يحتمون بالملك حتى في حجب الثقة عن الغرايبة

يحتمون بالملك.. حتى في حجب الثقة عن الغرايبة !

المغرب اليوم -

يحتمون بالملك حتى في حجب الثقة عن الغرايبة

بقلم - أسامة الرنتيسي

 لا يمكن لأحد أن يُصدّق أن الحكومة لجأت إلى هذا التبرير بطلب تأجيل تقديم مذكرة حجب الثقة عن وزير الاتصالات مثنى الغرايبة.

أمعقول أن نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر طالب مجلس النواب النظر بتأجيل مذكرة الحجب النيابية مبررًا أن الجميع الآن أحوج ما يكونون صفًا واحدًا خلف الملك في ظل الضغوطات التي يتعرض لها على خلفية القدس والقضية الفلسطينية.

هل تقديم مذكرة حجب ثقة عن وزير يُعطّل الجهود الأردنية في مواجهة الضغوطات والظرف الذي يمر به الأردن.

هذا بالضبط ما عطل الاصلاح الحقيقي في الأردن منذ سنوات، حيث تجود عقلية المعشر ومن هم في الإدارة العامة بأن المضي في الاصلاح قد يأتي بأشكال سلبية ليس الآن وقتها، ولا يعرفون أن مواجهة الظروف الصعبة والتأزيم في البلاد لا يحلهما سوى المضي قدُمًا في الاصلاح السياسي إلى أبعد ما يكون.

بعد أزمة عام 1989 وهبة نيسان والاحتجاجات التي عمّت المحافظات – برغم أن البلاد كانت ترضخ تحت الأحكام العُرفية – لم تُعالج أزمات البلاد إلا عندما قرر الملك الراحل الانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة بالديمقراطية والتعددية والانتخابات، وجرت أفضل انتخابات نيابية لا نزال نستشهد بنزاهتها.

لأن “مية” النواب دائما رخوة فقد وافق المجلس على تبرير المعشر وتم تأجيل تقديم المذكرة، مع انها لو قُدمت وجرى التعامل معها وفق الأسس الدستورية، وخاض النواب معركة حجب الثقة – وإن نجحوا أو لم ينجحوا، وفي العموم لن ينجحوا –  فإننا نُسجّل للمجلس حلقة مهمة من حلقات الحياة البرلمانية التي نفتقدها فعلًا، وهي طرح الثقة في وزير أخطأ بحق نواب وتعامل معهم بطريقة غير لائقة، او وزير لا يؤدي عمله الوزاري على خير ما يرام.

كم نحتاج إلى تفعيل الحياة البرلمانية بأشكالها، فالمذكرات النيابية موسمية معظمها لا يصل إلى نهاياته.

والأسئلة النيابية أداء رقابي للأسف الشديد لا يُنتج شيئًا، تتعامل معها الحكومات بفوقية، وقد يتأخر جواب سؤال فترة تصل العام، فتضيع أهمية السؤال ويضيع توقيته ومغزاه.

ولا نعرف في الحياة البرلمانية شيئَا عن الاستجوابات، فلم نصل يومًا إلى تحويل سؤال إلى استجواب، وهذا أداء برلماني مفعل على سبيل المثال في مجلس الأمة الكويتي لهذا تشعر أن للحياة البرلمانية الكويتية وزنًا مختلفًا.

وتبقى قضية طرح الثقة عن الحكومة او أحد وزرائها، أداء لا يمكن الوصول إليها مهما ارتكبت الحكومات من أخطاء.

 وفي المرات المعدودات التي وصلنا فيها إلى مذكرة حجب ثقة عن الحكومة كانت تحصل على ثقة برلمانية جديدة.

أخطر ما في السياسة الأردنية أن الحكومات لا تتورع عن أن تحتمي خلف الملك وتُدخله  في  المفاصل جميعها، وتحتمي خلف جلالته، ولا تعرف ان هذا ليس في مصلحة البلاد عمومًا.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يحتمون بالملك حتى في حجب الثقة عن الغرايبة يحتمون بالملك حتى في حجب الثقة عن الغرايبة



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib