اعتصام بسيط يُربك حكومة الزيت المحروق

اعتصام بسيط يُربك حكومة الزيت المحروق!

المغرب اليوم -

اعتصام بسيط يُربك حكومة الزيت المحروق

بقلم - أسامة الرنتيسي

يَتّسم أداء الحكومة في الفترة الأخيرة بالارتباك والبطء وغياب البوصلة، فلا تخرج من أزمة إلا تدخل في أخرى جديدة.

اعتصام بسيط قريب من الدوار الرابع لا أب له كشف عن هزالة الموقف الحكومي، وكيفية إدارة الخلاف، حتى وصل إلى استخدام الزفتة.

 من حقنا على منصة “حقك تعرف” أن نعرف من صاحب هذا القرار العبقري.!

في مواجهة الاستعصاءات السياسية والاقتصادية، والأزمات الاجتماعية  في البلاد، لا يبدو أن الجهات الرسمية، قد اعتمدت خطة إصلاح وتغيير من أجل حماية البلاد، وحماية الشعب الأردني، الذي يئن تحت وطأة الأوضاع الداخلية المعيشية والسياسية، ثم غياب مقومات الأمن الاجتماعي.

ولا يبدو أن الجهات الرسمية، تمتلك أية استراتيجية إصلاحية للتعامل مع المشكلات المتفاقمة، التي تصيب المواطن الأردني بالذهول بسبب تفاعلاتها.

لا بل هناك تواطؤ غريب يتبدى من خلال غياب التصدي لمعالجة المشكلات الناشئة وفق القانون والدستور وكل ما تمليه أعراف الدولة المدنية الحديثة.

المشهد السياسي والاجتماعي يثير الفزع، إذ كيف يمكن استبدال سياسات الإصلاح الداخلي للأوضاع التي يجري توجيه النقد لها في الخطاب الرسمي، والاحتجاج عليها من قبل القوى الشعبية، بسياسات إثارة الفوضى الاجتماعية؟

وكيف يمكن أن تؤدي سياسة إحداث الاضطرابات والفوضى الى حماية الأردن ومؤسساته.

ربما تكون هناك منافع قصيرة الأجل، ومحدودة، ولكنها شديدة الخطر على البلاد، فمن المستفيد من كل ما يجري؟

لِمَ لا يتم التصدي الفوري لمعالجة هذه الظواهر التي تُربك المجتمع الأردني وتضع وحدته وتماسكه في دائرة الاستهداف؟

لا مفر من دفع مستحقات الإصلاح بكل أركانه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ومخطئ تماما من يعتقد أن بإمكانه الالتفاف على هذا الاستحقاق، من دون أن يتلقى مخاطر هذه السياسات التي تتجاهل الضرورات الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة في حياة البلاد.

ليس هناك من وصفة علاجية أخرى غير الإصلاح وطريق التغيير الديمقراطي والتماسك الاجتماعي الداخلي، وإشراك القوى الشعبية والاجتماعية في القرار، والانضباط لمبادئ الدستور، والقانون والتشريع، وليس لقوانين الفوضى التي أصبحت تدب الرعب في أوساط المجتمع الأردني.

المطلوب من القوى السياسية والاجتماعية جميعها، صاحبة المصلحة في التغيير الديمقراطي ومن موقع مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية ان تهب لنجدة البلاد من كارثة السياسات الفوضوية والعدمية التي تنحدر إليها.

المطلوب هو تحديد الاتجاه نحو إعادة الاعتبار للمطالب الإصلاحية ولاستعادة الحقوق الديمقراطية الغائبة.

بصراحة، نريد الاطمئنان على الغد، حتى يأتي بسلام، ولا يحمل في طياته كوارث شاهدناها عبر الفضائيات عند الجيران، ولا أحد يتمنى أن يشاهدها بالعين المجردة.

الحل بإصلاح حقيقي، لا إصلاحات ديكورية لتمرير أزمات، وإعادة انتاج للفشل.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتصام بسيط يُربك حكومة الزيت المحروق اعتصام بسيط يُربك حكومة الزيت المحروق



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:54 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف المغربية الصادرة الإثنين

GMT 22:36 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصافي يمنح لاعبات طائرة الأهلي راحة سلبية

GMT 05:42 2023 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

"أفاتار" يحلق في سماء هوليوود ويكتسح جميع أفلام 2022

GMT 14:32 2020 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

الرجاء يستعيد اللاعبين المعارين

GMT 16:56 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

الوداد يبرمج مباراة ودية وسط الأسبوع

GMT 23:22 2019 الجمعة ,23 آب / أغسطس

المشروبات الغازية تهدد بسرطان المرارة

GMT 08:45 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

زلزال بقوة 5.2 درجات على مقياس ريختر يضرب المكسيك

GMT 16:53 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

الدورة 25 لمهرجان " سبع شموس سبعة أقمار" في الصويرة

GMT 16:32 2017 الجمعة ,07 تموز / يوليو

بافيثيمبي غوميس يشيد بزميله يونس بلهندة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib