بعد الجمعة الرابعة…الكلمة أهم من الرصاصة

بعد الجمعة الرابعة…الكلمة أهم من الرصاصة

المغرب اليوم -

بعد الجمعة الرابعة…الكلمة أهم من الرصاصة

بقلم - أسامة الرنتيسي

لو يخرج الغضب والمواقف الثورية التي تملأ صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة الفيسبوك، الى الشوارع، لساهما اكثر من فعل الصواريخ في لجم القرار الاميركي باعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال.

ولو ترك أصحاب الصوت العالي انتقاداتهم وتعليقاتهم السمجة وشكاواهم وهم داخل الجدران، وخرجوا الى الشوارع في تظاهرات لا تهدأ ضد السفارات الاميركية والاسرائيلية، لشكلوا ضغطا هائلا على اسرائيل واميركا، حيث لن تستطيعا مواجهة العالم، عندما تكون الشعوب في الشوارع، وقد تراجعتا في اكثر من عدوان عندما كان الضغط الشعبي يتزايد يوميا.

لكن عندما ننهي الجمعة الرابعة بعد القرار ولا يتحرك الا الفلسطينيون في الضفة والقدس وغزة في مواجهات لا تزال ضعيفة، والاردنيون في محافظات المملكة في تظاهرات مستمرة لكنها خجلة وباعداد قليلة، والعواصم العربية غائبة عنها التظاهرات الكبرى، والذين يقتاتون على علاقاتهم مع جماعة الاخوان المسلمين، مثل مجلس النقباء والهيئة الشعبية الاردنية للدفاع عن المسجد الاقصى والمقدسات يكتفون بالدعوة الى ملتقيات شعبية داخل اسوار الجمعيات ومجمع النقابات لالقاء بعض الخطب الحماسية لنصرة القدس والتنديد بقرار ترمب، وهم في ذلك لا يختلفون عن بيانات الجامعة العربية والمؤتمر الاسلامي.

لن يرتدع القرار الهمجي الاميركي الصهيوني اذا لم تقع ضجة شعبية عالمية تكشف عن حجم البربرية التي تقترفها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الاعزل المحاصر من كل الجهات، وأن تمارس القوى السياسية والاحزاب والهيئات الشعبية دورها الطبيعي بالاحتجاج المستمر في الشوارع، من اجل الضغط على الدول الاوروبية المؤثرة التي لا تستطيع ان تتنكر لمبادئها المعلنة في الديمقراطية وحقوق الانسان، وهي لن تتحرك وحدها، لكنها جاهزة لتطوير مواقفها اذا وصلتها رسالة الاحتجاج الشعبية بوضوح.

وتبقى الكلمة، التي هي اهم من الرصاصة في كل الاوقات، وهي التي تشكل وسيلة الضغط السياسي والشعبي، وهي اهم بكثير من التصريحات الخائبة التي تخرج علينا، والتهديدات الملثمة التي لا تعود بالفائدة لا على المقاومة ولا على الشعب المذبوح.

ودور الكلمة يأخذ اتجاهين:

اولا، النقد الواضح لكل السلوك السلبي المخبّأ خلف تصريحات واهية، ان كان في سلوك السلطة الفلسطينية وقيادتها، ام في تضخم الانا لدى بعض قيادات حركة حماس، واكثر قليلا عند بعض مناصريهم، وتعطيل المصالحة بسبب قضية موظفين ورواتبهم.

وثانيا، تصنع الكلمة الحماس لتطوير التفاهم الشعبي لدعم صمود المقاومة الشعبية في غزة والضفة وغيرها، وتعزيز قدرات الشعب الذي قدم قوافل الشهداء وقودا لابقاء شعلة النضال مستمرة، والحقوق ثابتة، على الرغم من ممارسات العبث والتشتت السياسي الذي أصاب الحالة القيادية في الوضع الفلسطيني.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد الجمعة الرابعة…الكلمة أهم من الرصاصة بعد الجمعة الرابعة…الكلمة أهم من الرصاصة



GMT 16:41 2025 الأحد ,20 إبريل / نيسان

فصح حزين على ما يجري للأمة وفلسطين

GMT 07:04 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

وزن تأريخ الأردن في التوجيهي 4 علامات.. أيعقل هذا ؟!

GMT 16:18 2024 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شوية كرامة بَسْ

GMT 11:49 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

“التوجيهي المصري” آخر اختراعات البزنس الأردني

GMT 12:48 2024 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مشروعات مشبوهة تلوح في الأفق

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:12 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل ديكورات قواطع الخشب لاختيار ما يلاءم منزلك

GMT 11:59 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

المغرب ينشر أول بطارية دفاع جوي في قاعدة عسكرية جديدة

GMT 19:44 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

وفاة شخصين إثر حادثة سير مروّعة في إقليم الرحامنة

GMT 08:50 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

دور المهرجانات السينمائية في الترويج للسياحة الوطنية

GMT 22:37 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 13:25 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

أنا أفضل من نيوتن!

GMT 02:50 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر حفل نهاية العام ناعمة وراقية

GMT 18:07 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد زيت الخروع للشعر والرموش والبشرة وكيفية استخدامه

GMT 12:36 2019 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

توقيف مدرب اتحاد طنجة لمباراة واحدة بسبب الطرد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib