مجد شويكة رئيسة للوزراء…

مجد شويكة رئيسة للوزراء…!

المغرب اليوم -

مجد شويكة رئيسة للوزراء…

بقلم - أسامة الرنتيسي

تخيلوا شكل الاردن لو أن مجد شويكة تتسلم دفة الرئاسة في الدوار الرابع كأول سيدة رئيسة للوزراء في الاردن.

وتخيلوا مجلس الاعيان لو تتربع على دفة الرئاسة فيه الدكتورة هيفاء النجار وتقود مجلس الملك.

وتصوروا مجلس النواب كيف سيكون حال يحيى السعود لو تربعت وفاء بني مصطفى على دفة الرئاسة بدلا من عاطف الطراونة.

أعتقد ان شكل الاردن سيكون أكثر نعومة وشفافية وانتاجا.

تكلّست نمطيةُ الاحتفالات بيوم المرأة العالمي على أشكال كلاسيكية لا تتجاوز البيانَ السنوّيَّ مِن قِبَلِ اتحادات المرأة والأحزاب اليساريةِ واللّجان المعنيّة بالمرأة، وتَجمّدت في وسائل الإعلام على لقاءات سريعة مع فعّاليات نسائية هَرِمَة، أمّا في المجتمع فلا يتعدى الاحتفال بهذا اليوم حركات تتسم بالسّخرية.

نقف مع وصول المرأة إلى مواقع صنع القرار جميعها ومشاركتها الرجل بقوة، لأنّها أولًا نصف المجتمع، وأثبتت في النصف الأخير من القرن الفائت، أنّها قادرة على أن تصبح رقمًا ذهبيًا في معادلة إدارة وظائف الدولة وشؤونها.. فقد كانت بكل اقتدار  وزيرة ناجحة وسفيرة مُجِيدة، وقاضيَة عادلة، وشرطي أمن ملتزمة، وموظفة تقدم الخدمة للجمهور، ومعلمة منتمية، وإعلامية متفوقة وطبيبة حاذقة.

المرأة، حتى في  شظف العيش، تحمل على كاهليها، مع الرجل، أعباء الأسرة ومسؤولياتها كافة.

العالم كلّه لم يعد يُفرّق اليوم بين نساء ورجال، خصوصًا في مجالات العمل والحقوق والواجبات، بل إن وجود نسبة عالية من النساء في مراكز صنع القرار سيُحسّن أداء المؤسسات الأردنية، ويقدّم شهادة للعالم بمدى التطوّر الاجتماعي والسياسي الذي وصلت إليه بلادنا.

للأسف، وحدها الكوتا النسائية لم تتمكن من إضافة شىء ملموس إلى العمل البرلماني والسياسي والعام، لانها قدمت نساء لا علاقة لهن بالعمل العام ولا العمل السياسي.

عدد أصوات النساء الناخبات يقترب من الرجال أو يزيد، ويخطئ من يظن أن أصوات النساء هي مجرد “عالة” يستطيع من يدغدغ عواطفهن أن يحصل عليها.

إن وصول المرأة إلى مواقع السلطة وصنع القرار لا سيّما إلى السلطة التشريعية، لم يَعُد مطلبًا من مطالب العدالة والديمقراطية الأساسية فحسب، بل شرطًا ضروريًا لمراعاة مصالح المرأة.

فمن دون مشاركة المرأة في مستويات صنع القرار جميعها، لا يمكن تحقيق الأهداف المتمثلة في المساواة والمشاركة التي تتجاوب مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشكل الأساس المادي لتقدم المجتمع.

وكذلك لتحديث وتطوير القوانين والتشريعات التي تحكم مكانة المرأة في الأسْرة والمجتمع والعمل، وتشكل عائقاً  تجاه تقدم المرأة وحماية منجزاتها.

لهذه الأسباب وغيرها، أصبح مُلحًا إيصال مجموعة من النساء الكُفُؤات إلى مراكز صنع القرار، وإلى البرلمان تحديدًا، ليُشكلن نواة  ضغط برلمانية مدعومة ومسنودة من جماهير النساء لأجل تحقيق اهداف وغايات وصول المرأة للبرلمان.

لقد ساد الذكور العالم وأداروه على مدى القرون الماضية، فأقاموا حضارات فائقة وحققوا تقدمًا هائلًا، لكنهم أيضًا ملؤوه حروبًا وعنفًا ودمارًا، فكيف سيكون شكل العالم لو مُنِحت المرأة فرصة الادارة، هل يمكن أن نقول.. عندما يتأنث العالم يُصبح أكثر جمالًا.

الدايم الله..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجد شويكة رئيسة للوزراء… مجد شويكة رئيسة للوزراء…



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 07:42 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها
المغرب اليوم - إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد إمكانية تنفيذ خطة الأيام السبعة في أقل من أسبوع
المغرب اليوم - عراقجي يؤكد إمكانية تنفيذ خطة الأيام السبعة في أقل من أسبوع

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 00:32 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

وصول إميلي راتاجكوسكي إلى حفل توزيع جوائز غولدن غلوب

GMT 19:58 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق المهرجان الدولي الثقافي ابن بطوطة في طنجة

GMT 22:29 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ماندي يرفض تحميل غولام مسؤولية خسارة الجزائر أمام تونس

GMT 05:09 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور المغرب الإثنين المُقبل

GMT 14:44 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح للحصول على أفضل إضاءة في المنزل المعاصر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib