الدرس الأردني للقدس بلا اعتقالات سياسية

الدرس الأردني للقدس بلا اعتقالات سياسية

المغرب اليوم -

الدرس الأردني للقدس بلا اعتقالات سياسية

أسامة الرنتيسي

الدرس الأردني في الوطنية والتلاحم ورص الصفوف الذي أظهره الأردنيون منذ لحظة قرار الرئيس الأمريكي ترمب، سيكون منهجا لشعوب المنطقة كلها، في مواجهة الأزمات والمحن.

فمنذ أربعاء القدس والأردنيون جميعهم لم تغف أعينهم من الظيم الذي وقع عليهم، والقهر الذي أصابهم، فهبوا هبة رجل واحد ليؤكدوا وحدة موقفهم تجاه القدس عاصمة الدولة الفلسطينية الأبدية.

سيروا المسيرات التي شارك فيها عشرات الألوف، واستنفرت الأجهزة الحكومية، وتغيرت برامج الدولة، وعمل المؤسسات والدوائر الرسمية.

استنفر الإعلام بكل أشكاله، المرئية والمسموعة، واستنفرت الصحافة التقليدية والإلكترونية بالوسائل كافة. ووصل الاستنفار إلى المساجد والكنائس.

ممثلو الشعب الأردني في مجلسي الأعيان والنواب، هبوا نصرة للوطن بالوسائل جميعها، فأصدروا البيانات، وعبروا بالمواقف الفردية والكتلوية عن تضامنهم مع الدولة وقيادتها وجيشها.

طلابنا في الجامعات كانت لهم وقفات وجولات من التضامن والتحشيد الشبابي.

الأحزاب السياسية بأطيافها وتياراتها المختلفة، والحركة النسائية، ومؤسسات المجتمع المدني الفاعلة، عبرت عن تضامنها مع موقف الدولة المشرف.

مكونات المجتمع الأردني جميعها أظهروا  ما جعبتهم من تلاحم وتراص ووطنية، وكشفوا عن عمق نسيجهم الاجتماعي، فهم عند الشدائد تراهم على قلب رجل واحد، شتا وقلوبهم جمعا.

الأردنيون في الخارج كانوا مع الوطن وقضيته، ونظموا المسيرات والوقفات التضامنية.

الآن، وبعد الغضبة الأردنية الواحدة، من رأس النظام إلى أصغر طفل في الوطن، بقراه ومدنه وبواديه ومخيماته، وبعد الأداء الوطني الرائع، الموحد الشامل، علينا أن نؤسس لعمل وطني بديمومة فاعلة، لأن القضية كبيرة، ومعركتها طويلة.

الجهة التي أخرجت الفيديو القديم  للملك رافضا بكل عزة وشموخ هاشمي مقايضة الموقف الأردني بمئة مليار دولار، خطوة إيجابية، بأننا لسنا للبيع والشراء.

بإمكاننا الآن أن نستثمر هذا الإبداع الوطني الموحد، والمشاعر الدولية المتضامنة معنا، ونفتح أبواب الحريات أكثر فأكثر.

لا نحتاج إلى إعادة فتح ملف الاعتقالات السياسية، ولا يجوز اعتقال شخص على ذمة القدس، لأنها قضية وطنية شاملة تستوعب مظاهر الاحتجاج، مهما بلغت، وكل حالات الغضب مهما علت.

لا نريد أن نقرأ بيانات عن العودة إلى تكميم الافواه، ولا نريد أن نرى وقفات احتجاجية بالسلاسل، ولا نمنح عشاق المايكروفونات فرصة للتبجح، نريد هواء نقيا يشبه هواء القدس.

لا أحد يزاود على رجال الأمن في عشقهم للقدس، ولا أحد مع الفوضى، لكن القدس تحتاج الى  التضامن معها بكل معانيه وأشكاله، فإذا لم نتضامن نحن في الأردن مع القدس وانتفاضة شعبها في الضفة وغزة فمن  يتضامن معها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدرس الأردني للقدس بلا اعتقالات سياسية الدرس الأردني للقدس بلا اعتقالات سياسية



GMT 14:36 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

انتقام... وثأر!

GMT 14:29 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 14:20 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

GMT 13:58 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

بايدن والسعودية

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
المغرب اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية

GMT 16:10 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تعرف علي أغنيات ألبوم مدحت صالح الجديد

GMT 02:09 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات عن مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي

GMT 01:50 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"سامسونغ" تطلق هاتفًا بـ 4 كاميرات خلفية

GMT 04:00 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

خطوات بسيطة لوضع مكياج جرئ في العيد

GMT 05:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

قائمة أفضل الشخصيات المؤثرة في بريطانيا "ديبريتس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib