جلسة مُرعبة ضحيتها حقوق المرأة الأردنية

جلسة مُرعبة ضحيتها حقوق المرأة الأردنية!

المغرب اليوم -

جلسة مُرعبة ضحيتها حقوق المرأة الأردنية

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – مُرعب المشهد البرلماني تحت القبة في الجلسة المشتركة للأعيان والنواب عندما ناقشوا قانون الأحوال الشخصية.

سطوة لافتة للنظر مارسها أصحاب الصوت العالي محتكروا الدفاع عن الشرع كأنه يخصهم وحدهم، والباقي زناديق.

وإرهاب شرس ضد كل من يتبنى فكرة تقدمية ترفض زواج القاصرات وتؤيد الوصية الواجبة بأنهم تلاميذ لسماسرة التمويل الأجنبي.

 السيدات والحقوقيات جميعهن اللاتي شاركن في اعتصام قبل الجلسة مقابل مبنى البرلمان وحضرن الجلسة في الشرفات قياديات وناشطات في مؤسسات نسائية أردنية، اتحاد المرأة الاردني، واللجنة الوطنية لشؤون المرأة، وغيرها من المؤسسات والأحزاب، ولا علاقة لهن بمؤسسات التمويل الأجنبى التي يشارك نواب في معظم أنشطتها عندما يتم دعوتهم إلى فنادق البحر الميت والعقبة وبيروت.

في لحظة تحوّل نواب قانونيون – لم يُعرف عنهم يوما حالة تدين – إلى مدافعين شرسين عن ضرورة عدم الاقتراب من الشرع في قضايا زواج القاصرات والوصية الواجبة.

معقول أن يدافع عضو منتخب في مجلس النواب عن زواج طفلة عمرها 15 عاما، لأن “رفض هذا القرار سوف يؤدي إلى إفساد المجتمع، وانتشار الفاحشة”، هكذا دافعت نائبة عن وجهة نظرها المؤيدة لزواج طفلة الـ 15 عاما.

أن يُصرّ نوابٌ على أن تكون الوصية الواجبة فقط لأولاد الابن المتوفّى قبل والده أو معه بينما تَمثل قرار الأعيان بإضافة أولاد البنت المتوفاة قبل والدها على نص الوصية، ويَعتبر هؤلاء النواب أن تعديلاتهم تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية في حين أن تعديلات الأعيان لا تتوافق معها فهذه حالة تكفير لا أدري كيف قبل الأعيان هذا الاتهام.

متناقضات كثيرة ظهرت في الجلسة المشتركة، فحتى الشخصيات الليبرالية في المجلسين لم تَرفع الصوت عاليا مؤيدة قرار الأعيان بل أسهمت مثلما فعل رئيس الوزراء السابق الدكتور عبدالله النسور في دعم قرار مجلس النواب ومغازلة الإسلاميين عندما قال: “من يمكنه الحديث بعد صالح العرموطي”!.

وفيما حاول رئيس الوزراء السابق سمير الرفاعي أن يُمسك العصا من المنتصف وفك الاشتباك بين المدني والشرعي  إلا أنه في النهاية دعم قرار النواب، كل ذلك تم بفعل سطوة التيار الاسلاموي في المجلسين.

نائب واحد فقط هو المهندس خالد رمضان رفع صوته عاليا مؤيدا قرار مجلس الأعيان.

الحكومة لم تنبس بكلمة بل بقيت صامتة كأن القانون لا يعنيها، وتعزيز حقوق المرأة الأردنية ليس من أولوياتها في حكومة النهضة التي اتُّهم رئيسها في بداية تكليفه أنه أقرب إلى التيار المدني.

جلسة قانون الأحوال الشخصية المشتركة كانت دائرة الإفتاء هي المرجعية الأساس لمواد القانون، مع أن المواد التي تُناقش، لا تخالف الشرع، بل تسنتد إليه.

وعلى ذكر الإفتاء، فاجعة في دولة القانون والمطالبة بسيادة القانون، أن تَصدر يوميًا 841 فتوى عن دائرة الإفتاء العام في الأردن بمجموع  212 ألف فتوى خلال العام الماضي، فهل نحن دولة قانون أم دولة فتاوى؟!

الدايم الله…..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جلسة مُرعبة ضحيتها حقوق المرأة الأردنية جلسة مُرعبة ضحيتها حقوق المرأة الأردنية



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:54 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف المغربية الصادرة الإثنين

GMT 22:36 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصافي يمنح لاعبات طائرة الأهلي راحة سلبية

GMT 05:42 2023 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

"أفاتار" يحلق في سماء هوليوود ويكتسح جميع أفلام 2022

GMT 14:32 2020 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

الرجاء يستعيد اللاعبين المعارين

GMT 16:56 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

الوداد يبرمج مباراة ودية وسط الأسبوع

GMT 23:22 2019 الجمعة ,23 آب / أغسطس

المشروبات الغازية تهدد بسرطان المرارة

GMT 08:45 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

زلزال بقوة 5.2 درجات على مقياس ريختر يضرب المكسيك

GMT 16:53 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

الدورة 25 لمهرجان " سبع شموس سبعة أقمار" في الصويرة

GMT 16:32 2017 الجمعة ,07 تموز / يوليو

بافيثيمبي غوميس يشيد بزميله يونس بلهندة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib