرجوا ذات ليلة بعد منتصف الليل، حيث استيقظوا من نومهم على أحداث مفزعة حاول ليلتها شارون إسرائيل أن يتخلص من ياسر عرفات المعتقل في المقاطعة، حملوا كل ما يقاومون به ليحموا قائدهم من محاولة القتل التي كان يخطط لها أبشع قادة الكيان الصهيوني.

قالها حكيم الثورة الفلسطينية جورج حبش يوما “نختلف مع أبي عمار، ولا نختلف عليه” كقائد ورمز للوطنية الفلسطينية.

لم يغادر ياسر عرفات ذاكرة الشعب الفلسطيني، وأجمل العبارات التي تتردد دائما أن أبا عمار لا يزال يحكم الشعب الفلسطيني من قبره.

برغم أجواء الفخر والاعتزاز التي عاشها الغزيون في ذكرى رحيل القائد الرمز، إلا أن أجواء تشاؤم وغضب شعبي تلمسها من خلال الاستماع إلى الأصدقاء والأقارب في قطاع غزة بعد سنوات الانقسام الطوال وبطء إجراءات المصالحة وانعكاسها على الأرض.

ينتظر الغزيون وصول حكومة السلطة إلى القطاع، وعدم التعامل بالمراسلة من رام الله مع مشاكلهم التي هي أكبر كثيرا مما يتحمله الإنسان، بعد أن فقد سابقًا مصادر رزقه، وفقد الآن المكان الذي يؤويه، بعد أن فقد الأهل والأبناء.

متطلبات الوحدة الفلسطينية أكبر بكثير من الأصوات الموتورة في حركتي فتح وحماس، والتي تعمل على إدامة الصراع والانقسام، لأنها على ما يبدو مستفيدة من بقاء حالة الاحتراب الفلسطيني، ولديها تواصل مع محاور خارجية عربية وإقليمية لها مصلحة في استمرار ان يدفع الشعب الفلسطيني من دمه وأحلام شعبه، فواتير المنطقة.

في الذكرى  13 لرحيل ياسر عرفات، يعرف الفلسطينيون، أن أبا عمار لا يزال يلجم أي تنازلات للقيادة الفلسطينية رهبة لثوابته الوطنية التي لم يتنازل عنها طوال مسيرته الكفاحية، ويعرفون أكثر أن أبا عمار كان الزاوية التي لا تستطيع حركة حماس أيام القادة الكبار احمد ياسين وعبدالعزيز الرنتيسي تجاوزها بل كانوا يتوحدون معها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ياسر عرفات يحكم الفلسطينيين من قبره يلجم عباس ويقيّد حماس ياسر عرفات يحكم الفلسطينيين من قبره يلجم عباس ويقيّد حماس



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 14:36 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

انتقام... وثأر!

GMT 14:29 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 20:29 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق
المغرب اليوم - دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib