هل نتعلُم الدرس كأن نَيْسان ما كان

هل نتعلُم الدرس.. كأن نَيْسان ما كان!

المغرب اليوم -

هل نتعلُم الدرس كأن نَيْسان ما كان

بقلم - أسامة الرنتيسي

كأن نَيْسان عام 1989 ما كان, وكأن التأريخ يُعيد نفسه من دون أن نتعلم شيئًا, فقد استيقظ الشعب الأردني ذات يوم نَيْساني وإذا برقم المديونية يتجاوز  11 مليار دينار، ولا يزال يستيقظ على أرقام مرعبة للمديونية.

غادرنا مرحلة الأحكام العرفية, وانطلقنا الى مسيرة ديمقراطية (لاحظوا مسيرة  لا مرحلة) لا تزال متعثرة الى يومنا هذا.

وبرغم أن هبة نَيْسان كانت فتحًا جديدًا في تفكير وعقل الدولة, إلا أن الخطوات نحو المسيرة الإصلاحية تعثرت كثيرا, وتباطأت أكثر, وقَوِيَت شوكة قوى الشد العكسي أكثر وأكثر.

تأتي هبة نَيْسان هذا العام, والأوضاع العامة في البلاد مقلقة ومربكة مثل حالة الجو الذي لا تُفهم نسماته، لكن نسمات نَيْسان والمستقبل تحتاج الى الأكثر تعقّلًا وهدوءًا في مجتمعاتنا, ولا تحتاج الى عقول المتطرفين.

هذا يفتح على الارتياح الزائد عن اللزوم الذي تظهره الحكومة ورجالاتها في تقويمهم للأوضاع العامة وحالة الحراك الشعبي, ويشي بعقلية غير مرنة واهمة مثلما كان غيرها واهما بأن ما يحدث في بلدان أخرى لا يمكن أن يحدث عندنا.

لا يجوز اختلاف التقويم لحجم وقوة الحراك الشعبي واعتصامات الرابع ومن يقف وراءها, بحيث ينعكس ذلك كردة فعل باردة ومتجاوزة لدرجات الاطمئنان التي ترى أن الحراك الشعبي دائما تحت السيطرة, ولن يتجاوز المعايير الموضوعة للوصفة الأردنية لأي اعتصام أو مسيرة أو تجمّع.

خطرٌ جدًا أن تمارس الحكومة سياسة تقطيع الوقت في ملف الإصلاح, والأخطر أن هذا يحدث فعلا, حيث لا يتورّع المسؤولون عن ترديد معزوفة “إننا غير مستعجلين في قضية الإصلاح, والأفضل أن تتم الأمور بكل بهدوء وروّية”.

أن تُنجز مشروعات الإصلاح بهدوء فهذا فيه وجهة نظر, أما أن نقول إننا غير مستعجلين فهذا الخطر بعينه, لأن الوقت كالسيف إذا لم تقطعه قطعك.

الحديث كله عن الإصلاح السياسي الشامل يبقى ناقصًا إذا لم يترافق مع إصلاح اقتصادي حقيقي يحمي حياة المواطنين المعيشية, ويحفظ كرامتهم من العوز والحاجة, وهذا أيضا لن يتحقق إذا لم نشعر جميعا بأن محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين أولوية قصوى, ويجب ألا يتم التعامل معها بالقطعة وحسب الوزن.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نتعلُم الدرس كأن نَيْسان ما كان هل نتعلُم الدرس كأن نَيْسان ما كان



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib